نسيبة: التمكين العربي" لقطاعات التعليم والاسكان والسياحة خشبة الخلاص للنهوض بالوضع التنموي الحقيقي في مدينة القدس

نسيبة: التمكين العربي"  لقطاعات التعليم والاسكان والسياحة خشبة الخلاص للنهوض بالوضع التنموي الحقيقي في مدينة القدس
رام الله - دنيا الوطن
قال المهندس سامر نسيبة في لقاء مع مطول مع نادي الصحافة  انه في ظل صعوبة انهاء الاحتلال الاسرائيلي لمدينة القدس في هذه المرحلة بسسبب غياب العوامل  الدولية و الاقليمية و المحلية المناسبة  اصبح من الملح تطوير و تطبيق استراتيجيات جديدة  لمواجهة التحدي الكبير الذي يمثله الاحتلال و الذي يهدف في النهاية الى ازالة و انهاء كل ما هو عربي فلسطيني في هذه المدينة,ويجب ان يكون هدفنا  الرئيس في هذه المرحلة   ليس فقط الحفاظ على ما تبقى من القدس بل تمكين المقدسيين و اعدادهم لمرحلة اكثر تقدما في مواجهة هذا الاحتلال ومخططاته  الجارية على قدم وساق . و هنا نتحدث عن تمكين المقدسيين في ثلاثة قطاعات هي التعليم والاسكان و السياحة عبر ما اسماه "التمكين العربي" . و قد تم اختيار تلك القطاعات الثلاثة  لحيويتها و دورها الكبير في الواقع المقدسي و استهدافها الواضح من قبل الاحتلال بمختلف اذرعه . فالتعليم الصحيح  هو ما يخلق الوعي الوطني السليم و التنمية البشرية  اللازمة ، و توفر الاسكان هو ما يعزز من  قدرة المقدسيين على الصمود في معركة  ديموغرافية يشنها الاحتلال ، اما السياحة فهي القطاع الاقتصادي الاهم في المدينة حيث يشكل اكثر من 40% من الاقتصاد المقدسي ،  و بالتالي اي تقدم او تراجع بهذا القطاع سينعكس على الواقع  الاقتصادي  و الاجتماعي و السياسي بل الحالة المقدسية بشكل عام.  واشار الى ما تحتاجه القطاعات الثلاثة لكي نستطيع ان نحّول التحدي الكبير التي تواجهه المدينة  الى فرصة لخلق واقع مقدسي جديد  من خلال مبادرة عربية  اقتصادية جديدة في  القدس المحتلة.

التعليم  واوضح ان قطاع التعليم في  مدينة القدس من أهم القطاعا الحيوية في المدينة نظراً لدوره في مسيرة النضال والصمود .و لذلك فإن هذا الحقل الوطني  تتهدده المخاطر ومحاولات التهويد بكل السبل  والوسائل للنيل من الإنسان المقدسي من  أجل تذويبه  وصهره في المجتمع  الإسرائيلي وطمس  هويتة الوطنية  وتفريغه من مضمونه وتوجيه أبنائه إلى سوق العمل  الإسرائيلي  كإيدي عاملة رخيصة.

وبسبب عدم سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على التعليم في القدس اصبح هنالك اكثر من نظام تعليمي يمكن  تلخيصها  بمدارس مستقلة و هي تشمل جميع المدارس التي لا تتلقى اي دعم مالي من سلطات الاحتلال مثل الاوقاف و الاونروا و بعض المدارس الخاصة. يدرس في هذه المدارس 19% من الطلاب الفلسطينيين في القدس. و استطاعت هذه المدارس  نتيجة للاستقلالية المالية الحفاظ على مناهجها الخاصة بها وعدم الخضوع لاية مخاطر تتعلق بفرض المنهاج الاسرائيلي او الفلسطيني المحرف الذي يهدف الى تغييب الوعي الوطني لابناءنا و بناتنا.

والمدارس الخاصة التي تتلقى تمويلا من الاحتلال و هي مدارس تتبع جمعيات ومؤسسات دينية و تتلقى  اموالا من بلدية الاحتلال يغطي 75% من التكلفة كحد اقصى ، و يدرس في هذه المدارس 40% من الطلاب الفلسطينيين في شرقي القدس.

