بدأ الرسم من عمر الخامسة :الطفل براء فرج.. بريشته يحوّل الأوراق لتحف فنية -صور

بدأ الرسم من عمر الخامسة :الطفل براء فرج.. بريشته يحوّل الأوراق لتحف فنية -صور
 
غزة-دنيا الوطن-كمال عليان

من داخل غرفته الصغيرة في بيته الواقع وسط مدينة غزة، يحّول الطفل الفلسطيني براء فرج (12عاما) قطع الأوراق الصغيرة وبعض الألواح الكرتونية إلى تحف فنية رائعة، ويرسم بريشته صورا تعبر عن وجع القضية الفلسطينية، ولشخصيات وطنية بارزة لدى الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى صورا للطبيعة.

وبإمكانيات قليلة ومن مصروفه الشخصي البسيط بدأ الطفل براء نشاطه في هذا المجال وتنمية مواهبه الفنية، على الرغم من أنه ما يزال طالبا في المرحلة الاعدادية على مقاعد مدرسة صلاح الدين الأساسية.

وبعدما ترك ريشته الصغيرة التي يرسم بها، يقول فرج لـ"دنيا الوطن" أنه منذ السن الخامسة بدأ الرسم بأشياء بسيطة مثل الورقة والقلم والألوان الخشبية الصغيرة، غير أنه قرر تنمية موهبته في الرسم بدعم من والده، لتشكّل مصدر إلهام له فيما بعد.

وأوضح فرج أنه يستغل المناسبات والأعياد السنوية وأعياد الميلاد للرسم على الألواح الكرتونية والورق المقوى ومشاركة لوحاته الفنية في المعارض والمؤسسات المهتمة بهذا المجال، لافتا إلى أنه يرسم أيضا شخصيات وطنية فلسطينية من كافة الأطياف دون تمييز. 

ويحاول الفنان الصغير التعبير عن التراث الفلسطيني في رسوماته، مبينا أن ذلك أقل ما يمكن أن يقدمه للحفاظ على التراث وإعطاء الشخصيات الوطنية حقها لما قدموه وبذلوه للقضية الفلسطينية.

ولم يخف أمله وسعيه في توصيل رسوماته إلى جميع المناطق الفلسطينية من جنين شمالا حتى رفح جنوبا، حتى أنه بات يسعى للمشاركة في معارض عربية واقليمية خاصة بهاذ الفن التشكيلي.

ويشير فرج إلى أنه شارك العام الماضي في معرض فني بقاعة رشاد الشوا وسط غزة، ضم حينها أكثر من 70 صورة لشخصيات وطنية واسلامية فلسطينية، مؤكدا أن المعرض نجح بشكل كبير بعدما حضره العديد من الفنانين والشخصيات الاعتبارية وأعطوه دفعة من الأمل.

وحال الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام مشاركة فرج في معارض فلسطينية في الضفة الغربية، غير أنه مازال يسعى للمشاركة في مثل هذه المعارض.

ويضيف الفنان فرج "إنه كأي فنان يبدأ مشواره، واجهته الكثير من العقبات، من بينها عدم توفّر الإمكانيات المادية، والحصار الاسرائيلي واغلاق معبر رفح البري، وانقطاع التيار الكهربائي المستمر في القطاع".

وتبقى طموحاته المستقبلية في المشاركة في معارض الضفة الغربية ومعارض عربية ودولية تهتم بهذا الفن الراقي، مبينا أنه يحاول التواصل مع كثير من المهتمين في هذا الفن من الخارج لتوصيل رسالته ورسالة القضية الفلسطينية إلى كافة أنحاء العالم.