الرئيس عباس بين نار المصالحة مع حماس ونار المصالحة مع دحلان ...
خاص دنيا الوطن - محمود الفروخ
ان المطلع على احوال حركة فتح الداخلية هذه الايام ربما يرى "حالتها ما بتسر عدو ولا صديق." , فالحركة التي تعتبر تاريخيا العمود الفقري للعمل الوطني والسياسي الفلسطيني ربما اصابها مرض " الديسك " وأضحت فقراتها متباعدة عن بعضها البعض اكثر من اي وقت مضى نتيجة الخلافات والانقسامات المستشرية فيها.
حيث أصبحت الاصطفافات الداخلية بين اعضائها وكوادرها وقيادييها ومراكز القوى فيها سمة بارزة وعكسها الخلاف الحاد بين رئيس الحركة محمود عباس من جهة والقيادي المفصول منها محمد دحلان من الجهة الاخرى .
فالرئيس عباس الذي تعرض لجملة من الضغوط العربية والاقليمية سواء للمصالحة مع حماس او المصالحة مع دحلان مؤخرا بات بين نارين احلاهما مر بالنسبة له وان كان عند المقصلة يفضل حماس على دحلان ان وقعت الواقعة حسب خبراء ومحللين ومطلعين لشدة لدادته به .
الهزة الاكبر التي تعرض لها الرئيس عباس كانت مشاركته ووفد من مركزية فتح بجنازة الرئيس السابق الاسرائيلي شيمعون بيرس بمدينة القدس المحتلة وهو ماخلق انتقادات شعبية فيسبوكية واسعة رفعت منسوب السخط والنقد الموجه له , لاسيما من كوادر وقيادات واعضاء وشبيبة حركة فتح وباقي الفصائل الوطنية والاسلامية التي كالت له الكثير من التهم والنقد الجارح على هذه المشاركة التي رأى فيها البعض ضربة قاسمة كادت ان تقضي على مستقبل الرئيس عباس وتركت اثرا بالغا على سياسته البراغماتية " الزيادة عن اللزوم " والقت بظلالها على تفسخ أكثر في جدار حركة فتح المهشم اصلا .
عوكل : المصالحة مع دحلان مستحيلة ومع حماس صعبة
الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أكد ان هذا ليس زمن المصالحات لابين الرئيس عباس والقيادي محمد حلان ولا بين الرئيس عباس وحماس رغم ان الاخيرة اقرب للتحقيق بالنسبة لابو مازن من الاولى التي قطع عليها الرئيس عباس كافة الخطوط وأهمها جهود الرباعية العربية لتوحيد حركة فتح والمتمثلة بالمصالحة بين دحلان وعباس.
الهزة الاكبر التي تعرض لها الرئيس عباس كانت مشاركته ووفد من مركزية فتح بجنازة الرئيس السابق الاسرائيلي شيمعون بيرس بمدينة القدس المحتلة وهو ماخلق انتقادات شعبية فيسبوكية واسعة رفعت منسوب السخط والنقد الموجه له , لاسيما من كوادر وقيادات واعضاء وشبيبة حركة فتح وباقي الفصائل الوطنية والاسلامية التي كالت له الكثير من التهم والنقد الجارح على هذه المشاركة التي رأى فيها البعض ضربة قاسمة كادت ان تقضي على مستقبل الرئيس عباس وتركت اثرا بالغا على سياسته البراغماتية " الزيادة عن اللزوم " والقت بظلالها على تفسخ أكثر في جدار حركة فتح المهشم اصلا .
عوكل : المصالحة مع دحلان مستحيلة ومع حماس صعبة
الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أكد ان هذا ليس زمن المصالحات لابين الرئيس عباس والقيادي محمد حلان ولا بين الرئيس عباس وحماس رغم ان الاخيرة اقرب للتحقيق بالنسبة لابو مازن من الاولى التي قطع عليها الرئيس عباس كافة الخطوط وأهمها جهود الرباعية العربية لتوحيد حركة فتح والمتمثلة بالمصالحة بين دحلان وعباس.
وأكد عوكل في حديث لمكتب دنيا الوطن برام الله ان سياسة التفرد التي ينتهجها الرئيس عباس في حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير قادت الى تعميق الخلافات الموجودة سواء بين فتح وحماس او داخل فتح نفسها.
