هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية في محافظة الخليل تصدر بيان حول الإعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في المدينة

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان: 

لا يزال هذا الاحتلال الفاشي يوغل في وحشيته ضد أبناء شعبنا في جرائم متلاحقة تستهدف شباننا وشاباتنا من خلال تنفيذه سلسلة من عمليات الاعدام الميدانية بحقهم على حواجز الموت والطرقات داخل وخارج المدن، في محاولة بائسة للتغطية على جريمة إدامة الاحتلال وسرقة الأرض وسياسة التهويد المستمرة.

ان هذه الجرائم التي لا يمكن وصفها بأقل من سياسة ممنهجة للتطهير العرقي والدفع نحو التهجير خاصة من المناطق الأكثر استهدافا بالاستيطان والتهويد وهي القدس والبلدة القديمة من الخليل. وإمعانا في إيلام شعبنا فإن سلطات الاحتلال تقوم باختطاف جثامين الشهداء وتحتجزها لشهور طويلة متسببة بألم ومعاناة إضافية لذوي الشهداء ولأبناء الشعب الفلسطيني.

يا أبناء شعبنا البطل:

كل هذا يحدث في ظل غياب برنامج وطني حقيقي يوحد جهد الشعب وينظم طاقته النضالية المتفجرة في مقاومة هذا الاحتلال الفاشي والتصدي لجرائمه وإجراءاته العنصرية. ويعمق هذا الغياب استمرار حالة الانقسام البغيض والولاءات المتضاربة لمشاريع وقوى إقليمية، الى جانب التفرد بالقرار السياسي الوطني الذي أوصل شعبنا إلى حالة من انعدام فرص الخلاص. فبدت أفاق المستقبل مقفلة وحالكة كما الواقع بسبب تعنت الحكومات اليمينية العنصرية للكيان "الصهيوني" والسلوك الفاشي لمؤسسته العسكرية، مما يوحي بتأكيد ديمومة الاحتلال وانعدام فرص الخلاص أمام شعبنا كشعب وكأفراد، فتساوت بذلك خيارات الحياة والموت أمام شبابنا.

وإزاء كل ما يحدث فإن هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية، تدعو إلى ما يلي: 

1- دعوة قيادات شعبنا إلى التحرك فوراَ لوضع نهاية لهذا لحالة الانقسام والتوافق على برنامج وطني موحد تلتف حوله جماهير شعبنا ويحفظ وينظم طاقاتها، وبرنامج مقاومة وتصدي للاحتلال ومخططاته لسرعة الخلاص منه.

2- مطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية بالوقف الفوري لما يسمى "التنسيق الأمني" مع الاحتلال تنفيذا لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وردا على جرائم الاحتلال، وسرعة انجاز الاجراءات الواجبة لملاحقة مجرمي الحرب في اسرائيل امام محكمة الجنايات الدولية.

3- اتخاذ كل الاجراءات التي من شانها تعزيز صمود شعبنا في أرضه، ورعايته وحفظ حقوقه ومعالجة همومه اليومية، باعتبار ذلك الرد الأمثل على جرائم الاحتلال والذي يهدف من ورائها إلى تفريغ الأرض وتهويدها خاصة في مدينتي الخليل والقدس.

4- ندعو شعبنا إلى أوسع فعل جماهيري مستمر لإسناد أسرانا البواسل ودعم نضالهم وخاصة المضريين عن الطعام لوقف سياسة الاعتقال الإداري كلياَ، وكذلك مواصلة النضال الجماهيري من أجل الإفراج عن جثامين كل الشهداء . 

وفي هذا الشأن، فان هيئة التنسيق الوطني للقوى السياسية تدعو جماهير شعبنا وفي المقدمة الهيئات الأهلية والفعاليات الشعبية والشخصيات الوطنية كافة، للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية على جرائم الاحتلال وللتأكيد على المطالب المذكورة، والمطالبة بتسليم جثامين الشهداء. وذلك في تمام الساعة 11:00 (الحادية عشرة) من صباح يوم السبت القادم في ميدان بن رشد وسط مدينة الخليل.