بعد نشر فيديو تعنيف مدرس للطالب...هل يؤثر التعنيف المدرسي على سلوك ومستوى الطالب التعليمي؟؟
رام الله - خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
"التعنيف المدرسي"..مصطلح متداول في مجتعاتنا العربية و خصوصا في فلسطين، و تعريفه بان ينفذ المعلم تعذيبا قويا بحق الطالب اما تعذيبا نفسيا او بدنيا.
نشر فيديو يوضح ان معلم في حصة التربية الدينية يستخدم عصا بلاستيكية "بربيش" و يضرب به احد الطلاب في احدى المدارس بطريقة بشعة، ولعل الاسباب التي اقترفها الطالب تافهة لا تستحق هذا النوع من العقاب، او اما ان يكون المعلم يعاني من مشاكل نفسية دفعته لاستخدام هذا الأسلوب من العقاب.
هذا يجب التعرف على دور وزارة التربية والتعليم تجاه هذا النوع من العقاب؟ وهل هناك ضوابط وضعتها الوزارة لاستخدام أنواع العقاب؟ و ما هو التفسير النفسي الذي دفع المعلم لاستخدامه؟
اكد وكيل وزارة التربية و التعليم العالي الدكتور زياد ثابت ان هناك تعميم من الوزارة على المدارس و المعلمين بعدم ضرب او الاعتداء او تعنيف الطلاب.
وأوضح ثابت في لقاء مع "دنيا الوطن"، ان الوزارة تصدر تعميما كل فصل دراسي و يوقع عليه جميع المدرسين بالالتزام بعدم عقاب الطلاب عقابا شديدا.
وقال: "شاهدنا الفيديو المنشور، وفورا تم ايقاف المدرس عن العمل وشكلنا لجنة تحقيق معه، التي باشرت عملها صباح هذا اليوم و ستتخذ الاجراءات اللازم ضد هذا المعلم".
وأضاف: "الوزارة لا تسمح اطلاقا بمثل هذا التصرف مع الطلاب، حيث ان هناك نظام مدرسي موجودا في الوزارة، وواضح كيف يمكن ان يتعامل أي معلم مع الطلاب اذا كان هناك مخالفات من قبلهم ولكن في حدود الاجراءات التربوية المتعارف عليها".
وفيما يتعلق على امكانية تأثير التعنيف على مستوى الطلاب التعليمي، أشار ثابت الى ان معاملة المعلم غير مقبولة اطلاقا، لافتا الى ان هناك اختراقا في بعض الاحيان للتعميمات التي تصدرها الوزارة و يتم بناء على ذلك محاسبة مخترقها و تشكل لجان تحقيق.
وفي السياق قال: "اليوم هذا المعلم غير موجود في المدرسة و انما هو الان في لجنة التحقيق و التي بناء على توصياتها سيتم اتخاذ اجراءات صارمة ضد هذا المعلم او أي اخر يخالف الانظمة والتعليمات الموضوعة من وزارة التربية و التعليم"، مبينا ان ما لاحظته الوزارة في الفيديو، فانه سيستحق اقصى عقوبة.
واكد وكيل وزارة التربية و التعليم ان نسبة التعنيف ضد الطلاب في فلسطين اقل بكثير من نسبته في الدول الاخرى، مشيرا الى ان الوزارة بدأت في السنوات الاخيرة بتطبيق النظام التربوي المدرسي، معتبرا ان هذه المخالفات هي استثنائية، مؤكدا ان عمليات استخدام العنف في فلسطين في حدها الادنى.
بدوره اكد مدير العلاقات العامة و الاعلام في وزارة التربية و التعليم العالي معتصم الميناوي أن الوزارة أوقفت أحد معلميها بعد ظهوره في فيديو يضرب بعض الطلبة أمس في إحدى المدارس بمدينة غزة.
وأوضح الميناوي أنه تم إيقاف المعلم إلى حين استكمال التحقيقات بالقضية بعد تشكيل لجنة تحقيق وزارية بهذا الخصوص.
وبين الميناوي أن الوزارة بغزة تتابع بشكل مستمر ولحظي المدارس وهي تطبق سياسة واضحة بمنع العقاب داخل المدارس، وأن أي تصرف يظهر لا يعبر عن توجه الوزارة وأن الوزارة ستتخذ مختلف الإجراءات ضد كل من يخالف سياسات الوزارة في مسألة العقاب وغيرها من المسائل.
ناحية نفسية
من جانبه اوضح اخصائي علم النفس في جامعة الاقصى بغزة الدكتور درداح الشاعر انه يفضل ان يصدر موقف الطالب و المدرس في اطار سلوك معين.
