عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب في البرلمان اللبناني السيد نواف الموسوي الرهان على الوقت ليس في صالح من يراهن عليه

رام الله - دنيا الوطن
القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب في البرلمان اللبناني السيد نواف الموسوي كلمة خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات المتوسطة، والذي أقامته ثانوية المصطفى (ص) في مدينة صور بجنوب وقد جاء
في كلمته: إننا ندعو القوى السياسية اللبنانية جميعاً إلى العمل من أجل إخراج لبنان من أزمته، وينبغي أن يقوم ذلك على فك ارتباط أزمة لبنان بالأزمات الإقليمية المحيطة به لا سيما الأزمة اليمنية والسورية والعراقية، وأن نعمد في وقت قريب إلى القيام بالاجراءات اللازمة التي من شأنها أن تُعيد عمل المؤسسات الدستورية على الوجه الصحيح.
إن الرهان على الوقت ليس في صالح من يراهن عليه، لأن محاولة التأجيل من أجل تغيير الموقف هي محاولة بائسة ومن دون جدوى، سيما وأننا مصرون على الموقف الذي اتخذناه، لأننا نرى فيه حماية للبنان في وحدته الوطنية وفي عيشه المشترك، ونقول إن الموقف السياسي الذي يتخذه حزب الله يُشكّل اليوم طوق نجاة للبنان في لحظة يفرض على المنطقة أن تواجه حمّامات الدم ومشاريع التقسيم، وما نطرحه اليوم هو من يحفظ للبنان وحدته الحقيقية، ويسمح للكيان اللبناني أن يستند إلى إرادة وطنية جامعة من أجل الحفاظ على استمراره وبقائه ودوامه، وبالتالي فمن لا يريد التقسيم، ولا تفكيك وحدة الكيان اللبناني، ينبغي أن يكون مستنداً إلى تفاهم سياسي مع الممثلين الحقيقيين والفعليين لمكونات المجتمع السياسي والأهلي اللبناني، لا أن يلجأ إلى مسرحيات من غير مضمون، تظهر عيشاً مشتركاً على غير حقيقته، ومن هنا نحن نشجّع الجميع على الاعتراف ببعضه البعض، والانتقال من لحظة الاعتراف إلى لحظة البناء على هذا الاعتراف بما يقتضيه من اتفاقات وتسويات، لأن لبنان هو بلد التسوية التي تتجدد دائماً.
إننا نشير إلى الروابط التي تجمع بين المجموعات التكفيرية والكيان والإدارة الأميركية، حيث أن هناك حادثتين تمثلان تأكيداً إضافياً على أن هذه المجموعات التكفيرية هي في حقيقة الأمر ليست إلاّ أدوات لتنفيذ مشروع إسقاط الدولة المقاومة في سوريا، لطعن المقاومة في لبنان بظهرها، وكسر اتصالها مع عمقها الاستراتيجي، فالحادثة الأولى هي أنه بالأمس قامت مجموعة تكفيرية بتسليم العدو الصهيوني فيديو يعرض للمرة الأولى عن كيفية إعدام العميل الإسرائيلي "إيلي كوهين" في الخمسينيات، وهذا الشريط قدمته هذه المجموعة المسلحة السورية إلى العدو الصهيوني إعترافاً بجميل تأييد الصهاينة لهم في عملهم ضد الدولة، ولكن الأمر لا يقف عند شريط الفيديو هذا، فقد نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن المجموعات التكفيرية ستعمل على تسليم رفات هذا العميل إلى الكيان الصهيوني، وهذا مطلب دأب مسؤولو الكيان الصهيوني على المطالبة به طوال فترة عقود، فتتوفّر لهم اليوم الفرصة لأن يحصلوا على ما يتوخونه من خلال الأدوات التي يقومون بتمويلها ودعمها ورعايتها.
إن الحادثة الثانية تتمثّل بالقصف الأميركي المتعمّد لمواقع الجيش السوري في جبل الثردة في دير الزور، وبالتالي ليس صحيحاً القول بأن هذا القصف كان عفوياً أو غير مقصوداً أو نتيجة خطأ في التقدير، بل إن لدينا نحن في سوريا وفي لبنان أدلة دامغة على أن القصف كان متعمّداً ومنسقاً مع المجموعات المسلحة العاملة تحت إسم "داعش"، ولدينا أيضاً ما يثبت أن مسؤولين عسكريين أميركيين كانوا على تواصل مع داعش، يحددون لها الساعة الفضلى للهجوم على مواقع الجيش السوري بعد انتهاء القصف الأميركي، ولدينا أيضاً الأدلة على قيام طائرات الاستطلاع الأميركية بتصوير مواقع الجيش السوري، ويكفي أيضاً أن يقوم رئيس الأركان الروسي باتصال لمرتين على مدى خمسين دقيقة مطالباً بوقف القصف، ولكنه لم يتوقف.

التعليقات