والمدارس التابعة لبلدية الاحتلال وهي ما  يطلق عليها في القدس مدارس البلدية و التي تمويلها و ادارتها  بشكل كامل من قبل بلدية الاحتلال و وزارة المعارف الاسرائيلية و يتعلم في هذه المدارس 41% من الطلاب الفلسطينيين في القدس. ونتيجة  الوضع القانوني لتلك المدارس يصعب في هذه المرحلة فك ارتباطها المالي و الاداري مع البلدية  الاسرائيلية و  بالتالي  لا يمكن السيطرة على المناهج المدرسية الا  من خلال  دور حيوي و لكن يبقى محدودا  تمارسه لجان اولياء الامور.

و في جميع تلك التقسيمات يبقى المستهدف هم ابناؤنا و بناتنا و انتمائهم، ويبقى هدف الاحتلال سلخهم  عن  عمقهم  العربي  و الاسلامي.

 ووصف نسيبة المدارس الخاصة في هذه المرحلة  بأنها  الحلقة الأضعف التي يجب القيام   بعمل مضاد  لمنع اسرلة المناهج  فيها  كونها  تتلقى تمويلا من البلدية الاسرائيلية . و الخطر يتهدد تلك المدارس بسبب اعتمادها الكبير على التمويل من قبل هذه  البلدية و بالتالي قدرتها و لو تدريجيا السيطرة الكاملة على مناهج تلك المدارس. علما ان هذه المدارس كانت حتى  قبل اقل  من خمسة عشر عاما تتمتع باستقلالية تامة عن اي تمويل من الجهات الاسرائيلية و لكنها و قعت  في شرك نصبه الاحتلال لجرها للاعتماد عليه . و ما علينا فعله  اليوم  هو تخليص تلك المدارس من هذا التمويل.

والميزانية التي تدفعها البلدية سنويا لمجمل تلك المدارس هي  حوالي 40 مليون دولار، و هو مبلغ ليس بكبير و لكن الثمن السياسي التي يسعى الاحتلال  للحصول عليه كبير للغاية و يشمل  وعي جيل كامل من المقدسيين،و لذلك المطلوب هو توفير هذا المبلغ السنوي  من جامعة الدول العربية او منظمة التعاون الاسلامي كحد ادنى يعيد لتلك المدارس استقلاليتها.

بطبيعة الحال هناك الكثير الذي يمكن ان نقوم به على المدى المتوسط  اضافة لاستعادة استقلالية المدارس الخاصة  من بناء مدارس  و تطوير مناهج و غيرها من الامور  و التي تتطلب التخطيط لمرحلة زمنية طويلة الامد.

قطاع الإسكان

 واعتبر نسيبة ان معركتنا مع الاحتلال اليوم هي اساسا معركة ديموغرافية يهدف من ورائها الى افراغ القدس من سكانها  و احدى اهم الادوات التي يستخدمها في سبيل  ذلك هو جعل امكانية شراء او بناء وحدات سكنية من اكثر الامور صعوبة و كلفة ،  واصبح في غاية الاهمية  العمل بجد حتى نستطيع و ضمن الظروف الموضوعية الصعبة خلق واقع اسكاني جديد يحافظ على الوجود العربي المقدسي في المدينة  و يعيد المواطنين الذين اضطروا بسبب  ازمة الاسكان  للنزوح خارج مدينتهم و اصبحوا معرضين لفقدان حقهم بالاقامة في القدس بموجب قوانين الاحتلال الظالمة.

ويمكن تلخيص وضع الاسكان  في القدس على النحو الاتي:

·   ينقصنا اليوم حسب بعض الدراسات 20  الف و حدة سكنية وحسب مجلس الاسكان الفلسطيني  نحن بحاجة الى 30 الف شقة سكنية بحلول عام 2020.

·   هنالك اكثر من 200  شقة سكنية جاهزة في مناطق بيت حنينا و شعفاط و بيت صفافا  و لا يوجد من هو قادر على شرائها  بسسب ارتفاع سعر الشقة الذي  تجاوز 400 الف دولار.

