مريم الحمادي: إماراتية من نوع خاص متميزة بحديثها ومنجزاتها

رام الله - دنيا الوطن
حوار سحر حمزة
طموحها بلا حدود وابتسامتها الرائعة ترسم خطوط الامل لكل من يلتقيها وفي نظراتها ود وترحاب  جاذب وحرصها على تقبل للآخر بسعادة ورضى  منقطعين  النظير  جعلها تكسب  ود الجميع بوقوفها على دقائق الأمور وصدق بتعاملاتها ،الإماراتية مريم محمد الحمادي حققت النجاح كما خططت لمستقبلها وتعتبر ما تحقق لها سابقا جزءً من طموحها لا ينتهي ،وحين  تعاقبت عليها قصص النجاح  كامرأة بدأتها منذ الطفولة حين كان الأب هو المساهم في تحفيزها وتشجيعها كي تثبت شخصيتها في كل مكان تشغل فيه منصبا أو يشكل تحولا في سير حياتها ،وكانت والدتها مساهما في فتح آفاق واسعة في حب  العلم والمعرفة والمثابرة من أجل تحقيق الذات التي ترنو فيها إلى تحقيق طموحها الذي اختزن معها منذ الطفولة كي تصبح زوجة متفهمة وأما ناجحة وقائدة في مواقع العمل التي تميزت بأدائها فيها.

في  حوارنا غير السريع مع الأستاذة مريم محمد الحمادي التي تعمل رئيسا لقسم تخطيط الموارد البشرية بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان وقبلها  كانت تعمل في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ونهلت من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قرينة حاكم الشارقة رعاه الله معاني القيادة والرغبة في البذل والعطاء لتحقيق الذات كما تقول مريم مشيرة إلى أن سموها كانت بالنسبة لها وما زالت نموذجا يحتذى وهي المثل الأعلى لها في مواكبة كافة التطورات العصرية التي تدعم المرأة الإماراتية بشكل خاص والمرأة العربية بشكل عام .

لم تغفل مريم الحمادي عن دور الوالدين والأسرة ككل في تحفيزها وتعزيزها وزرع القيم الإيجابية في داخلها ثم أكدت أن احترام زوجها لرغبتها في التعليم و العمل عزز مكانة اسرتهم مؤسسين أجيالا مستقبلية  يسهمون في بناء الوطن مؤكدة أن  علاقتها مع أولادها لا تقل أهمية عن غيرهم مشيرة إلى أنها تعزز فيهم معاني الصداقة الحقة بم العلاقة التكاملية بينها وبين ما حولها.

كانت لنا مع مريم الحمادي وقفات ومحطات حدثتنا فيه عن حياتها  بإسهاب في هذا الحوار الصحفي الخاص بوكالة أخبار المرأة  تاليا نصه:-

*بداية حديثنا عن ذاتك ومن ساهم في بناء شخصيتك منذ البداية ؟

–أنا مريم محمد الحمادي إماراتية أعمل في قطاع الحكومة منذ عدة سنوات تعلمت الكثير ممن حولي وتلقيت تعليمي الجامعي من كلية الأفق الجامعية بالشارقة وكلية التقنية العليا بالمدينة الجامعية  مثل كثيرات غيري من الإماراتيات بتحفيز ودعم من الأسرة والمجتمع ثم اكتسبت خبرات بداية كانت لشخصية والدي القوية التأثير الكبير على شخصيتي فيما كانت شخصية والدتي الهادئة الرائعة بابتسامتها بتحويل شخصيتي إلى خليط بين هذا وتلك مع تشكيل الصورة التي أريدها لنفسي من خلال اكتسابي مهارات وخبرات منذ البداية في المدرسة والجامعة ثم الحياة المدرسة الكبرى لنا .

هل كان للأسرة تأثير في تنامي حبك للتعلم والدراسة ؟

-بالرغم من أن والدي رحمه الله كان تعليمه بسيطا لكنه حرص على أن أكون أنا و إخوتي من حملة الشهادات  الجامعية ، و بالرغم من زواجي المبكر في الثامنة عشرا ربيعا كان شرط والدي الوحيد بأن أكمل دراستي الجامعية لإتمام الزواج كما أن فضل الوالدة التي زرعت فينا قيم حب العلم والإقبال على التعلم وهي المعلمة الأولى لنا ، ورغم أني تزوجت في سن مبكرة إلى أن التحدي و رغبتي الداخلية و إصراري على إكمال دراستي الجامعية في ظل وجود الأطفال بدعم من والدتي أطال الله عمرها وتشجيع من والدي .

