الشهيدان القواسمي وأبو عيشة.. فكرة المقاومة التي لا تموت
رام الله - دنيا الوطن
مرت على الشعب الفلسطيني يوم أمس الجمعة، ذكرى استشهاد مقاومين بطلين سطرا بجهادهما الفذ أروع نماذج التضحية والإباء، وشكلا بعمليتهما النوعية بداية وبذرة جديدة لشكل العمل المقاوم في الضفة الغربية، ستتعلم منه الأجيال لسنوات طويلة؛ إنهما البطلان عامر أبو عيشة ومروان القواسمي.
عامان مضيا على عملية الشهيدين القساميين، حين أسرا بإمكانياتهما البسيطة ثلاثة مستوطنين وقاما بإخفائهم في ظل بيئة أمنية أقل ما يقال عنها أنها معقدة، حيث لا تزال مدينة الخليل التي أنجبتهما تستذكر ذكرياتهما والأثر الذي تركاه بعد أن شكلا بجهاديهما أسطورة سار على دربها العديد من الشهداء خلال انتفاضة القدس المباركة.
الشهيد أبو عيشة
شكّل الشهيد المقاوم عامر أبو عيشة نموذجاً في حياته وشهادته للشباب الفلسطيني المقاوم، في حسن صيته وتعامله وقربه من عائلات الأسرى والشهداء وكذلك الفقراء، خاصة في شهر رمضان المبارك، تاركاً بصمة طيبة لكل من عرفه.
وتملك عائلته تاريخًا مشرفًا في المقاومة والاستشهاد، حيث سبقه شقيقه الشهيد زيد أبو عيشة في اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال عام 2005، واعتقل والده في عام 1995 لمدة 22 شهرًا، وهدم منزلهم حينها، أما عامر فاعتقل لمدة 6 شهور.
الشهيد القواسمي
تجرع الشهيد مروان القواسمي مرارة الاعتقال منذ صغره، حيث كان الاعتقال الأول له وهو في عمر 18 عامًا، وحكم عليه بالسجن 20 شهرًا، واعتقل بعدها مرات متفاوتة قضى معظمها في الاعتقال الإداري، ليطلق سراحه من آخر اعتقال في شهر آذار من عام 2012، وهو ابن عم القيادي في كتائب القسام الشهيد عبد الله القواسمي.
ويسكن الشهيدان في نفس المنطقة التي تعرف بـ”حي الحجر" بمدينة الخليل، متزوجان، عامر لديه ثلاثة من الأطفال، أما مروان فرزق بطفلته “راية” خلال مطاردته من الاحتلال وقبل استشهاده بفترة وجيزة.
تخطيط محكم
كانت بدايات العملية حين اختفت آثار الشابين تزامنًا مع عملية أسر المستوطنين الثلاثة، حيث قال والد الشهيد أبو عيشة وقتها إن نجله عامر أخبر زوجته أنه سيذهب للعمل في بلدة العيزرية لمدة يومين، ولم يعد منذ تلك اللحظة، فيما أكدت والدة الشهيد القواسمي أنها لا تعرف شيئا عنه منذ لحظة اختفائه.
وكانت قوات الاحتلال شنت عملية عسكرية، بحثا عن المستوطنين الثلاثة، شنت خلالها حملة تفتيش واسعة النطاق لتطال كل حجر في محافظة الخليل، بالتزامن مع حملة الاعتقالات الواسعة التي شملت أكثر من 1000 فلسطيني.
واستمرت تلك العملية حتى أعلن جيش الاحتلال مساء يوم الإثنين، في 30 يونيو، العثور على جثث المستوطنين بعد 19 يومًا من العملية، مدفونة غربي مدينة حلحول شمال مدينة الخليل، بينما لم يعثر على البطلين مروان وعامر.
وواصلت قوات الاحتلال حربها ضد المقاومَين، من خلال تفجير منزلي عوائلهما، في بداية شهر تموز، حيث وصفت زوجة الشهيد أبو عيشة هجوم الاحتلال وقتها بالهمجي وبدون سابق إنذار حيث كانوا في زيارة لجيرانهم لحظة التفجير.
شهادة تليق بالأبطال
وفي مثل يوم أمس من العام 2014، وعند الساعة الثالثة فجرًا، حاصرت قوات الاحتلال منزلًا، قرب مسجد الرباط في حي الجامعة بمدينة الخليل، تحصن فيه الشهيدان، وشرعت بإطلاق رصاص كثيف في الحي وأجرت عمليات تفجير في المكان قبل مطالبة قاطني المنزل بالخروج وتسليم أنفسهم للقوات.
وبعد ساعات من إطلاق النار المتبادل، قصفت قوات الاحتلال المبنى بالقنابل الحارقة والفراغية، وأعلنت عن تمكنها من اغتيال المطاردين عامر أبو عيشة، ومروان القواسمي، في عملية شارك فيها أكثر من 100 جندي إسرائيلي، مدعومين بطائرات استطلاع.
