وزير العدل يؤكد حرص القيادة على استقلال السلطة القضائية وضمان هيبة وحيادية ونزاهة القضاء واحترام كرامة القضاة

رام الله - دنيا الوطن
أكد وزير العدل علي أبودياك حرص القيادة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس دولة فلسطين أبو مازن ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله والحكومة على استقلال السلطة القضائية وعلى ضمان هيبة وحيادية ونزاهة القضاء واحترام كرامة القضاة، وعلى أن مبدأ سيادة القانون هو أساس الحكم وتخضع للقانون جميع السلطات والأجهزة والهيئات والمؤسسات والأشخاص.

وناشد وزير العدل القضاء بأن ينأى بنفسه عن أية مناكفات إعلامية أو تراشق في الاتهامات أو القيام بأية مظاهر احتجاجية أو الدخول بأية خصومات من شأنها المساس بصورة وهيبة القضاء ودوره كحكم وفيصل في النزاعات والحقوق، كما طالب جميع الأطراف خارج إطار القضاء مع حفظ الألقاب والمسميات للتعامل بمسؤولية وعدم التعاطي أو التداول بأي مسألة تتعلق بالقضاء عبر وسائل الإعلام وذلك من منطلق الحرص على كيان مؤسسات الدولة، وثقة المواطن بمنظومة القضاء، والالتزام بمقتضيات المصلحة العامة وأحكام القانون الأساسي الذي يضمن حصانة القضاء وحياديته واستقلاله.

وأوضح أبو دياك بأن قرار المحكمة العليا بإلغاء مرسوم تعيين القاضي عماد سليم نائبا لرئيس المحكمة العليا ولرئيس مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 18/9/2016، والتفسير الدستوري الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بذات التاريخ 18/9/2016 وما ورد بينهما من تناقض يأتي في إطار الاختلاف بين التفسير الدستوري والحكم القضائي حول مسألة قانونية، وأنه سيتم حل هذا التناقض عبر الأطر القانونية والقضائية، مؤكدا أن المسألة القانونية تدور حول شروط تعيين نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى، حيث اشترط قانون السلطة القضائية بأن يكون شغل الوظائف القضائية بقرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بناء على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى، وأن يعين أقدم نواب رئيس المحكمة العليا نائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى.

وأضاف "لقد أصدر سيادة الرئيس بتاريخ 20/1/2016 وبناء على تنسيب مجلس القضاء الأعلى بتاريخ 13/1/2016 قرارا بتعيين القاضي سامي صرصور رئيساً للمحكمة العليا رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، وتعيين القاضي عماد سليم "أسعد عبدالله" سعد نائباً لرئيس المحكمة العليا ولرئيس مجلس القضاء الأعلى، واعتمد قرار سيادة الرئيس على تنسيب مجلس القضاء الأعلى المذكور بجلسته رقم 1 لسنة 2016 بتاريخ 13/1/2016 والذي يقضي بتنسيب أربعة قضاة لمنصب رئيس المحكمة العليا رئيس مجلس القضاء الأعلى، ومن بينهم قاضي المحكمة العليا سامي صرصور وقاضي المحكمة العليا عماد سليم".

وأضاف أبو دياك" بأن القاضي عبدالله غزلان قد تقدم بطعن أمام المحكمة العليا بتاريخ 2/3/2016 ضد القرارين المتعلقين بتعيين القاضي عماد سليم نائباً أول لرئيس المحكمة العليا ولرئيس مجلس القضاء الأعلى، وأقام دعواه على أنهما صدرا دون تنسيب لهذه الوظيفة من مجلس القضاء، معتبرا تنسيب القاضي عماد سليم ضمن التنسيب الصادر بتاريخ 13/1/2016 بأنه تنسيب لوظيفة رئيس المحكمة العليا وليس لوظيفة نائب رئيس المحكمة العليا، مما يتطلب تنسيب جديد من مجلس القضاء الأعلى لوظيفة نائب رئيس المحكمة العليا نائباً لرئيس مجلس القضاء الأعلى".

وبذات الشأن وبناء على طلب رئيس الوزراء تقدم وزير العدل بتاريخ 9/6/2016 بطلب تفسير دستوري رقم (1) لسنة 2016 إلى المحكمة الدستورية العليا لتفسير المادة (18) والمادة (20) من قانون السلطة القضائية، بسبب ما أثارته هاتين المادتين من خلاف في التطبيق، وذلك بموجب اختصاص المحكمة الدستورية بمقتضى أحكام المادة 24 فقرة (2) من قانون المحكمة الدستورية العليا وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارها التفسيري بتاريخ 18/9/2016 بما يقضي بأن قرار تعيين القاضي عماد سليم نائباً أول لرئيس المحكمة العليا ولرئيس مجلس القضاء الأعلى لا يخالف قانون السلطة القضائية، باعتبار أن تنسيبه كان لمنصب أعلى من المنصب الذي تم تعيينه فيه، ولا يخالف قانون تشكيل المحاكم النظامية إذ أنه لا يعتبر استحداث لمنصب جديد، حيث لا يوجد اختلاف قانوني أو لغوي بين أقدم النواب الواردة في القانون والنائب الأول الوارد في قرار التعيين.

واوضح وزير العدل بأن القانون الأساسي نص على أن الأحكام القضائية واجبة التنفيذ، وأن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة، وأن أي تناقض في الأحكام سيتم حله في الإطار القانوني والقضائي وليس في وسائل الإعلام.