·       فقط 13%من مساحة القدس الشرقية مخصص للبناء حسب مخططات بلدية الاحتلال.

·   هناك نقص حاد في البنية التحتية في الكثير من مناطق القدس الشرقية مما يزيد صعوبة الحصول على  تراخيص بناء حتى ضمن 13% المخصصة ذلك .

 مع كل ما ذكر اعلاه يمكن فعل الكثير ان لم يكن لحل مشكلة الاسكان فمن اجل تخفيف حدة الازمة التي بدات منذ احتلال القدس قبل 50 عاما. فاليوم بامكاننا ضمن قيود و شروط البلدية استصدار خلال اشهر قليلة رخص  لاكثر من 2000 وحدة سكنية و هي بلا شك لا تنهي الازمة و لكن تحد منها  بشكل جيد و فوري و خصوصا انه ضمن الامكانيات المادية و البشرية المحدودة في القدس لا يمكن بناء اكثر من الفي وحدة سكنية خلال مدة زمنية قصيرة(ثلاثة او اربعة اعوام).

و لذلك و على الرغم من سياسة البلدية العنصرية الهادفة الى محاربة الوجود  العربي المقدسي و التي هي ضمن سياسة الاحتلال الاشمل و الاوسع,  فهذه ليست القضية  التي نستطيع علاجها الان و التي هي مرتبطة بوضع سياسي احتلالي.و لذلك يجب ان ننظر للقضية الاكثر الحاحا و التي نحن قادرين على مواجهتها و علاجها بصورة فورية و مباشرة و هي ارتفاع سعر الشقة السكنية الى اكثر من 400 الف دولار. فهناك عدة عوامل ادت الى هذا الارتفاع الكبير في سعر الشقة مثل   النقص  الكبير في الاراضي المخصصة للبناء و التكلفة المالية العالية لرخصة البناء وفيما يخص  البنية التحتية اضافة الى ارتفاع اسعار الايدي  العاملة وغيرها من الاسباب .و لكن بين تلك العوامل تبقى تكلفة شراء الارض العامل الاكثر تاثيرا على سعر الشقة.حيث معدل سعر دونم الارض المسموح عليه بناء 8 وحدات سكنية هو مليون دولار امريكي  اي انه  يساوي125 الف دولار من مجموع ثمن الشقة الواحدة.و بناء على ذلك اذا نجحنا في رفع عبء ثمن الارض عن المطّور العقاري يصبح معدل ثمن الشقة السكنية 275 الف  دولار امريكي و هو بطبيعة الحال لا يزال مبلغا مرتفعا و لكنه  معقول و باستطاعة نسبة كبيرة من المقدسيين تحمله (خصوصا الازواج الشابه الذين هم عماد اي مجتمع) واذا ما  توفرت قروض الاسكان الميسرة و التي بدات تصل القدس و لو على نطاق لا يزال ضيق بدعم من  البنك الإسلامي للتنمية عبر صناديقه المتعددة، وبيت مال القدس، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

و هنا يأتي دور  جامعة الدول العربية و منظمة التعاون الاسلامي ،  حيث بامكان تلك الدول شراء الاراضي التي عليها تراخيص بناء ومن ثم وقفها  وقفا خيريا. و هذا ليس فقط يؤدي الى انخفاض كبير في ثمن الشقة كما اسلفنا بل ايضا يحمي تلك الاراضي الموقوفة  من سلطات الاحتلال التي اكثر ما تستهدفه هو العقارات و الاراضي العربية في القدس.

اما عملية شراء الاراضي و وقفها و من ثم بناء مشاريع الاسكان عليها  فيمكن ان يتم كل ذلك من خلال الاوقاف الاسلامية  في القدس و ممثل عن الدول الداعمة و ضمن الية واضحة. 

نحن هنا لا نتحدث عن مساحات شاسعة من الاراضي و بالتالي تبقى تكلفة شراء هذه الاراضي بالنطاق المعقول.

