بالفيديو .. بعيدا عن مطابخ الأمهات التقليدية.. المشروع الأول في قطاع غزة لتعليم مهارة الطهي
ما اعتدنا عليه هو مشوار الأمهات في المطبخ لتعليم بناتهن مهارة طهي الطعام التقليدي دون أي تجديد أو احتراف، المهم أن تصل إلى فكرة " الطريق للوصول إلى قلب الرجل معدته" كي تضمن رضا زوجها في المستقبل القريب.. أو حتى البعيد.
اليوم ... يمكننا القول أنه لا يمكن إدلاء أي سبب أو حجة لعدم تعلم الفتاة الطهي و هي في عمر الشباب، أو أن يقال أن مطبخ الأم بات معتادا و تقليديا، فما حدث هو الخروج عن هذا الاعتياد بالمشروع الأول من نوعه في قطاع غزة و هو انطلاق فكرة تعليم فن الطهي بإعداد أطباق بأسماء و طرق جديدة غربية و شرقية.
بحثا عن الجديد
قالت نور البطة صاحبة فكرة مشروع تعليم الطهي أن الفكرة نابعة من البحث عن الجديد، بعدما بحثت طويلا عن دورات لتعليم الطهي و لم تجدها،فقررت الانطلاق في هذا المشروع بمساعدة زوجها فكان مركزه التدريبي حاضنا للفكرة، فأطلقت عليه smile kitchen .
و الحاجة للأدوات الخام ليست بالموضوع المعقد و لكنها تحتاج للممول،وهذا ما تفتقده نور في بداية مشروعها فتعوضه من خلال رسوم الاشتراك التي يصفها البعض بالمرتفعة، مؤكدة أنه يتم تعليم الكثير من الأصناف الجديدة و تطبيقها عمليا و هو الأسهل لاستيعاب المتعلم.
الطهي ليس حكرا على الفتيات
ما يميز المشروع أنه يستقبل الشبان الطهاة أيضا من مختلف المطابخ في القطاع، ممن يسعون للوصول إلى الاحترافية، و تعلم كل جديد من الأطباق الغربية؛إضافة إلى الشباب الذي ينوي الدراسة في الخارج، فبعد تعلمه الطهي لن تستطيع الغربة إبعاده عن رائحة و مذاق طعام أمه.
أكلات سعودية وصلت إلى غزة
الشيف ميساء الطنة ، وهي عضو في جمعية الطهاة السعودية و طاولة الطهاة السعوديين ، عشرة سنوات من الغربة بعد الزواج،دعمتها بخبرة جعلت منها شيف تنافس أكبر المحال السعودية التي تنتج الأكلات لمختلف المناسبات، و زيارتها أهلها في قطاع غزة جعلت من ذلك فرصة جيدة تُنتهز لتكون مدربة إحدى الدورات في مشروع smile kitchen .
تتنوع الأطباق التي تنتجها و تعلمها الطنة للمشاركات في الدورة ما بين الحلو و المالح،الشرقي منها و الغربي.
رباب هي واحدة من الفتيات التي تطمح لافتتاح مشروعها الخاص تنتج من خلاله بعض الوجبات؛ لتسوقه في المناسبات المختلفة و أعياد الميلاد، فكانت مشاركتها في الدورة لتعلم كل جديد و زيارة مهارتها في الطهي للوصول إلى الاحترافية.
إذن هي فرصة للخروج من المنزل و تعلم الطهي للوصول إلى الاحترافية سويا.
