العمل الصحي تدعو في يوم المسن العالمي لتفعيل القوانين والنظم التي تكفل لهذه الشريحة حياة كريمة

رام الله - دنيا الوطن
تعتبرفئة كبار السن أو المسنين في فلسطين من أكثر الفئات معاناة بسبب إجراءات الاحتلالوسياساته المتبعة على الأرض من حيث إنزال العقوبات بالشعب الفلسطيني عبر مصادرةأراضيه وإستهداف كل مكوناته وهدم المنازل وسياسات القتل الممنهجة ومصادرة الأراضيوتدمير البنى التحتية وتقطيع الأوصال بين المناطق والاعتقالات.

المسنونفي فلسطين يعتبرون الأكثر تأثراً بالإجراءات الاحتلالية فهم ذوو الشهداء والأسرىوأصحاب المنازل المهدمة والأراضي المصادرة والأكثر عرضةً لإعتداءات المستوطنين وقدتكون الأحداث التي شهدتها فلسطين منذ عام تدلل وبشكل واضح وفاضح ما تعرض لهالمسنون من جرائم وصلت حد القتل العمد عدا عن حرمانهم من الوصول إلى مراكز تقديمالخدمات الصحية حيث أن معظمهم يعاني من أمراض الشيخوخة وهو ما أدى أيضاً لوفاةبعضهم على الحواجز العسكرية أو بسبب فرض منع التجوال في مناطقهم ومحاصرتها.

وفي اليومالعالمي للمسنين وعلى الرغم من تحدث البيانات والإحصاءات وأخرها ما ورد من الجهازالمركزي للإحصاء الفلسطيني عن تحسن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة منذبداية العقد الأخير من القرن الماضي حيث إرتفع معدل توقعالبقاء على قيد الحياة بمعدل 5-8 سنوات خلال العقدينالماضيين فإن هؤلاء لا زالوا بحاجة إلى قوانين ونظم تكفل لهم حقوقهم وتوفر لهمحياةً كريمة وفي معظمها تتوفر بعيداً عن القطاع الرسمي بقدر ما تتحقق إنطلاقاً منثقافة التماسك الثقافي الموروث في المجتمع الفلسطيني.

وبحسبالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي حيث تشكل فئة صغار السن نسبةمرتفعة من المجتمع في حين تشكل فئة كبار السن أو المسنين نسبة قليلة من حجمالسكان. إذ بلغت نسبة كبارالسن 60 سنة فأكثر 4.5% من مجمل السكان منتصف العام 2016، بواقع 5.0% في الضفة الغربية و3.8%في قطاع غزة.

وتشيرالبيانات الإحصائية إلى أنه من بين كل ست أسر فلسطينية هناك أسرة يرأسها مسنويتكفل برعايتها وتوفير مصروفاتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للشعب الفلسطينيوهو ما يتبدى أكثر في قطاع غزة المحاصر والفقير، ومن المؤشرات الأخرى على واقعالمسن الفلسطيني أن نصف النساء المسنات أرامل، وأن نصف كبار السن لا زالوا يعملونلتوفير إحتياجاتهم.

ولكن وبحسب ذات البيانات فإنعدد ونسبة هذه الشريحة مرشحة للإرتفاع بعد العام 2020 وهذا يعني إحتياجات أكثر وفيقطاعات متعددة ومنها الصحة والمعيشة الكريمة والرفاهية وهو ما لم يتحقق حتى الآنفي السياسات العامة رغم المطالبات المتعددة من قبل المؤسسات المختلفة ومطالبتهابخلق بيئة قانونية وتشريعيةالتي تضمن توفير وتلبية حقوق المسنين خاصةَ الاستقلالية والمشاركة والعيش الكريم. والمساهمة في بناءمجتمع يسخر طاقاته وإمكانياته في وخدمة قضايا المسنين، وتقديم الخدمة النوعيةالشاملة والمتكاملة للمسنين.

مؤسسةلجان العمل الصحي كانت من المؤسسات الرائدة في الدفاع عن حقوق المسنين من خلالحملات الضغط والمناصرة والعمل مع جميع الأطراف بغية تحسين ظروف حياتهم كونهماللبنة الأساسية التي كان لها الفضل في إرساء دعائم المجتمع من حيث بناه السكانيةومن خلال نادي المسنين النهاري في بيت ساحور الذي يعد أنموذجاً يحتذى به من خلالعمله وسياساته التي أعادت للمسنين رواده الثقة بحياتهم وأنهم لا زالوا موقع إحتراموعطاء.

وفياليوم العالمي للمسنين فإننا في لجان العمل الصحي لنؤكد على ما يلي:

* علىضرورة توفير شروط الحياة الكريمة لهذه الشريحة المجتمعية ورفع مستوى خدمات الرعاية الايوائيةللمسنين وتطويرها التصدي لغياب المساواة في حياة كريمة.

   * تقديم خدمات الدعم الاجتماعي والنفسي للمسنين و ضمان الدخل وتأمين العيشالكريم للمسنين والمسنات المهمشين.

* تعزيز القيم الاجتماعية التي تحض وتشجع على إحترام كبار السنوالعناية بهم وتقديم كافة الخدمات لهم وتوجيه وسائل الإعلام لإظهار إحتياجاتهموتسليط الضوء على واقعهم وقصص نجاحاتهم وإعادة الإعتبار لهم كمكون رئيس من المجتمع.

*ضرورة التنبه والعمل لمخاطر المستقبل التي تنبيء بإزدياد رقعة هذه الشريحة وفي ظلالظروف الاستثنائية على المستووين الاقتصادي والسياسي في فلسطين مما سيحمل فيطياته المزيد من الظلم في ظل حالة الإنقسام وتعطل المجلس التشريعي.