هل تعتقدين أن قوة الشخصية التي تتمتعين بها   تولدت بالفطرة أم هي مكتسبة ؟؟

– الشخص القائد يولد بالفطرة و لكنه بحاجة إلى التنشئة السليمة و الدعم و التعليم و التدريب و الصقل للوصول إلى الفاعلية و القوة المطلوبة ، كما ذكرت بداية والدي زرع في داخلي قوة الشخصية وعززته أمي ثم فرضت ظروفي الخاصة كأم ومربية أن أثبت ذاتي وأن أكمل تعليمي وأتحمل المسؤولية منذ الصغر حتى تبوأت مكانة بمنصب قيادي في مواقع عملي السابقة وكمدرب  في تنمية الموارد البشرية وبعملي الآن في موقعي ثم كقائدة لأسرتي بالتعاون مع زوجي في تربية الأبناء بطريقة إيجابية تحقق طموح الوطن وتسهم في إعدادهم للمساهمة في بناءة وتنميته .

لا بد وان لعملك في مجال الموارد البشرية منذ البدايات تأثير في حياتك ،كيف كان هذا ومن وراءه بصراحة ؟؟

–كان لي حلماً منذ انخراطي في العمل في مجال التدريب أن أكون مدرباً أساهم في:

نقل المعرفة وزيادة الوعي و تغيير حياة الناس للأفضل ، باختصار تبادل سعادة مني و لهم ..

تخطيت كل التحديات حتى  أصبحت ما أردت

يعتبر مجال التدريب أمرأ ليس سهلا في بناء علاقة رائعة بين المدرب والمتدربين لا سيما وأن كن نساء فالمرأة لا تتقبل المرأة و استشهد بموقف حصل لي في بدايات التدريب عندما بدأت الورشة الأولى كان العدد لا بأس به ، و بعد فترة الاستراحة ازداد عدد المشاركات . فعلمت من المشاركات بانه بتوصية و تشجيع من زميلات مشاركات أثناء فترة الاستراحة للتسجيل في البرنامج و بادرن في وقت قصير للانضمام . و في اليوم الختامي من البرنامج اخبرتني احداهن بأنهم رغبن في التسجيل عندما طرح البرنامج و لكن عند معرفتهم بأن المدرب امرأة لم يحبذوا الفكرة و لما تأكدو من أني إماراتية لم يسجلو في البرنامج .. تغيرت فكرتهم منذ اليوم الأول و كنت سعيدة بالناتج .

ولكنها يمكن أن تكون صديقتها ومقربة منها في بعض الحالات لهذا ركزت على أن أكون النموذج الأمثل وكنت أسعى دوما إلى تطوير ذاتي واكتساب مهارات عدة مواكبة للتطور التقني والتطورات العصرية بأنواعها وكان لعملي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة دورا كبيرا في بناء شخصيتي المنفردة بدعم من سمو الشيخة جواهر القاسمي أطال الله عمرها ورعاها فهي وراء تحفيز المرأة في الشارقة عامة وفي المجلس الأعلى لشؤون الأسرة  بشكل خاص.

أين تكمن مواطن القوة في المرأة وأين مواقف الضعف فيها؟

-قوة المرأة تختزل برغبتها على العطاء و الاحتواء و قدرتها على التعامل مع مهام متعددة في الوقت ذاته ،مثل  قوة التحمل و الصبر لذلك الله اختص ذلك الكائن اللطيف بمهام جبارة كالحمل و الولادة.

وقوة المرأة تنبع من رغبتها في إثبات نجاحها وذاتها في كافة المسؤوليات التي تتولاها سواء في البيت أو العمل وقوتها في إدارة شؤون الأسرة وتربية الأبناء وكذلك قوتها في تحقيق أحلامها والرغبة في تنفيذ ما تخطط له إيجابا بحياتها أما ضعف المرأة فيكمن في مواطن خصها الله بها وكذلك في عواطفها الجياشة نحو الأسرة والأهل ومن تحب وتميل إليه خاصة إذا كان عملها أحب ما لديها بالحياة. على المرأة الذكية خلق التوازن الذاتي بتعزيز مواطن قوتها و تطوير جوانب الضعف.

ما هي الرسالة التي تودي إيصالها للنساء وما هو أكثر شيء تحرصين عليه بحياتك كأم ومربية وقائدة في موقع عملك ؟

-رسالتي : السعادة تنبع من الذات ، تعرفوا على ذواتكم ستعلمون بعدها ما هي محفزاتكم الحقيقية للسعادة . لن يهيدكم أحدا سعادة و نجاح على طبق من ذهب بل اصنعوها لتسعدوا.

