بالفيديو : بعد رحلة لـ 20 عاماً تحولوا خلالها من ذوى إحتياجات خاصة لطلاب دراسات عليا وبناة مجتمع
خاص دنيا الوطن - سوزان الصوراني
تظهر العلامات المبكِّرة للشلل الدماغيِّ قبل سنِّ الثالثة من العمر عادةً. ويعاني الأطفال الصغار المصابون بالشلل الدماغيِّ من بطء في الوصول إلى مراحل النموِّ الأساسية غالباً، مثل التدحرج والجلوس والزحف والابتسام والمشي. تختلف الأعراضُ من شخص لآخر؛ فقد تكون خفيفة جداً وبالكاد ملاحظاتها، أو شديدة جداً، فتتسبَّب ببقاء المريض طريح الفراش.
تتجلى أعراض شلل الدماغ في صعوبة في المهام الحركية الدقيقة، مثل الكتابة أو استخدام المقص، صعوبة في الحفاظ على التوازن أو المشي أو حتى ضعف في الذراع أو الساق، أو في الاثنين معاً.
هذه هي رحلة ألم الكثير من مرضى شلل الدماغ ، ممن يعانون من إهمال في العلاج داخل مستشفيات القطاع.
في رحلة البحث لدنيا الوطن عن حكايتهم ،قابلنا من تمثل الأم الروحية للكثير منهم عبر عشرون عاما،رافقتهم عبير أبو رمضان مدير جمعية فلسطين المستقبل سابقا منذ أن كانوا أطفال،زرعت داخلهم التحدي والإصرار على البقاء.
كانت بدايتها مع مجموعة من الأطفال ممكن بحثوا عنهم داخل أروقة المنازل،دون اهتمام أو رعاية مدروسة و خاصة بهم،فكانت جمعية فلسطين المستقبل مصدرا لقوتهم،تربوا و دُمجوا في التعليم بمناهج و طرق تدريس من دول خارجية كالنرويج و الدنمارك.
و المُخرج الذي نعرضه اليوم هو شباب ممن يعانون من إعاقات الشلل الدماغي وصلوا إلى الدراسات الجامعية و في طريقهم إلى العليا، و آخرون تزوجوا و أنجبوا أطفالا أسوياء، حاولت الجمعية من خلال الأخيرة إثبات عدم صحة ما يقال بأن الشلل الدماغي وراثي أو ينتقل عبر الجينات، توجت هذه الخطوة من خلال إقامة حفل زفاف كامل لأحدهم.
مهيب عبد الباري، كان أحد الشباب الذين أصيبوا بنقص في الأكسجين الواصل للدماغ عند ولادتهم، مما أصابهم بشلل الدماغ منذ صغره،وكان أيضا أحد الشباب الذين كبروا داخل فلسطين المستقبل.
عبد الباري اليوم هو طالب في كلية التنمية تخصص الخدمة الإجتماعية في جامعة القدس المفتوحة،يمارس حياته العلمية و العملية بشكل طبيعي جدا و يحلم بالسفر،كتخطيط الكثير من الشباب بالهجرة لاستكمال دراستهم و الاستقرار في الخارج.
أم عن حياته الاجتماعية فوصف عبد الباري علاقته بعائلته بأنها " حياة حلوة كتير" ،باعتماده في كثير من الأمور على إخوته الأشقاء لممارسة حياته كالأسوياء تماما ولا يجد عبد الباري تقصيرا في ذلك.
يعتبر الزواج خطوة جلية بالاهتمام بعد دراسة البكالوريوس، أما عن مهيب فقد مر بتجربة عاطفية مثله مثل الكثير من الشباب ولكنها على ما يبدو أنها باءت بالفشل، مثلها مثل الكثير من تجارب و حكايات الشباب، ولكنها كانت السبب في تفضيله السفر و استكمال الدراسات العليا عن الزواج في الفترة القادمة.
مهيب عبد الباري في السنة الرابعة من دراسته الجامعية و على حافة التخرج،فقمنا مرافقته داخل أروقة الجامعة وصولا إلى قاعة مساق مناهج البحث العلمي.
