العمل الصحي تطلق الحملة الإقليمية للتوعية عن سرطان الثدي في فلسطين تحت شعار: أنت الحياة .. إفحصي وطمنينا

رام الله - دنيا الوطن
شهدت مدينة رام الله إنطلاق الحملة السنوية التي دأبت مؤسسة لجان العمل الصحي على تنظيمهافي الأول من تشرين الأول كل عام وذلك للتوعية بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثديتزامناً مع الحملة العالمية المخصصة لتشجيع النساء على القيام بالكشف المبكر عنسرطان الثدي والقيام بالفحص الذاتي والصحي لما لذلك من أهمية في تعظيم نسب الشفاءمن المرض والتي تصل إلى تسعة من عشرة في حال الكشف المبكر.

وبدأت الحملة بمهرجان خطابي ميداني وسط رام الله شارك فيه دنيا المركز التخصصي لأورامالنساء والذي يعد الأول والوحيد في فلسطين والذي يتبع مؤسسة لجان العمل الصحيومحافظة رام الله والبيرة وبلدية رام الله وبنك فلسطين الداعم للحملة وسط حضورشعبي ومن مختصين ومهتمين.

وفي كلمة دنيا قالت المديرة الطبيةللمركز الدكتورة نفوز المسلماني: يشكل تشرين الأول من كل عام مناسبة صحيةوإنسانية على مستوى العالم ففيه تنطلق الحملات التوعوية والصحية المخصصة لمحاربةسرطان الثدي الذي بات تهديداً حقيقياً للنسوة على مستوى العالم ومنه فلسطين، وهذاالعام أصبح الاهتمام بضرورة العمل على نشر الوعي والثقافة الصحية بين النساءوالمجتمع ضرورة ملحة من أجل التصدي لمرض من شأنه إلحاق الضرر والموت بصحة المرأةوله إنعكاساته الصحية والاجتماعية النفسية على محيطها كذلك.

وأضافت:إن مؤسسة لجان العمل الصحي عملت ومنذ العام 2011 على إيجاد مركز صحي يختص بالنساءالفلسطينيات يساعدهن على الكشف عن هذا المرض وكيفية محاربته والوقاية منه فكانتالولادة الأولى لدنيا المركز التخصصي لأورام النساء الذي بدأ بالتطور حتى وصل إلىما هو عليه وساعد الكثير من النساء على تلقي خدمات التشخيص المفتقدة في فلسطين كونالمركز الأول والوحيد من نوعه من حيث الإختصاص والخدمة.

ومنذإنطلاقته قدم المركز خدماته التشخيصية للنسوة اللاتي قصدنه وبتن يثقن بما يقدم لهنوهذا يتجلى في تزايد عدد الحالات التي وصلته إذ بدأت في العام ب 792 حالة لتصل فيالعام الذي بعده إلى 1399 وإرتفعت في العام 2013 إلى 1757 ومن ثم في عام 2014 إلى1994 وفي العام الماضي إلى 1959 وحتى منتصف الشهر الماضي من هذا العام وصل عددالحالات التي وصلت المركز إلى 1087 وهذه الارقام تعكس حالة الإرتياح والثقةبالمركز وخدماته وطاقمه الذي يتفانى في عمله.

وقالتكذلك: في مسيرة المركز إلتفت العديد من الشخصيات والمؤسسات المحلية والصديقة لهذاالصرح المتميز بفرادة عمله وأهميتها فكان لها الدور الكبير في دعمه وتوفير مايستلزمه من أدوات طبية تساعد على تقديم خدمات متطورة ودقيقة من منطلق الشعوربالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية. وهذا العام كان للمركز دور على مستوى إقليمي منخلال الشراكة في الحملة الإقليمية:" انت الحياة .. إفحصي وطمنينا"، والتيتعد الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي وتهدف إلى توحيد الرسالة الموجهة للمرأةالعربية لتشجيعها على وضع نفسها على سلم الأولويات، وإجراء فحوصات الكشف المبكر عنسرطان الثدي وذلك بمشاركة خمس دول عربية وهي دولة فلسطين: مركز دنيا التخصصيلأورام النساء/ لجان العمل الصحي وبرنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان،الأردن: البرنامج الأردني لسرطان الثدي، السعودية: البرنامج الوطني للكشف المبكرعن سرطان الثدي وجامعة الدمام، الامارات العربية المتحدة: جمعية أصدقاء مرضىالسرطان، وقطر: الجمعية القطرية للسرطان. 