وأحرص على أن أزرع في نفوس أبنائي معاني تحمل المسؤولية ودورهم في الحفاظ على ما يمتلكونه من أشياء مادية ومعنوية للحفاظ على أشياءهم الخاصة وكيانهم وتأسيس حياتهم على أسس صحيحة ،و زيادة الوعي و تعزيز حبهم للوطن وتعريفهم بواجبهم نحوه ، ليكونوا متميزين أسوياء بحياتهم المستقبلية وكذلك أحرص على التعامل مع فرق العمل بنفس الطريقة أهم شيء أركز عليه مدى قدرة الموظفين على تحمل المسؤولية كاملة أتجاه المهام الموكلة إليهم فتحمل المسؤولية عن أي عمل أنجز أهم أساس لتحقيق النجاح المطلوب من أي طرف من الأطراف سواء داخل الأسرة أو في موقع العمل.

 من وجهة نظرك كيف تميزت المرأة العربية ومن وراء تفوق ونجاح المرأة الإماراتية ؟؟

– في الحقيقة المرأة العربية أصبحت لها مكانة عالية في مواقع صنع القرار واكتسبت سمعة طيبة من خلال منجزاتها المختلفة وكذلك أبدعت في كافة المهام التي تقوم بها وأصبحت نموذجا في بعض المهن وحققت الكثير لتغيير الصورة الذهنية التي يشكلها الآخر عن المرأة عامة .

أما المرأة الإماراتية فقد وصلت العالمية بفضل قيادتنا الحكيمة الداعمة لها حين وضعتها في مراكز قيادية عليا وسلمتها مهام البناء والتنمية في الوزارات وفي جمعيات النفع العام ومؤسسات القطاع الخاص وأصبحت لسيدات الأعمال مشاريع استثمارية يحسب لها ألف حساب وأثبتت قدرتها على المساهمة في التنمية الاقتصادية الوطنية  وكان لتحفيز والدنا الشيخ المؤسسي رحمه الله دورا كبير في دعم المرأة منذ تأسيس الاتحاد قبل 45عاما وعززت ذلك سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيس المجلس الأعلى للطفولة بالإمارات التي تبنت إبداعات المرأة وعززت مكانتها وجعلتها واحدة من الأفراد الفاعلين في بناء قوام المجتمع الإماراتي الذي وصل للعالمية وأشير لها بالبنان على منجزاتها التي وصلت لكافة أنحاء الدولة وأصبحت نموذجا في مواجهة التحديات وتجاوزها والتفوق في إنجاح أية مهمات توكل إليها .

مساهماتك متعددة في تدريب وإعداد الموارد البشرية ما تأثير ذلك عليك؟

–صراحة نعم له تأثير كبيرا في رسم مسار شخصي لي ،فقد أتقنت فن التأثير بالآخرين ، والتعامل بمصداقية مع نفسي قبل الآخرين.  وفهمهم وسرت على درب معلمتنا وموجهتنا سمو الشيخة جواهر القاسمي التي دعتنا إلى تغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية وعلمتنا كيف نكتسب مهارات حياتية مختلفة تفيدنا بحياتنا وتحقق السعادة لمن حولنا ولأسرتنا الصغيرة ثم أسرتنا في العمل وكل من يتعامل معنا في مجال الموارد البشرية وهي دعتنا أن ننهض إن اخفقنا بشيء وأن نعاود النهوض ونرتقي بأنفسنا بالتعلم واكتساب الخبرات الجديدة من الآخرين المتميزين ولها الفضل بعد الله سبحانه  في وصولنا إلى ما سرنا إليه من النجاح  المشهود لنا بسيرتنا الذاتية  .

 وأخيرا الإعلام والمرأة كيف ترين صورة المرأة في الإعلام العصري ؟

 -بحمد الله دولة الإمارات حفظت مكانة المرأة  في كافة مجالات الحياة وعززت ذلك إعلامياً و أتاحت لها الفرصة لتعبر عن رأيها و تطرح أفكارها وتبحث وتناقش في قضايا و مواضيع عدة وكذلك أتاحت  لها الفرصة  كي تمهن مجالات مختلفة في الإعلام المرئي و المسموع و المروء و الكثيرات سطر إنجازاتهن في فترة وجيزة.

ويبقى هنالك دائما الجانب السلبي العالمي العام الذي مازالت فيه صورة المرأة عبارة عن منتج او سلعة تتزين فيه شاشات التلفاز أو المجلات ، للأسف ما زلنا نرى مثل هذه المشاهد التي لا هدف من ورائها سوى الربح و المادة ..