على حدود غزة : قد يتحوّل "الصيّاد" إلى "فريسة" - صور
غزة - خاص دنيا الوطن - أحمد الشنباري
ليس من الغريب ان يصطاد شباب غزة للعصافير الثمينة فلا قانون يحكم ذلك ولا عقوبة تجرم صيدهم ومع ذلك يبقى الخوف يراود موهبة محفوفة بالمخاطر فطاقة الشباب المتجه شرقاً حيث الحدود بين قطاع غزة والاراضي المحتلة تحاكي مشهداً يجسد معنى البحث عن رزقِ وقوت يملأ رفوف بيوتهم , يصطادون ويعتنون ثم يبيعونها جانيين رزقهم ورزق عائلاتهم .
ومع بزوغ الصباح وقبل اشراقة شمسه يخرج اصحاب الموهبة منتشين شباكهم واوتادهم لتملأ اقفاصهم الفارغة بعصفور او طائر يحلمون به خلال نومهم فمنذ عشرة اعوام وما زال الشبا محمد يتردد على الصيد في اخطر المناطق الحدودية شرق بيت حانون مكانٌ مفضل رغم تواجد ابراج المراقبة على طول الحدود وهو ما يجعلك ترتعب لهولة المنظر لا قد تفكر برصاصة تغتال موهبة محمد.
يتحدث محمد لمراسلنا" منذ عشرة اعوام وانا اخرج للصيد تركت تعليمي لأحيا بموهبتي لا يمكنني الاستغناء عنها حتى اصبحت مهنتي التي اعتمد عليها في حياتي فانا متزوج ولدي ابنن "
ويضيف محمد صاحب البشرة القمحية من خلال صيدي للعصافير استطعت ان اتحمل عبئ بيتي من مصاريف وغيرها مشيرا الى عدم قدرته على ترك هذه المهنة حتى كادت بمثابة روتين اعتاد من خلال على الخروج بشكل يومي للصيد .
ففي الاراضي الواسعة المحاذية للسياج الفاصل وتحت برج المراقبة الاسرائيلي ينصبون شباكهم لرفِ من عصافير وطيور غالباً ما تكون غالية الثمن تقطع السياج الفاصل متجهه الى الاراضي الفلسطينية على مرئى الجنود الإسرائيليين لتقع في آسر الشباك مستفزة بذلك مزاجية الجنود.
يقول الشاب العشريني حازم ننصب شباكنا في هذه الاراضي الفارغة الساعة السادسة صباحاً ننتظر رف من الطيور والعصافير التي تأتي من الجانب الاسرائيلي وسرعان ما يجلبهم الطائر المثبت على الشباك.
ليضيف قبل الساعة التاسعة نكون قد انهينا رحلتنا في الصيد ونعود الى منازلنا ومع ساعات العصر نذهب لبيعها وبذلك نتمكن من العيش الكريم مشيراً الى ان العائد المادي مقبول وراضون عنه.
ورغم روعة المشهد في الساعة التي يخرجون بها للصيد فلم تكن موهبتهم مجرد نزهة على الاطلاق.. فإطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليين متوقع في أي وقت وهو ما يهدد حياتهم للخطر في لقمة عيشهم.
وخلال لقاءنا للشاب محمود اكد بان اطلاق النار شي اعتيادي علينا منذ ان بدأنا صيدنا وحتى اليوم لا اذكر يوما مر بدون اطلاق نار مضيفا شيء مخيف خاصة بان اطلاق النار مرتبط بمزاجية الجندي الاسرائيلي فأحيانا يطلقون النار مباشرة مما يستعدي الهرب في اراضي فارغة لا ساتر فيها.
وعاد الشاب بذاكرته الى الوراء مسترجعا اياما كانت كما وصفها بالسوداء حين استشهد احد زملائه على حدود بيت حانون وهو صائم مشيرا لقمة العيش هي الدافع الاهم لكل الشباب الصيادين.
ووفق صيادي العصافير فهناك موسمان أساسيان للاصطياد بقطاع غزة، أولهما مع قدوم فصل الشتاء، وتحدث فيه هجرة العصافير من المناطق الباردة إلى الأقل برودة، وتنتشر فيه عصافير الحسون، التفيحي، البسبوس، النعار، وجميعها منخفضة الثمن نسبياً باستثناء الحسون، والثاني يرتبط بنتيجة تكاثر العصافير المهاجرة خلال فصلي الربيع والصيف، وأبرزها طائرا "الحسون" و"الخُدّر".
بذلك تبقى رحلة صيد العصافير مخاطرة كبيرة في ظل الاستهداف المتكرر للمنطقة العازلة ومن يتحرك يقابل فيها بإطلاق النار المباشر، وكثيراً ما ذهب ضحيتها شهداء وجرحى.