وأكدت المسلماني أنه ومن خلال هذه الشراكةالإقليمية سيتم نشر وبث ومضات توعوية متلفزة ومسموعة في الدول الشريكة لحث النساءعلى إجراء الفحوصات بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي كون الدراسات الطبية أثبتتأن الإكتشاف المبكر لهذا المرض يعني نسب شفاء عالية منه تصل إلى تسعة من عشرة من خلالمتابعة علاجه وكذلك في حال القيام بالفحص الذاتي الدوري. مع العلم الإحصاءاتالفلسطينية تشير إلى أن سرطان الثدي يأتي فيالمرتبة الأولى طبقاً لعدد الحالات المبلغ عنها في العام 2014، حيث تم تسجيل 387حالة للإصابة بسرطان الثدي، بواقع 16.9% من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها فيالضفة الغربية، وحالات سرطان الثدي تأتي في المرتبة الأولى للسرطانات التي تصيبالإناث في فلسطين، وقد بلغت نسبتها في العام 2014 (33.9%) من مجموع حالات السرطانالمبلغ عنها.
ويأتي سرطان القولون في المرتبة الثانية من حيث عدد الحالات المبلغ عنها حيث بلغتفي العام 2014 (226) حالة، بنسبة (9.9%) من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها فيالعام 2014.
وجاء سرطان الرئة في المرتبة الثالثة بين حالات السرطان المبلغ عنها حيث بلغت فيالعام 2014، حيث تم رصد 224 حالة جديدة، بنسبة 9.8% من مجموع حالات السرطان المبلغعنها في العام 2014، وسرطان الرئة أتى في المرتبة الأولى بين السرطانات التي سجلتبين الذكور في العام 2014، وبلغت نسبتها 15.5%.

وفيما يخص سرطان الثدي أوضحت أنه تم تسجيل إصابات به بين النساء في سن 18 إلى ما فوق 60عام وهو ما يؤكد أن هذا المرض يتخطى العمر بكافة مراحله وأنه من الواجب على النساءالقيام بالفحوصات الدورية في المركز المختص إلى جانب الفحص الذاتي الدوري. كما تمتسجيل 3 حالات إصابة بين الذكور.

وأوضحت أن مركز دنيا وإلى جانب تقديمه الخدمات التشخيصة المتطورة على يد طاقم ماهر ومعداتوأجهزة فحص متطورة والتوعوية والتثقيفية في المركز وعبر وسائل الإعلام ومن خلالالمحاضرات في المؤسسات والمدارس والجامعات ومراكز وعيادات لجان العمل الصحي يعملعلى تقديم خدمات في الدعم النفسي للمصابات أو في مرحلة ما بعد الجراحات وإستئصالالثدي من خلال اللقاءات وحفلات التفريغ وجمع التبرعات بالشعر من نساء أخريات لصنعشعر مستعار للمريضات.

ودعت لجان العمل الصحي للمناسبة إلى ضرورة عدم إهمال أية تغيرات تشعر بها المرأة  قد تظهر على الثدي. والمسارعة لإجراء الفحوصاتالطبية لتشخيص الحالة مع التأكيد بأن 85% من الأورام حميدة. وأهمية  دعم الأهل والمجتمع للمصابات لأن الدعم النفسيجزء من العلاج وطريق الشفاء. ومشاركة المجتمع المحلي في دعم المبادرات والمراكزالتي تعمل على خدمة النساء في مواجهة هذا المرض.