 قطاع السياحة

 واضاف نسيبة ، تشكل السياحة اليوم 40% من الاقتصاد المقدسي و هي بلا شك لها التأثير الكبير ليس فقط على الوضع الاجتماعي و الإقتصادي في القدس ،  بل هي ايضا  عبارة عن منبر لنقل الرواية الفلسطينية عن تاريخ هذه البلاد  مثلما يفعل  الطرف الاخر من خلال سرده للرواية الصهيونبة الكاذبة و التي تهدف الى شرعنة الاحتلال .

يمكن اختصار الوضع السياحي الصعب التي تعيشه القدس من خلال احصائيتين هما:

حسب جمعية الفنادق العربية من كل 100 دولار يتم صرفه  في القدس بشطريها من قبل السائح فقط 7 دولار تذهب للفلسطينيين في القدس الشرقية علما ان جميع الاماكن السياحية ذات الاهمية الدينية تقع فيها.

واستنادا الى معطيات من وزارة السياحة الاسرائيلة فالمكان الاكثر زيارة من قبل السياح هو حائط البراق  بنسبة68% ثم الحي اليهودي 64 % ثم كنيسة القيامة 57% ثم جبل الزيتون 53% .

هاتان المعلومتان تؤكدان  بشكل واضح ان الاحتلال الاسرائيلي يسيطر بشكل تام على القطاع الاقتصادي الاهم بالنسبة للمقدسيين.

فالاحتلال في فلسطين يمتلك جميع الادوات التي تجعله يسيطر على الحركة السياحية  من خلال السيطرة على المعابر و امتلاك شركات الطيران و القدرة على تطوير البنية  التحتية و السياحية  في القدس الغربية و الاستمرار في اهمال القدس العربية  و غيرها من سلسلة ادوات السيطرة التي تهدف الى القضاء على القطاع السياحي في القدس ، ولا يجب ان نتوقع غير ذلك.  واهم انجاز ربما  حققه الاحتلال الى جانب تطوير البنية التحتية و السياحية في القدس الغربية هو نجاحة عبر ضخ مئات الملايين من الدولارات للقيام بحملات تسويق للسياحة في اسرائيل و اظهار القدس على انها العاصمة اليهودية الموحدة لدولة اسرائيل و ان القدس الشرقية هي الحي الفقير غير الآمن ضمن القدس اليهودية.وبالاشاراة الى ميزانيات الترويج السياحي للاحتلال نجد ان ميزانية وزارة السياحة لعام 2015 هي 60 مليون دولار و لعام 2016  90 مليون دولار. و من هذه النقطة يجب ان ننطلق لتعزيز السياحة في القدس العربية من خلال الترويج للقدس الشرقية في انحاء العالم كمدينة سياحية اولى  و كالعاصمة العربية لدولة فلسطين،  و ليست كما يروج لها اليوم الاحتلال على انها الحي الفقير من القدس اليهودية الموحدة. النقطة الاهم بالنسبة لهذا النشاط  اذا توفرت الميزانية االلازمة  هو انه سيجري خارج حدود فلسطين و بالتالي بالامكان  تطبيقه فورا و بعيدا عن قدرة الاحتلال في وضع العراقيل.

امانة القدس

ورأى نسيبة ان خشبة الخلاص ربما تكون في تفعيل امانة القدس ، حتى نستطيع تطبيق ما ذكر اعلاه نحتاج الى خلق الية واضحة تتمتع بالشفافية و القدرة على التنفيذ  دون الحاجة الى الخوض في اشتباك استنزافي مع الاحتلال .  كما نحتاج الى مؤسسة شرعية لها رمزية سياسية و سيادية.و بما انه حسب اتفاق اوسلو يحظر على  السلطة الوطنية  الفلسطينية العمل في القدس و كذلك الامر بالنسبة للعمل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية كما شاهدنا منذ وفاة المرحوم فيصل الحسيني عام 2001 عبر اغلاق بيت الشرق و غيرها من مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية  خلافا لاتفاق اوسلو،  و بما ان الامر ايضا ينطبق على الغرفة  التجارية، يبقى الخيار الامثل هو  العمل عبر امانة القدس التاريخية. و هي المجلس البلدي المنتخب لمدينة القدس  قبل احتلالها عام 1967 و التي تمثل الشرعية المقدسية، و مقرها المؤقت في عمان، و في المرحلة القادمة قد يكون من  الافضل ان يبقى المقر  هناك بعيدا عن سيطرة الاحتلال.