ليس من الغريب ان يصطاد شباب غزة للعصافير الثمينة فلا قانون يحكم ذلك ولا عقوبة تجرم صيدهم ومع ذلك يبقى الخوف يراود موهبة محفوفة بالمخاطر فطاقة الشباب المتجه شرقاً حيث الحدود بين قطاع غزة والاراضي المحتلة تحاكي مشهداً يجسد معنى البحث عن رزقِ وقوت يملأ رفوف بيوتهم , يصطادون ويعتنون ثم يبيعونها جانيين رزقهم ورزق عائلاتهم .
ومع بزوغ الصباح وقبل اشراقة شمسه يخرج اصحاب الموهبة منتشين شباكهم واوتادهم لتملأ اقفاصهم الفارغة بعصفور او طائر يحلمون به خلال نومهم فمنذ عشرة اعوام وما زال الشبا محمد يتردد على الصيد في اخطر المناطق الحدودية شرق بيت حانون مكانٌ مفضل رغم تواجد ابراج المراقبة على طول الحدود وهو ما يجعلك ترتعب لهولة المنظر لا قد تفكر برصاصة تغتال موهبة محمد.
يتحدث محمد لمراسلنا" منذ عشرة اعوام وانا اخرج للصيد تركت تعليمي لأحيا بموهبتي لا يمكنني الاستغناء عنها حتى اصبحت مهنتي التي اعتمد عليها في حياتي فانا متزوج ولدي ابنن "
ويضيف محمد صاحب البشرة القمحية من خلال صيدي للعصافير استطعت ان اتحمل عبئ بيتي من مصاريف وغيرها مشيرا الى عدم قدرته على ترك هذه المهنة حتى كادت بمثابة روتين اعتاد من خلال على الخروج بشكل يومي للصيد .
ففي الاراضي الواسعة المحاذية للسياج الفاصل وتحت برج المراقبة الاسرائيلي ينصبون شباكهم لرفِ من عصافير وطيور غالباً ما تكون غالية الثمن تقطع السياج الفاصل متجهه الى الاراضي الفلسطينية على مرئى الجنود الإسرائيليين لتقع في آسر الشباك مستفزة بذلك مزاجية الجنود.
يقول الشاب العشريني حازم ننصب شباكنا في هذه الاراضي الفارغة الساعة السادسة صباحاً ننتظر رف من الطيور والعصافير التي تأتي من الجانب الاسرائيلي وسرعان ما يجلبهم الطائر المثبت على الشباك.
ليضيف قبل الساعة التاسعة نكون قد انهينا رحلتنا في الصيد ونعود الى منازلنا ومع ساعات العصر نذهب لبيعها وبذلك نتمكن من العيش الكريم مشيراً الى ان العائد المادي مقبول وراضون عنه.
ورغم روعة المشهد في الساعة التي يخرجون بها للصيد فلم تكن موهبتهم مجرد نزهة على الاطلاق.. فإطلاق النار من قبل الجنود الإسرائيليين متوقع في أي وقت وهو ما يهدد حياتهم للخطر في لقمة عيشهم.
وخلال لقاءنا للشاب محمود اكد بان اطلاق النار شي اعتيادي علينا منذ ان بدأنا صيدنا وحتى اليوم لا اذكر يوما مر بدون اطلاق نار مضيفا شيء مخيف خاصة بان اطلاق النار مرتبط بمزاجية الجندي الاسرائيلي فأحيانا يطلقون النار مباشرة مما يستعدي الهرب في اراضي فارغة لا ساتر فيها.
وعاد الشاب بذاكرته الى الوراء مسترجعا اياما كانت كما وصفها بالسوداء حين استشهد احد زملائه على حدود بيت حانون وهو صائم مشيرا لقمة العيش هي الدافع الاهم لكل الشباب الصيادين.
ووفق صيادي العصافير فهناك موسمان أساسيان للاصطياد بقطاع غزة، أولهما مع قدوم فصل الشتاء، وتحدث فيه هجرة العصافير من المناطق الباردة إلى الأقل برودة، وتنتشر فيه عصافير الحسون، التفيحي، البسبوس، النعار، وجميعها منخفضة الثمن نسبياً باستثناء الحسون، والثاني يرتبط بنتيجة تكاثر العصافير المهاجرة خلال فصلي الربيع والصيف، وأبرزها طائرا "الحسون" و"الخُدّر".
بذلك تبقى رحلة صيد العصافير مخاطرة كبيرة في ظل الاستهداف المتكرر للمنطقة العازلة ومن يتحرك يقابل فيها بإطلاق النار المباشر، وكثيراً ما ذهب ضحيتها شهداء وجرحى.