إنارة مطفئة،وجدران كتبت عليها علامات باهتة، و غرف يملؤها كل ما لا يلزم من " الكرتون" القديم لأحد المساعدات في الأيام الماضية، إنها ملامح الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، و الذي يعتبر بمثابة " دنيا المعاقين" كما وصفتها عبير أبو رمضان.
إتحاد المعاقين يفتقر للمشاريع التشغيلية أو حتى للمشاريع الممولة التي ترفع من شأن " دنياهم" ، الوحيد في قطاع غزة .
يعتبر مقر الاتحاد العام هو المكان الذي يتواجد فيه محمد أبو كميل لوقت طويل، و الذي يعتبره مكانا لممارسة أعماله التطوعية، ومساعدة الكثيرين ممن يعانون من الإعاقة مثل حالته أو أصعب.
يعتبر أبو كميل نفسه نموذجا آخرا للقوة و الإصرار على البقاء، فدرس إدارة الأعمال في الجامعة الإسلامية و درس الدبلوم العالي للإدارة لدى المنظمات غير الحكومية، و يأمل في الحصول على وظيفة رسمية في مجال دراسته أمثال الكثيرين من أصدقائه الأسوياء.
أبو كميل يحمل ثقافة قانونية جيدة جدا بحقوقه و حقوق الكثيرين انطلاقا من مبدأ القانون،بمطالبته الكثير من المعنيين توفير و تهيئة الأماكن العامة للمعاق الذي يعاني من صعوبة من التأقلم مع بعض الأماكن لعدم ملائمتها لهم، هذا ولا سيما الثقافة الاجتماعية تجاه المعاق و التي سنحتاج وقتا طويلا لتعديلها.
يعتبر الكثيرين قطاع غزة مستنقعا للتشاؤم و مقبرة للموت، في حين أن الناظر الى عينيّ مهيب و عبد الباري، و كذلك عبدالله شخصة من تزوج و أنجب زهرات جميلات يكفيه فخرا لسنوات قادمة.
كل ما سبق هو جدير بأن يحيي فينا أملا بكل لحظة نعيشها و كفيل بأن يجعلنا نحياها بكل حب و تحدي و أمل.
تظهر العلامات المبكِّرة للشلل الدماغيِّ قبل سنِّ الثالثة من العمر عادةً. ويعاني الأطفال الصغار المصابون بالشلل الدماغيِّ من بطء في الوصول إلى مراحل النموِّ الأساسية غالباً، مثل التدحرج والجلوس والزحف والابتسام والمشي. تختلف الأعراضُ من شخص لآخر؛ فقد تكون خفيفة جداً وبالكاد ملاحظاتها، أو شديدة جداً، فتتسبَّب ببقاء المريض طريح الفراش.
تتجلى أعراض شلل الدماغ في صعوبة في المهام الحركية الدقيقة، مثل الكتابة أو استخدام المقص، صعوبة في الحفاظ على التوازن أو المشي أو حتى ضعف في الذراع أو الساق، أو في الاثنين معاً.
هذه هي رحلة ألم الكثير من مرضى شلل الدماغ ، ممن يعانون من إهمال في العلاج داخل مستشفيات القطاع.
في رحلة البحث لدنيا الوطن عن حكايتهم ،قابلنا من تمثل الأم الروحية للكثير منهم عبر عشرون عاما،رافقتهم عبير أبو رمضان مدير جمعية فلسطين المستقبل سابقا منذ أن كانوا أطفال،زرعت داخلهم التحدي والإصرار على البقاء.
كانت بدايتها مع مجموعة من الأطفال ممكن بحثوا عنهم داخل أروقة المنازل،دون اهتمام أو رعاية مدروسة و خاصة بهم،فكانت جمعية فلسطين المستقبل مصدرا لقوتهم،تربوا و دُمجوا في التعليم بمناهج و طرق تدريس من دول خارجية كالنرويج و الدنمارك.
