عادة متوارثة عن "الفاطميين" .. طولكرم : العيدية بين الواجب والعبء الاقتصادي
طولكرم ـ خاص دنيا الوطن ـ همسه التايه:
في الوقت الذي يشعر فيه المسلمون في أنحاء العالم كافة بالفرح والإبتهاج بحلول عيد الأضحى المبارك والإحتفال بالمناسبة كل حسب طقوسه وعاداته، لا تزال العيدية والتي تعتبر من العادات القديمة والمتوارثة حاضرة في كل بيت، رغم أنها أصبحت عبئا إقتصاديا في فلسطين حسب العديد من الأهالي، وذلك جراء الوضع المعيشي القاسي للكثيرين في ظل إنعدام فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة.
ولأنه يضطر لدفع العيدية عن طيب خاطر لشقيقاته وأبنائهم وبناتهم وأطفال العائلة كافة وإشعارهم بالألفة والمحبة والفرح، يقول المواطن مفيد صلاح:" العيدية أصبحت عادة متوارثة عند الناس كافة، أكثر من كونها صلة رحم، وفي أيامنا هذه فهي جدا مرهقة للكثيرين، فمن نقوم بتقديم العيدية لهم كثر حيث أبدأ ببيتي الصغير ومن ثم العائلة بأكملها الأخوات ونجلاتهن وأولادهن والعمات وبناتهن والخالات وبناتهن وبنات العم وبنات العمات".
وأضاف:" في المحصلة يخرج الرجل من العيد منهك اقتصاديا، خاصة اذا كانت عائلته كبيرة من حيث تعداد النساء بها،أنا أعتقد أن صلة الأرحام لا تتوقف على موضوع العيدية، لان عدد كبير من بنات العيلة قد يكونوا ميسورين الحال أكثر من قريبهم الرجل، وقد تأتي برأي صلة الأرحام بطرق أخرى عبر التواصل معهم طوال العام وزيارة المحتاج منهم وتقديم العون والمساعدة له".
واسترسل بالقول:" أنها عاده وليست من الدين أو السنة، ونحن ورثناها عن أجدادنا وأبائنا دون حتى التفكير بأهميتها ومدى انعكاسها على الجميع، أنا أقول من عنده قريبة محتاجة هي ليست بحاجة الى العيديه في يوم العيد فقط هي بحاجة ان يبقى أهلها إلى جانبها طوال العام حتى تصبح متمكنة اقتصاديا مع العلم أنا من الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة المرهقة اقتصاديا ، وذلك لكثرة بنات العائلة عندنا ومع كل الإختصار في العيدية إلا أنني واخوتي وعددنا ثلاثة نخرج من العيد بمبلغ ما يقارب الخمسة الاف شيكل".
من جهته قال المواطن مجد الأشقر:" العيد فرحه للأطفال فقط، الفرحه لاتشمل إلا جزء من المجتمع ومافي بعيدنا هداة بال، أنا بنغص بالي لما أشوف باقي هالعالم بتعيد وابتنبسط إلا إحنا هم وغم وتفكير".
وأضاف:" فرحة العيد للأطفال هي العيدية ، والأجمل لما يكبروا بتكبر معهم قصصهم وذكرياتهم، العيدية هي مش فرض، لكنها عادة متوارثة ". قائلا:" مش لازم حد يزعل من حدا اذا ماتعيد المهم انه يزور رحمه ويتواصله معهم".
وشدد على أن العيدية ممكن أن تكون عبئا ٌإقتصاديا على بعض الناس لانه الوضع الاقتصادي على الجميع صعب، خاصة وأن شهر رمضان وعيد الفطر وموسم المدارس وعيد الاضحى كله تزامن مع بعضه البعض وبظروف صعبه للغاية".
إلى ذلك، أكدت المواطنة لينا السلمان على أن العيدية فرحة وبهجة للأطفال كافة، وأما بالنسبة للنساء هي فرحة تزاور مع الأحبة والأقارب وصلة رحم، مشيرة لإلى أن الدين الإسلامي حثنا على صلة الأرحام وتبادل الزيارات مع الأقارب والأهل والأحباب.