وقال: "هل الطالب كان مقصرا ويقوم الاستاذ بعملية العقاب وهل العقاب كان تربويا او تأديبيا وما هي الضوابط التي سار عليها المعلم، او هل يعاني المعلم من حالة نفسية ليقوم بتعنيف الطلاب بدون اية اسباب، اعتقد ان العنف اذا كان مرتبطا بالسلوك بمعنى اذا كان الطالب يكذب او معتديا على صديقة يفضل ان يكون هناك نوع من انواع العقاب، ولكن يفضل ان يبدأ المعلم بالعقاب النفسي كالحرمان، ثم بعد ذلك العقاب البدني ولكن مع وجود العديد من الضوابط لعدم الحاق الاذى".
واضاف: "واعتبر ان الاسلوب الذي اتبعه المعلم في عقاب الطالب خاطئ، ولا يجوز اتباعه مع الطلاب على الاطلاق لان هناك وسائل كثيرة لتعديل السلوك حتى لو كان التعديل لسلوك عدواني من الطلاب".
ولفت الشاعر الى انه ربما يعاني المعلم من حالة نفسية او مرضية، وبالتالي فإنه يفرغ ما بداخله على الطالب، و قد يكون فقد اتزانه النفسي والعقلي عند قيامه بعملية العقاب، مستبعدا ان يكون المعلم يعاني من الصحة النفسية.
وأشار الشاعر الى ان هذا السلوك له انعكاسات سلبية خاصة وان كان يشعر الطفل بالظلم، فان منظومة القيم الاخلاقية ستهتز، وبالتالي سيصبح غير قادر على التمييز بين الصواب و الخطأ، بالاضافة الى ان المعلم سيصبح في نظر الطالب انسان معتدي وسيقيس ذلك على كافة المعلمين على انهم اشرار يؤذون الناس ولا يقومون بعملية تروبوية، مشيرا الى انه العنف المستخدم على الطلاب لن يولد الا عنفا، وبالتالي لن يتعلموا أي شيء من هذا المعلم الا العنف، و سينقلونه الى الطلاب الاخرين، منوها الى انه عندما يكبرون ستبقى صورة العنف في اذهانهم و سؤدي ذلك الى اعتدائهم على ابناء المجتمع والبيئة التي يعيشون فيها.
وحول العقاب المناسب الذي يستحقه هذا المعلم، بين الشاعر ان الضرورة تقدر بقدرها، مشددا على ضرورة دراسة الواقع النفسي والحالة العقلية لهذا المعلم، والظروف التي ألجأته لاتباع هذا الاسلوب، معتقدا ان باتباع هذا المعلم لذلك الاسلوب فانه بالتأكيد يعاني من أزمة اما اقتصادية او نفسية او تعليمية او ادارية، مشيرا الى انه اذا تبين ان المعلم لا يعاني من هذه المشاكل فيجب ان يفصل مع عمله، ولكن اذا كان يعاني من احدى المشاكل يجب دراستها و العمل على حلها.
نشر فيديو يوضح ان معلم في حصة التربية الدينية يستخدم عصا بلاستيكية "بربيش" و يضرب به احد الطلاب في احدى المدارس بطريقة بشعة، ولعل الاسباب التي اقترفها الطالب تافهة لا تستحق هذا النوع من العقاب، او اما ان يكون المعلم يعاني من مشاكل نفسية دفعته لاستخدام هذا الأسلوب من العقاب.
هذا يجب التعرف على دور وزارة التربية والتعليم تجاه هذا النوع من العقاب؟ وهل هناك ضوابط وضعتها الوزارة لاستخدام أنواع العقاب؟ و ما هو التفسير النفسي الذي دفع المعلم لاستخدامه؟
اكد وكيل وزارة التربية و التعليم العالي الدكتور زياد ثابت ان هناك تعميم من الوزارة على المدارس و المعلمين بعدم ضرب او الاعتداء او تعنيف الطلاب.
وأوضح ثابت في لقاء مع "دنيا الوطن"، ان الوزارة تصدر تعميما كل فصل دراسي و يوقع عليه جميع المدرسين بالالتزام بعدم عقاب الطلاب عقابا شديدا.
وقال: "شاهدنا الفيديو المنشور، وفورا تم ايقاف المدرس عن العمل وشكلنا لجنة تحقيق معه، التي باشرت عملها صباح هذا اليوم و ستتخذ الاجراءات اللازم ضد هذا المعلم".
وأضاف: "الوزارة لا تسمح اطلاقا بمثل هذا التصرف مع الطلاب، حيث ان هناك نظام مدرسي موجودا في الوزارة، وواضح كيف يمكن ان يتعامل أي معلم مع الطلاب اذا كان هناك مخالفات من قبلهم ولكن في حدود الاجراءات التربوية المتعارف عليها".
وفيما يتعلق على امكانية تأثير التعنيف على مستوى الطلاب التعليمي، أشار ثابت الى ان معاملة المعلم غير مقبولة اطلاقا، لافتا الى ان هناك اختراقا في بعض الاحيان للتعميمات التي تصدرها الوزارة و يتم بناء على ذلك محاسبة مخترقها و تشكل لجان تحقيق.