و المُخرج الذي نعرضه اليوم هو شباب ممن يعانون من إعاقات الشلل الدماغي وصلوا إلى الدراسات الجامعية و في طريقهم إلى العليا، و آخرون تزوجوا و أنجبوا أطفالا أسوياء، حاولت الجمعية من خلال الأخيرة إثبات عدم صحة ما يقال بأن الشلل الدماغي وراثي أو ينتقل عبر الجينات، توجت هذه الخطوة من خلال إقامة حفل زفاف كامل لأحدهم.
مهيب عبد الباري، كان أحد الشباب الذين أصيبوا بنقص في الأكسجين الواصل للدماغ عند ولادتهم، مما أصابهم بشلل الدماغ منذ صغره،وكان أيضا أحد الشباب الذين كبروا داخل فلسطين المستقبل.
عبد الباري اليوم هو طالب في كلية التنمية تخصص الخدمة الإجتماعية في جامعة القدس المفتوحة،يمارس حياته العلمية و العملية بشكل طبيعي جدا و يحلم بالسفر،كتخطيط الكثير من الشباب بالهجرة لاستكمال دراستهم و الاستقرار في الخارج.
أم عن حياته الاجتماعية فوصف عبد الباري علاقته بعائلته بأنها " حياة حلوة كتير" ،باعتماده في كثير من الأمور على إخوته الأشقاء لممارسة حياته كالأسوياء تماما ولا يجد عبد الباري تقصيرا في ذلك.
يعتبر الزواج خطوة جلية بالاهتمام بعد دراسة البكالوريوس، أما عن مهيب فقد مر بتجربة عاطفية مثله مثل الكثير من الشباب ولكنها على ما يبدو أنها باءت بالفشل، مثلها مثل الكثير من تجارب و حكايات الشباب، ولكنها كانت السبب في تفضيله السفر و استكمال الدراسات العليا عن الزواج في الفترة القادمة.
مهيب عبد الباري في السنة الرابعة من دراسته الجامعية و على حافة التخرج،فقمنا مرافقته داخل أروقة الجامعة وصولا إلى قاعة مساق مناهج البحث العلمي.
إنارة مطفئة،وجدران كتبت عليها علامات باهتة، و غرف يملؤها كل ما لا يلزم من " الكرتون" القديم لأحد المساعدات في الأيام الماضية، إنها ملامح الاتحاد العام للمعاقين الفلسطينيين، و الذي يعتبر بمثابة " دنيا المعاقين" كما وصفتها عبير أبو رمضان.
إتحاد المعاقين يفتقر للمشاريع التشغيلية أو حتى للمشاريع الممولة التي ترفع من شأن " دنياهم" ، الوحيد في قطاع غزة .
يعتبر مقر الاتحاد العام هو المكان الذي يتواجد فيه محمد أبو كميل لوقت طويل، و الذي يعتبره مكانا لممارسة أعماله التطوعية، ومساعدة الكثيرين ممن يعانون من الإعاقة مثل حالته أو أصعب.
يعتبر أبو كميل نفسه نموذجا آخرا للقوة و الإصرار على البقاء، فدرس إدارة الأعمال في الجامعة الإسلامية و درس الدبلوم العالي للإدارة لدى المنظمات غير الحكومية، و يأمل في الحصول على وظيفة رسمية في مجال دراسته أمثال الكثيرين من أصدقائه الأسوياء.
أبو كميل يحمل ثقافة قانونية جيدة جدا بحقوقه و حقوق الكثيرين انطلاقا من مبدأ القانون،بمطالبته الكثير من المعنيين توفير و تهيئة الأماكن العامة للمعاق الذي يعاني من صعوبة من التأقلم مع بعض الأماكن لعدم ملائمتها لهم، هذا ولا سيما الثقافة الاجتماعية تجاه المعاق و التي سنحتاج وقتا طويلا لتعديلها.
يعتبر الكثيرين قطاع غزة مستنقعا للتشاؤم و مقبرة للموت، في حين أن الناظر الى عينيّ مهيب و عبد الباري، و كذلك عبدالله شخصة من تزوج و أنجب زهرات جميلات يكفيه فخرا لسنوات قادمة.
كل ما سبق هو جدير بأن يحيي فينا أملا بكل لحظة نعيشها و كفيل بأن يجعلنا نحياها بكل حب و تحدي و أمل.