وقالت:" في أيامنا العيدية أصبحت عاده متوارثة، وقد تكون عبئا ماديا على المواطن في هذه الأيام بسبب ارتفاع تكاليف الحياة من مسكن ومشرب وملبس وهنا يجب أن لا يشترط الجانب المادي، أعتقد أنه المواطن يستطيع أن يتبادل الزيارات بهدايا رمزية وحسب إمكاناته المادية، الزيارة في قيمتها المعنوية وليست المادية، وعلى المواطن أن لا يتحرج من ذلك".
ويرجع أصل العيدية إلى الدولة الفاطمية، ولم تقتصر حينها على المبالغ النقدية فقط وإنما كانت تشمل الثياب أيضا، حيث خصصت 16 ألف دينار لتقديم الكسوة إلى الناس قبل العيد، وأطلق الفاطميون “عيد الحلل” على #عيد_الفطر ، حيث كان الخليفة يقوم بتوزيع الدنانير على الشعب الذي قدم لتهنئته بالعيد من شرفة قصره.
وبدأت العيدية تأخذ الشكل الرسمي في عصر الدولة المملوكية، إذ كانوا يحرصون على توزيع العيدية، ولم تكن مخصصة للأطفال فقط، فقد كان الجميع كبارا وصغارا ينالون نصيبا منها.
وكانت تعرف أيام المماليك باسم “الجامكية” ومعناها المال المخصص للملابس وكانت تتراوح قيمتها حسب الراتب فكانت عبارة عن دنانير من الذهب للبعض، أو أخرى من الفضة للبعض الآخر، ثم تم تحريفها إلى العيدية وكانت تقدم على طبق من الحلوى تتوسطه الدنانير للجنود والأمراء.
وفي العهد العثماني أخذت العيدية أشكالا أخرى ولم تعد تقتصر على المال، واستمرت العادة لدى المسلمين حتى عصرنا في سائر البلدان العربية
في الوقت الذي يشعر فيه المسلمون في أنحاء العالم كافة بالفرح والإبتهاج بحلول عيد الأضحى المبارك والإحتفال بالمناسبة كل حسب طقوسه وعاداته، لا تزال العيدية والتي تعتبر من العادات القديمة والمتوارثة حاضرة في كل بيت، رغم أنها أصبحت عبئا إقتصاديا في فلسطين حسب العديد من الأهالي، وذلك جراء الوضع المعيشي القاسي للكثيرين في ظل إنعدام فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة.
ولأنه يضطر لدفع العيدية عن طيب خاطر لشقيقاته وأبنائهم وبناتهم وأطفال العائلة كافة وإشعارهم بالألفة والمحبة والفرح، يقول المواطن مفيد صلاح:" العيدية أصبحت عادة متوارثة عند الناس كافة، أكثر من كونها صلة رحم، وفي أيامنا هذه فهي جدا مرهقة للكثيرين، فمن نقوم بتقديم العيدية لهم كثر حيث أبدأ ببيتي الصغير ومن ثم العائلة بأكملها الأخوات ونجلاتهن وأولادهن والعمات وبناتهن والخالات وبناتهن وبنات العم وبنات العمات".
وأضاف:" في المحصلة يخرج الرجل من العيد منهك اقتصاديا، خاصة اذا كانت عائلته كبيرة من حيث تعداد النساء بها،أنا أعتقد أن صلة الأرحام لا تتوقف على موضوع العيدية، لان عدد كبير من بنات العيلة قد يكونوا ميسورين الحال أكثر من قريبهم الرجل، وقد تأتي برأي صلة الأرحام بطرق أخرى عبر التواصل معهم طوال العام وزيارة المحتاج منهم وتقديم العون والمساعدة له".