اما بالنسبة للهيكل  التنظيمي للامانة فهو ينقسم الى جزئين ; الاول هو مجلس الامانة  و الذي لم يبق من اعضائه المنتخبين الا عضوان و بالامكان اعادة تعيين او انتخاب  او ضم اعضاء جدد للمجلس الحالي المعين منذ عام 2012 ،و يكون دور المجلس و رئيسه تمثيلي  للتواصل مع كافة المؤسسات الرسمية العربية منها  و الدولية. الجزء الثاني من الهيكل التنظيمي هو الجهاز الاداري و الذي لم يعد لديه اية وجود و يجب العمل على اعادة تفعيله ليضم كفاءات ادارية و هندسية و مالية تقوم باعداد كل ما يلزم من  وضع خطط و استراتيجيات و  كتابة المشاريع للدعم المالي  و عمل الدراسات و التوصيات غيرها من المهام الادارية.

و حول الية العمل، يمكن ان يتم ذلك  عبرالاوقاف الاسلامية في القدس  التي تتبع المملكة الاردنية الهاشمية  و باستطاعتها التحرك بسهولة داخل مدينة القدس و القيام بالمعاملات المالية دون قرصنة من قبل الاحتلال  من منطلق اتفاقية السلام  بين الاردن و اسرائيل.

 لذلك  فيما يخص دعم التعليم من خلال تمويل المدارس الخاصة و شراء الاراضي لدعم  مشاريع الاسكان  يكون التمويل عبر  تحويل المبالغ القادمة من جامعة الدول العربية او منظمة التعاون الاسلامي  الى  امانة  القدس في عمان ثم تحويل تلك الاموال الى الاوقاف الاردنية في القدس و من ثم الى المدارس و اصحاب الاراضي  المنوي ايقافها و اعمارها بمشارع اسكان. اما  تمويل الحملات الترويجية لمدينة القدس  لدعم السياحة في المدينة.

 واكد نسيبة ان اختيار امانة القدس يهدف الى اعادة تفعيل مؤسسة شرعية ذات رمزية سياسية كبيرة و معترف  بها من كل دول العالم الا دولة الاحتلال. و الدور التكاملي  لامانة  القدس و الاوقاف الاسلامية و السلطة الوطنية الفلسطنينية  يعزز التعاون الاستراتيجي  المشترك بين المملكة الاردنية و السلطة الوطنية الفلسطينية. 

 وانتهى نسيبة الى  التأكيد على النقاط التالية; اولا ان  ما ذكر اعلاه هو ليس كل ما تحتاجه القدس  و لكن هي مرحلة  اولى  قابلة للتنفيذ الفوري و التأثير الايجابي  المباشر على الواقع في مدينة القدس.ثانيا يجب ان لا تكون امانة القدس  اضافة جديدة الى سلسة المرجعيات غير الفاعلة  في القدس بل مؤسسة و طنية عربية  تنموية تستطيع من خلال دعم القطاعات السالفة الذكر قلب الكثير من  الواقع الذي تعيشه القدس استعدادا لمرحلة لاحقة من الاشتتباك مع دولة الاحتلال. ثالثا :  قيام امانة القدس بدور تنموي لا يعني التخلي عن الحق الفلسطيني في تقديم الخدمات البلدية  الى سكان القدس الفلسطينيين  بل هي مرحلة مؤقتة  تقوم خلالها الامانة بالدور الرقابي لبلدية الاحتلال و ترفع التقاريرللمؤسسات الدولية  حول خروقات البلدية دون الاعتراف باي شكل بشرعيتها.رابعا خلق راي عام محلي و عربي و دولي داعم لوجود امانة القدس العربية. خامسا  يجب توظيف اعادة تفعيل الامانة كأداة سياسية  واعلامية و قانونية لرفض شرعية احتلال القدس على الرغم من التقادم الذي قارب على  الخمسين عاما.