بعد مقتل 4 موظفين من شركة الكهرباء بتفجير العريش .. أزمة الكهرباء ستستمر لفترة طويلة في رفح

بعد مقتل 4 موظفين من شركة الكهرباء بتفجير العريش .. أزمة الكهرباء ستستمر لفترة طويلة في رفح
رفح - خاص دنيا الوطن - محمد جربوع

يعيش سُكان محافظة رفح جنوبي قطاع غزة منذ أمس الأحد، معاناة كبيرة بفعل فصل خطوط الكهرباء المصرية المغذية لمحافظي خان يونس ورفح، وذلك بسبب الأحداث الجارية في شبه الجزيرة سيناء.

ويُعاني المواطنين جنوب القطاع من كثرة وتكرار فصل الخطوط المصرية التي تعتمد بشكل كبير عليها في كمية الكهرباء الواصلة إليها.

ويقول أحد المواطنين القاطن بمخيم الشابورة وسط محافظة رفح محمود النيرب :"بعد مقتل 4 من موظفي شركة الكهرباء المصرية بتفجير في العريش يوم أمس، أعتقد أن الأمور ستكون في غاية الصعوبة، ولن تكون عودة لخطوط الكهرباء المصرية بشكل كما كانت عليه في السابق في إشارة لـ (وقت إصلاحها)."

ويضيف وعلامات الغضب بدأت تظهر على وجهه وهو يتحدث لـ مراسل "دنيا الوطن" :"في الحقيقة ما حدث لموظفي الكهرباء بالعريش، سيؤثر بشكل سلبي على عودة الخطوط"، موضحاً أن يوجد أيادي خفية ومعنية بزيادة الأزمة وممارسة الضغط المستمر علي قطاع غزة، من أجل مصالح سياسية.

وتمنى النيرب وجود حل مغاير ليجعل عودة خطوط الكهرباء المصرية بشكل سريع، والعمل على تخفيف الأزمة والمعاناة التي تستمر منذ سنوات طويلة عن المواطنين في القطاع.

ولا يختلف رأي النيرب عن الشاب حسن أبو عمرة (28 عامًا) الذي قال :"الكهرباء المصرية المغذية لرفح ذو وضع مأساوي في ظل الانقطاع المستمر بين الحين والآخر، وما زاد الوضع سوء هو مقتل الموظفين الأربعة أمس، ما أشعرنا بأن هذه الأزمة ستستمر لفترة طويلة إن لم يكن للأبد."

وطالب شركة كهرباء غزة وكل الأطراف المعنية بهذا الاتجاه أن يعملوا على توفير بدائل سريعة واتخاذ القرارات التي من خلالها نستطيع تجاوز أزمة الخطوط المصرية المضطربة بسب الأوضاع الأمنية هناك.

أما المواطن علاء عبد الفتاح (33 عامًا) لم يتوقع صراحةً عودة خطوط الكهرباء المصرية بالمنظور القريب، سيما وأن القطع بالحالات السلمية يأخذ عدة أيام قد تستمر لـ 5 أيام أو أكثر، لكن هذه الحالة تختلف فمع استهداف موظفي عزل هدفهم خدمة المواطنين وتوفير الكهرباء للسكان الآمنين."

وبطريقة تدل على فقدان الأمل بعودة خطوط الكهرباء المصرية التي تغذي محافظي جنوب القطاع، وتعتمد علي محافظة رفح الفلسطينية بشكل كبير، تحدث المواطن غسان الغريب أن يمكن أن تعود الخطوط للعمل مجددًا، لكن بعد الحداد 40 يومًا على موظفي الشركة الذي قتلوا أمس.

وتعتمد محافظة رفح على خطوط الكهرباء المصرية منذ ما يزيد عن 4 سنوات، التي تغذيها بكمية 27 ميجا وات.

وقتل 4 موظفين في شركة الكهرباء المصرية، أمس الأحد، إثر تفجير عبوة ناسفة في سيارة تابعة للشركة في مدينة العريش شمال شرقي البلاد، ووقع التفجير على طريق العريش الدولي بالقرب من "كمين الميدان"، حيث أصيب في الحادث ثلاثة أشخاص آخرين من بينهم جندي، وفق ما أفادت مصادر أمنية.

لا يمكن الالتزام بجدول محدد

بدوره، أوضح طارق لبد مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة كهرباء غزة لـ " دنيا الوطن " أن الشركة عاجزة عن تحديد جدول توزيع محدد نتيجة للأزمة الشديدة والوضع السيء للكهرباء وعمل محطة التوليد بمولد واحد فقط.

وأضاف :"حدوث إرباك شديد على جدول توزيع الكهرباء بالقطاع، بسبب تعطل ثلاثة خطوط كهرباء من الجانب الإسرائيلي، والخطوط المصرية المغذية للمحافظات الجنوبية."

وبين لبد أن الشركة لن تتمكن من الالتزام بأي جدول للكهرباء، حتى جدول الـ 6 ساعات وصل مقابل 12 فصل، وذلك لتراكم القطوعات في خطوط الكهرباء الاسرائيلية والمصرية.

وأشار مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة كهرباء غزة إلى وجود صعوبة في التواصل مع الجانب الإسرائيلي، نظراً لوجود عطلة الأعياد اليهودية، منوها إلى أنهم لا يعلمون متى يمكن إصلاح الخطوط، لذلك لا نستطيع الالتزام بجدول معين.