خبيرة اقتصاد: أداء القطاع التجاري سيحدد مستقبل بريطانيا بعد "البريكست" وليس وجهات النظر

رام الله - دنيا الوطن
مضى حتى الآن ثلاثة أشهر على القرار التاريخي الذي اتخذته بريطانيافيالخروج من الاتحاد الأوروبي، حيث تتوجه جميع أنظار العالم نحو الاقتصاد البريطاني. 

ووفقاً لأحد الخبراء الاقتصاديين في كلية لندن للأعمال، فإن مستقبل بريطانيا يكمن في قدرتها على إقناع العالم بتوقعاتها حيالالآفاق الاقتصادية العالمية.

بهذا الصدد قالت ليندا يو، أستاذة مساعدة في الاقتصاد، كلية لندن للأعمال: "بما أن 52 في المائة من الأصوات في بريطانياقد جاءت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، هناك مجال للتفاؤل في الأوساط التي كانت تترقب مستقبلاً أفضل للبلاد خارج الاتحاد الأوروبي. ولكن هذاالمستقبل يتوقف بالكامل على قدرة بريطانياعلى إقناع بقية دول العالم بأناستفتاء ’بريكست‘لا يعني بأنها قد تخلت عن الانفتاح وآفاق الاقتصاد العالمي."

وأضاف تيو: "على المدى القصير، تحتلوجهات النظر والتوقعات حيزاً هاماً بالنسبةللإنفاق الاستهلاكي والاستثمار. ولكن على المدى الطويل، لن يكون هناك مجال للأخذبوجهات النظر، إذ سيحدد واقع التجارة والاستثمارمستقبل بريطانيا".

وفي نهاية المطاف، سوف تتحدد آفاق النمو في بريطانيا بموجب المفاوضات بينها وبين الاتحاد الأوروبي، الذي يعتبرأكبر كتلة اقتصادية في العالم،وغيره من دول العالم.يجدر بالذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قامت في شهر يونيوبتعديل توقعاتها لأكبر نسبة للنمو في بريطانيا لعام 2016 من 1.7 في المائة إلى 1.8 في المائة.مما يدل على أن بريطانيا لا تزال تتفوق على الاقتصادات المتقدمة الأخرى لهذا العام على الأقل.


ولكن، لا يوجد ضمانات لاستمرار هذه الصورة الإيجابيةعلى المدى الطويل،حيث قام مركز الأبحاث الخاص بالاقتصادات المتقدمة بتخفيض توقعاته للنمو في بريطانيا للعام القادم إلى النصف من 2 في المائة إلى 1 في المائة. 

الأمر الذي تعزوه يو إلى "استفتاء ’البريكست‘".كما تعكس نتائج استبيان عملاء بنك انجلترا،الحذر الواضح بين العملاء،حيث تشير إلىقيام بعض الشركات بتأجيل الاستثمار وتوظيف العمال.

وأردفت يو بقولها: "تستمر شركات أخرى في عقد الصفقات خاصةً وأن ضعف الجنيه الاسترلينيقد عزز من استقطاب الاستثمارات البريطانيةللشركات الأجنبية بشكل أكبر.

 وتعكس محافظ العملات المختلطة الآن مدى اختلاف استجابة الأفراد لحالة عدم اليقين السائدة في القطاع.وبما أن الأعمال هي نتيجة مباشرة لأنشطة الافراد، لابد من وجود تفاوت في أدائها بحسب تفاوت ردود أفعال أصحابها".

وتشيرالتوقعات الاقتصادية الأكثر سلبية إلى اعتقاد الاقتصاديين بأن بريطانيا ستشهد ضغوطاً صعبةفي سبيلالحفاظ على مستويات التجارة الحرة بعد خروجهامن الاتحاد الأوروبي. وعلى المدى الطويل، من المتوقع أن تبقى الضبابية مسيطرةً على صورة قطاع الأعمال إلى حين انقضاء فترة العامين اللازمة لاستكمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.وتختتم يو حديثها بالقول: "الزمن وحده كفيل بكشف الواقع!"