وأوضح ان الرئيس عباس يريد من خلال عقد المؤتمر السابع لحركة فتح ليس استنهاض الحركة وتقويتها وانما الهدف من وراء عقده بالدرجة الاولى هو اقصاء كل جماعة دحلان خارج اطار الحركة الرسمي اي ان عباس لايريد ما اسماهم " بالمتجنحين " في اي مؤسسة رسمية تتبع لفتح لقطع الطريق على اي طموح مستقبلي لمحمد دحلان بالعودة للحركة.
واكد عوكل ان المصالحات داخل فتح تحكمها الشخصنة وصراع الاقطاب داخل الحركة وليس المصلحة العامة للحركة التي تلقت مؤخرا العديد من الضربات افقدتها توازنها وقوتها وصلابتها وكل ذلك بسبب التفرد بقرارات الحركة ومصيرها من قبل شخص واحد فقط.
وختم عوكل ان المصالحة بين عباس ودحلان باتت مستحيلة وكذلك من الصعب جدا ان تتم المصالحة بين حركتي فتح وحماس نتيجة الظروف الغير مهيأة لذلك.
وهذا يشير الى اننا ذاهبون الى مزيد من الفوضى الداخلية والتخبط وتعزيز الانقسام وتعميق الخلافات بين افراد فتح انفسهم وبين فتح وحماس من جهة اخرى .
دراغمة : شبيه لسلام فياض قد يكون مخرجا لابو مازن
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد دراغمة أكد ان المصالحة مع حماس اهون بكثير على الرئيس محمود عباس من المصالحة مع محمد دحلان.
دراغمة : شبيه لسلام فياض قد يكون مخرجا لابو مازن
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد دراغمة أكد ان المصالحة مع حماس اهون بكثير على الرئيس محمود عباس من المصالحة مع محمد دحلان.
لان الصراع بين دحلان وعباس وصل مرحلة لارجعة فيها حيث بدأ كخلاف شخصي ومن ثم تنظيمي الى ان وصل الى خلاف اقليمي بين الرجلين , وقال دراغمة في حديث لمكتب دنيا الوطن برام الله ان الرئيس عباس مدرك تماما ان القوى الاقليمية في اشارة الى جهود الرباعية العربية تسعى لعودة دحلان للساحة الفتحاوية كوريث للرئيس عباس في فتح والسلطة وليس كشريك له .
وبالتالي الخلاف بينهما اخذا منحى عميقا لانه بات ليس شخصيا فقط بل قضائيا واعلاميا وتنظيما واقليميا وفكريا , أما بالنسبة للمصالحة مع حماس فهي اقرب للرئيس عباس لان فيها مناورة ولاتشكل تهديدا لموقعه في حركة فتح , والرئيس عباس لم يغلق باب المصالحة مع حماس حتى اللحظة رغم انه لم يوقع معها مصالحة رسمية والازمة مع حماس تدار من مجموعة من القياديين اما مع دحلان المصالحة محسومة بالرفض المطلق الرئيس عباس ذاهب في اقصى لعبة كسر العظم مع دحلان .
وحول الخروج من أزمات المصالحات للتخفيف من الضغوط الملقاة على كاهل الرئيس محمود عباس هذه الايام نتيجة انغلاق الافق السياسي مع اسرائيل والنقد الشعبي الموجه له من المواطنين والفصائل على المشاركة في جنازة بيرس ارتأى دراغمة أن الحل ربما يكمن في أجراء الرئيس عباس تغييرات هامة في مواقع بالسلطة وحركة فتح مثل البحث عن بديل لرئيس الوزراء الحالي رامي الحمد الله وشبيه لسلام فياض اي نسخة مشابهه لشخصية وكاريزمة وعلاقات سلام فياض من اجل الخروج من الضغوطات المتواصلة والمتوالية على الرئيس عباس بشكل خاص وحركة فتح بشكل عام لان سلام فياض كان شخصية مقبولة دوليا وتحظى باحترام وخاصة من قبل اوروبا وامريكا وبالتالي ربما الرئيس عباس في هذه المرحلة بحاجة لشخصية من طراز سلام فياض لتسليمها دفة رئاسة الحكومة الفلسطينية للخروج من هذه الازمات الفتحاوية والفلسطينية وتنفيس الشارع الفلسطيني المضغوط اصلا من اخطاء السياسيين وعثراتهم .
