انفجار الخليل: من يتحمل المسؤولية؟ جهة الترخيص ام جهة التصريح ؟

انفجار الخليل: من يتحمل المسؤولية؟ جهة الترخيص ام جهة التصريح ؟
الخليل – خاص لدنيا الوطن – رائد الاطرش

تسبب انفجار ضخم هز مدينة الخليل صباح الاربعاء، بإصابة شخصين بجراح ما بين الخطيرة والمتوسطة بالاضافة لتضرر اكثر من خمسين محل تجاري، نتيجة ما يعرف بتفريغ الهواء النتاج عن تسرب كميات كبيرة من الغاز من اسطوانة احد المطاعم في سوق "طلب التجاري" طوال ساعات الليل.

 يقول النقيب المهندس محمد تكيدك من ادارة الوقاية والسلامة العامة في الدفاع المدني بالخليل، ان اشارة وصلت الدفاع المدني عند الساعة الثامنة وخمس دقائق تفيد بوجود انفجار مجهول المصدر في وسط المدينة فهرعت الطواقم لموقع الحدث، وهناك تم اخلاء اصابتين وتأمين المكان من قبل طاقم الانقاذ، والنتائج الاولية للطاقم المختص بالتحقيق اظهرت ان سبب الانفجار هو تسرب الغاز من اسطوانة غاز 48 كيلو، وبعد رفع قاطع الكهرباء الذي احدث شرارة ولان الجو مشبع بالغاز حصل هذا الانفجار.

اسلام ابو شيخة الناطق الاعلامي باسم الدفاع المدني بمحافظة الخليل بين ان صاحب المطعم حصل على ترخيص للشروط الوقائية والسلامة العامة، الا انهم تفاجئوا بأن اسطوانة الغاز داخل المطعم وهذا مخالف لشروط السلامة العامة، معترفا ً انه لا يوجد رقابة على القطاعات المختلفة للتأكد من الالتزام بشروط السلامة العامة. 

واوضح النقيب تكيدك ان الدفاع المدني يزور المنشأة مرة واحدة كل سنة للتأكد من تطبيق اجراءات السلامة، وباقي السنة صاحب المنشأة رقيب على نفسة، مبينا ً ان عدد المفتشين في الدفاع المدني بالخليل هم ثمانية مفتشين فقط على كل القطاعات اللازم مراقبتها من ابنية ومطاعم وحدائق ومصاعد...الخ، الحكومة لا تقوم بتوظيف مفتشين جدد مثل باقي المؤسسات الاخرى التي تحتاج موظفين، قائلا ً:" المفتش في الدفاع المدني ينفذ عمل ثلاثة موظفين".  

وبين النقيب ان 174 مطعم فقط من اصل قرابة 300 مطعم في الخليل تحصل على تصريح من الدفاع المدني الفلسطيني لجهوزية كافة اجراءات السلامة العامة لديهم، خاصة التأكد من وجود كاشف تسرب للغاز المربوط مع جهاز الانذار في هذه المطاعم الحاصلة على التصريح. 

فيما أكد الرائد نائل العزة مدير العلاقات العامة و الاعلام في  الدفاع المدني لدنيا الوطن، ان صحاب المطعم حصل على ترخيص مزاولة المهنة من الجهات المختصة بدون حصولة على تصريح السلامة العامة، مشيرا ً الى ضرورة التزام اصحاب المنشآت باجراءات السلامة العامة لعدم تكرار اي حوادث تعرض حياة المواطن للخطر.

وحمل السيد ابو سيف القدسي من اقارب احد المصابين بالحادث الذي خضع لعملية جراحية لمدة ثلاثة ساعات وادخل للعناية المكثفة، مسؤولية الحادث للدفاع المدني لعدم تأكده من اجراءات السلامة في المطاعم والقطاعات المختلفة.

وبعد الاتهامات الموجهة للدفاع المدني وتحميله مسؤولية ما حدث، قال النقيب تكيدك ان الدفاع المدني هو جهة تصريح وليس جهة ترخيص، بمعنى يحول للدفاع المدني من جهة الترخيص المنشأة لتطبيق شروط السلامة والوقاية في المنشأة ذات العلاقة، مشيرا ً الى انه من المفترض ان يحول للدفاع المدني من جهات الترخيص كافة الملفات المتعلقة بالمنشآت قبل منحها التراخيص لمنحها تصريح الدفاع المدني فالجهة التي سمحت هي من يتحمل المسؤولية. 

الاشارة هنا ان بلدية الخليل هي الجهة التي تمنح الترخيص لمزاولة المهنة لمختلف القطاعات. 

وختم تكيدك حديثه بمناشدة المواطنين ضرورة التعامل بحذر مع الغاز لخطورته، واهمية وضع اسطوانات الغاز خارج المنزل بالاضافة لوجود جهاز كاشف تسرب الغاز مربوط مع جهاز الانذار. 

وهنا نتساءل، ماذا لو لا سمح الله حدث هذا الانفجار في ساعات الذروة؟ والى متى سيستمر الاستهتار بحياة المواطنين بذريعة نقص الموظفين؟ لماذا لم نتعلم الدرس من حادثة الحريق في منزل عائلة القواسمة بالخليل العام الماضي والتي اودت بحياة ثلاثة اطفال؟ متى ستتحرك جهات الاختصاص لحماية ارواح المواطنين من المستهترين؟  

تبقى هذه الاسئلة برسم الاجابة من جهات الاختصاص كافة، وعلى رأسها الحكومة الفلسطينية المسؤول الاول والاخير عن المواطن الفلسطيني وسلامته.