وفي السياق قال: "اليوم هذا المعلم غير موجود في المدرسة و انما هو الان في لجنة التحقيق و التي بناء على توصياتها سيتم اتخاذ اجراءات صارمة ضد هذا المعلم او أي اخر يخالف الانظمة والتعليمات الموضوعة من وزارة التربية و التعليم"، مبينا ان ما لاحظته الوزارة في الفيديو، فانه سيستحق اقصى عقوبة.
واكد وكيل وزارة التربية و التعليم ان نسبة التعنيف ضد الطلاب في فلسطين اقل بكثير من نسبته في الدول الاخرى، مشيرا الى ان الوزارة بدأت في السنوات الاخيرة بتطبيق النظام التربوي المدرسي، معتبرا ان هذه المخالفات هي استثنائية، مؤكدا ان عمليات استخدام العنف في فلسطين في حدها الادنى.
بدوره اكد مدير العلاقات العامة و الاعلام في وزارة التربية و التعليم العالي معتصم الميناوي أن الوزارة أوقفت أحد معلميها بعد ظهوره في فيديو يضرب بعض الطلبة أمس في إحدى المدارس بمدينة غزة.
وأوضح الميناوي أنه تم إيقاف المعلم إلى حين استكمال التحقيقات بالقضية بعد تشكيل لجنة تحقيق وزارية بهذا الخصوص.
وبين الميناوي أن الوزارة بغزة تتابع بشكل مستمر ولحظي المدارس وهي تطبق سياسة واضحة بمنع العقاب داخل المدارس، وأن أي تصرف يظهر لا يعبر عن توجه الوزارة وأن الوزارة ستتخذ مختلف الإجراءات ضد كل من يخالف سياسات الوزارة في مسألة العقاب وغيرها من المسائل.
ناحية نفسية
من جانبه اوضح اخصائي علم النفس في جامعة الاقصى بغزة الدكتور درداح الشاعر انه يفضل ان يصدر موقف الطالب و المدرس في اطار سلوك معين.
وقال: "هل الطالب كان مقصرا ويقوم الاستاذ بعملية العقاب وهل العقاب كان تربويا او تأديبيا وما هي الضوابط التي سار عليها المعلم، او هل يعاني المعلم من حالة نفسية ليقوم بتعنيف الطلاب بدون اية اسباب، اعتقد ان العنف اذا كان مرتبطا بالسلوك بمعنى اذا كان الطالب يكذب او معتديا على صديقة يفضل ان يكون هناك نوع من انواع العقاب، ولكن يفضل ان يبدأ المعلم بالعقاب النفسي كالحرمان، ثم بعد ذلك العقاب البدني ولكن مع وجود العديد من الضوابط لعدم الحاق الاذى".
واضاف: "واعتبر ان الاسلوب الذي اتبعه المعلم في عقاب الطالب خاطئ، ولا يجوز اتباعه مع الطلاب على الاطلاق لان هناك وسائل كثيرة لتعديل السلوك حتى لو كان التعديل لسلوك عدواني من الطلاب".
ولفت الشاعر الى انه ربما يعاني المعلم من حالة نفسية او مرضية، وبالتالي فإنه يفرغ ما بداخله على الطالب، و قد يكون فقد اتزانه النفسي والعقلي عند قيامه بعملية العقاب، مستبعدا ان يكون المعلم يعاني من الصحة النفسية.
وأشار الشاعر الى ان هذا السلوك له انعكاسات سلبية خاصة وان كان يشعر الطفل بالظلم، فان منظومة القيم الاخلاقية ستهتز، وبالتالي سيصبح غير قادر على التمييز بين الصواب و الخطأ، بالاضافة الى ان المعلم سيصبح في نظر الطالب انسان معتدي وسيقيس ذلك على كافة المعلمين على انهم اشرار يؤذون الناس ولا يقومون بعملية تروبوية، مشيرا الى انه العنف المستخدم على الطلاب لن يولد الا عنفا، وبالتالي لن يتعلموا أي شيء من هذا المعلم الا العنف، و سينقلونه الى الطلاب الاخرين، منوها الى انه عندما يكبرون ستبقى صورة العنف في اذهانهم و سؤدي ذلك الى اعتدائهم على ابناء المجتمع والبيئة التي يعيشون فيها.
وحول العقاب المناسب الذي يستحقه هذا المعلم، بين الشاعر ان الضرورة تقدر بقدرها، مشددا على ضرورة دراسة الواقع النفسي والحالة العقلية لهذا المعلم، والظروف التي ألجأته لاتباع هذا الاسلوب، معتقدا ان باتباع هذا المعلم لذلك الاسلوب فانه بالتأكيد يعاني من أزمة اما اقتصادية او نفسية او تعليمية او ادارية، مشيرا الى انه اذا تبين ان المعلم لا يعاني من هذه المشاكل فيجب ان يفصل مع عمله، ولكن اذا كان يعاني من احدى المشاكل يجب دراستها و العمل على حلها.