واسترسل بالقول:" أنها عاده وليست من الدين أو السنة، ونحن ورثناها عن أجدادنا وأبائنا دون حتى التفكير بأهميتها ومدى انعكاسها على الجميع، أنا أقول من عنده قريبة محتاجة هي ليست بحاجة الى العيديه في يوم العيد فقط هي بحاجة ان يبقى أهلها إلى جانبها طوال العام حتى تصبح متمكنة اقتصاديا مع العلم أنا من الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة المرهقة اقتصاديا ، وذلك لكثرة بنات العائلة عندنا ومع كل الإختصار في العيدية إلا أنني واخوتي وعددنا ثلاثة نخرج من العيد بمبلغ ما يقارب الخمسة الاف شيكل".
من جهته قال المواطن مجد الأشقر:" العيد فرحه للأطفال فقط، الفرحه لاتشمل إلا جزء من المجتمع ومافي بعيدنا هداة بال، أنا بنغص بالي لما أشوف باقي هالعالم بتعيد وابتنبسط إلا إحنا هم وغم وتفكير".
وأضاف:" فرحة العيد للأطفال هي العيدية ، والأجمل لما يكبروا بتكبر معهم قصصهم وذكرياتهم، العيدية هي مش فرض، لكنها عادة متوارثة ". قائلا:" مش لازم حد يزعل من حدا اذا ماتعيد المهم انه يزور رحمه ويتواصله معهم".
وشدد على أن العيدية ممكن أن تكون عبئا ٌإقتصاديا على بعض الناس لانه الوضع الاقتصادي على الجميع صعب، خاصة وأن شهر رمضان وعيد الفطر وموسم المدارس وعيد الاضحى كله تزامن مع بعضه البعض وبظروف صعبه للغاية".
إلى ذلك، أكدت المواطنة لينا السلمان على أن العيدية فرحة وبهجة للأطفال كافة، وأما بالنسبة للنساء هي فرحة تزاور مع الأحبة والأقارب وصلة رحم، مشيرة لإلى أن الدين الإسلامي حثنا على صلة الأرحام وتبادل الزيارات مع الأقارب والأهل والأحباب.
وقالت:" في أيامنا العيدية أصبحت عاده متوارثة، وقد تكون عبئا ماديا على المواطن في هذه الأيام بسبب ارتفاع تكاليف الحياة من مسكن ومشرب وملبس وهنا يجب أن لا يشترط الجانب المادي، أعتقد أنه المواطن يستطيع أن يتبادل الزيارات بهدايا رمزية وحسب إمكاناته المادية، الزيارة في قيمتها المعنوية وليست المادية، وعلى المواطن أن لا يتحرج من ذلك".
ويرجع أصل العيدية إلى الدولة الفاطمية، ولم تقتصر حينها على المبالغ النقدية فقط وإنما كانت تشمل الثياب أيضا، حيث خصصت 16 ألف دينار لتقديم الكسوة إلى الناس قبل العيد، وأطلق الفاطميون “عيد الحلل” على #عيد_الفطر ، حيث كان الخليفة يقوم بتوزيع الدنانير على الشعب الذي قدم لتهنئته بالعيد من شرفة قصره.
وبدأت العيدية تأخذ الشكل الرسمي في عصر الدولة المملوكية، إذ كانوا يحرصون على توزيع العيدية، ولم تكن مخصصة للأطفال فقط، فقد كان الجميع كبارا وصغارا ينالون نصيبا منها.
وكانت تعرف أيام المماليك باسم “الجامكية” ومعناها المال المخصص للملابس وكانت تتراوح قيمتها حسب الراتب فكانت عبارة عن دنانير من الذهب للبعض، أو أخرى من الفضة للبعض الآخر، ثم تم تحريفها إلى العيدية وكانت تقدم على طبق من الحلوى تتوسطه الدنانير للجنود والأمراء.
وفي العهد العثماني أخذت العيدية أشكالا أخرى ولم تعد تقتصر على المال، واستمرت العادة لدى المسلمين حتى عصرنا في سائر البلدان العربية