مرت على الشعب الفلسطيني يوم أمس الجمعة، ذكرى استشهاد مقاومين بطلين سطرا بجهادهما الفذ أروع نماذج التضحية والإباء، وشكلا بعمليتهما النوعية بداية وبذرة جديدة لشكل العمل المقاوم في الضفة الغربية، ستتعلم منه الأجيال لسنوات طويلة؛ إنهما البطلان عامر أبو عيشة ومروان القواسمي.
عامان مضيا على عملية الشهيدين القساميين، حين أسرا بإمكانياتهما البسيطة ثلاثة مستوطنين وقاما بإخفائهم في ظل بيئة أمنية أقل ما يقال عنها أنها معقدة، حيث لا تزال مدينة الخليل التي أنجبتهما تستذكر ذكرياتهما والأثر الذي تركاه بعد أن شكلا بجهاديهما أسطورة سار على دربها العديد من الشهداء خلال انتفاضة القدس المباركة.
الشهيد أبو عيشة
شكّل الشهيد المقاوم عامر أبو عيشة نموذجاً في حياته وشهادته للشباب الفلسطيني المقاوم، في حسن صيته وتعامله وقربه من عائلات الأسرى والشهداء وكذلك الفقراء، خاصة في شهر رمضان المبارك، تاركاً بصمة طيبة لكل من عرفه.
وتملك عائلته تاريخًا مشرفًا في المقاومة والاستشهاد، حيث سبقه شقيقه الشهيد زيد أبو عيشة في اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال عام 2005، واعتقل والده في عام 1995 لمدة 22 شهرًا، وهدم منزلهم حينها، أما عامر فاعتقل لمدة 6 شهور.
الشهيد القواسمي
تجرع الشهيد مروان القواسمي مرارة الاعتقال منذ صغره، حيث كان الاعتقال الأول له وهو في عمر 18 عامًا، وحكم عليه بالسجن 20 شهرًا، واعتقل بعدها مرات متفاوتة قضى معظمها في الاعتقال الإداري، ليطلق سراحه من آخر اعتقال في شهر آذار من عام 2012، وهو ابن عم القيادي في كتائب القسام الشهيد عبد الله القواسمي.
ويسكن الشهيدان في نفس المنطقة التي تعرف بـ”حي الحجر" بمدينة الخليل، متزوجان، عامر لديه ثلاثة من الأطفال، أما مروان فرزق بطفلته “راية” خلال مطاردته من الاحتلال وقبل استشهاده بفترة وجيزة.
تخطيط محكم
كانت بدايات العملية حين اختفت آثار الشابين تزامنًا مع عملية أسر المستوطنين الثلاثة، حيث قال والد الشهيد أبو عيشة وقتها إن نجله عامر أخبر زوجته أنه سيذهب للعمل في بلدة العيزرية لمدة يومين، ولم يعد منذ تلك اللحظة، فيما أكدت والدة الشهيد القواسمي أنها لا تعرف شيئا عنه منذ لحظة اختفائه.
وكانت قوات الاحتلال شنت عملية عسكرية، بحثا عن المستوطنين الثلاثة، شنت خلالها حملة تفتيش واسعة النطاق لتطال كل حجر في محافظة الخليل، بالتزامن مع حملة الاعتقالات الواسعة التي شملت أكثر من 1000 فلسطيني.
واستمرت تلك العملية حتى أعلن جيش الاحتلال مساء يوم الإثنين، في 30 يونيو، العثور على جثث المستوطنين بعد 19 يومًا من العملية، مدفونة غربي مدينة حلحول شمال مدينة الخليل، بينما لم يعثر على البطلين مروان وعامر.
وواصلت قوات الاحتلال حربها ضد المقاومَين، من خلال تفجير منزلي عوائلهما، في بداية شهر تموز، حيث وصفت زوجة الشهيد أبو عيشة هجوم الاحتلال وقتها بالهمجي وبدون سابق إنذار حيث كانوا في زيارة لجيرانهم لحظة التفجير.
شهادة تليق بالأبطال
وفي مثل يوم أمس من العام 2014، وعند الساعة الثالثة فجرًا، حاصرت قوات الاحتلال منزلًا، قرب مسجد الرباط في حي الجامعة بمدينة الخليل، تحصن فيه الشهيدان، وشرعت بإطلاق رصاص كثيف في الحي وأجرت عمليات تفجير في المكان قبل مطالبة قاطني المنزل بالخروج وتسليم أنفسهم للقوات.
وبعد ساعات من إطلاق النار المتبادل، قصفت قوات الاحتلال المبنى بالقنابل الحارقة والفراغية، وأعلنت عن تمكنها من اغتيال المطاردين عامر أبو عيشة، ومروان القواسمي، في عملية شارك فيها أكثر من 100 جندي إسرائيلي، مدعومين بطائرات استطلاع.