وختمت المؤسسة بالقول إن مؤسستكم مؤسسة لجان العمل الصحي لتجدد اليوم تعهدها وتعاقدها مع مجتمعهاالفلسطيني أن تبقى منحازة لكل أبناء شعبها في تقديم نماذج صحية وتنموية يفتخر بها.

أما بلدية رام الله وفي كلمة عضو مجلسها المهندس علاء أبو عين فأكدت على إعتزازها بالعلاقةالاستراتيجية مع مركز دنيا وقال إن بلدية رام الله تعتبر هذه الحملة للكشف المبكرعن سرطان الثدي وأورام النساء من الحملات الهامة على مستوى الوطن كونها تمس كلواحد منا وتهدف إلى توعية المرأة التي تشكل حياتنا أصلاً، وللبلدية دور فاعل فيالتنمية المجتمعية وتدرك أهمية التوعية الصحية والبيئية وها نحن وللعام الرابع علىالتوالي نشارك في حملة أكتوبر للكشف المبكر عن سرطان الثدي التي ينظمها مركز دنيا بالشراكةمع عدد من مؤسسات المجتمع المحلي.

وأضاف: لقد قررتالبلدية ولوعيها بأهمية التنبيه بهذا المرض فوفرت مقراً لدنيا وتساهم كل عام فينشر الوعي من خلال وسائلها المختلفة معرباً عن أمله بالصحة لجميع نساء فلسطينوالآمن من هذا المرض من خلال الكشف المبكر عنه كونه من العوامل المهمة في الشفاء,

وأكد على توجه البلدية بالشراكة مع مركز دنيا تضمين التوعية بأهمية الكشف عن سرطان الثدي فيخططها السنوية والعمل على الحد من التلوث والمكاره الصحية لتوفير بيئة صحية آمنة.

بنك فلسطين وفي كلمته التي ألقتها هبة طنطش مساعد رئيس دائرة العلاقات العامة والتسويق فشدد علىالمسؤولية المجتمعية التي يتبناها البنك عبر دعمه لمركز دنيا على مدار السنواتالماضية وإسهامه في دعم الحملة الإقليمية إفحصي وطمنينا، من أجل بناء الإنسانالفلسطيني والنساء صحياً على وجه الخصوص ليكن قادرات إجتماعياً وإقتصادياً.

وقالت: لقد أكد بنك فلسطين على إنتمائه الدائم لهذه الأرض وأطلق وبالشراكة مع عدد من المؤسسات برامجمتعددة لخدمة النساء مشددة على مواصلة البنك في المشاركة في دعم هذه الحملة داعيةالنساء للفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي.

الدكتور علي الشعارممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان والذي ينفذ وبالشراكة مع مؤسسة لجان العمل الصحيوبدعم من الحكومة اليابانية مشروع الفحص المبكر والعلاج لنساء سرطان الثدي في منطقة الجنوب والذيتنفذه المؤسسة وبالتعاون مع مستشفى المطلع شكر العمل الصحي على دورها الريادي في تقديمخدماتها في المجتمع الفلسطيني ومنها مركز دنيا العلامة الفارقة التي يبنى عليها.

وأضاف: نأمل بأن نصل لمرحلة متقدمة من تقديم الخدمات للنساء في سبيلالكشف المبكر عن سرطان الثدي لحماية النساء من المرض معرباً عن شكره لدنيا علىجهودهم في هذا المجال.

وفي نهاية المهرجان قدمت فرقة مسرح البسطة وصلة مسرحية لاقت إستحسانمن شاركوا بهدف التشجيع على إجراء الفحص المبكر عن سرطان الثدي وأهميته وذلك فيإطار التوجه لجعل الأمر ثقافة بين النساء الفلسطينيات.