ماذا تفعل نساء الضفة بها ؟ :" العيدية" بين فرحة الفلوس ومعاناة الصرف
رام الله ــــ خاص دنيا الوطن ـــ محمود الفطافطة
"ما بفرح الوليه مثل الهدية". مثل عربي تتمنى المرأة أن يبقى مجسداً ليُدخل البسمة والسعادة على حياتها. وقد يكون المال أفضل الهدايا وأنفسها للنساء، إذ به يستطعن ظشراء ما يطيب لهن، وبواسطته يستشعرن "استقلاليتهن" المالية، وتوسيع مساحة حريتهن في شراء بعض الخصوصيات التي قد يُحرمن منها لأسبابٍ شتى، تأتي في مقدمتها الوضع المالي البائس للزوج أو الأهل.
وتُمثل "العيدية" إحدى أهم التجليات الواضحة المُعبرة عن هذه الهدية النقدية، إذ أنه مع قدوم عيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك يتقاطر الرجال، بكبيرهم وشبابهم وصغيرهم لمعايدة أرحامهم من النساء، ومنحهن مبالغ نقدية تتفاوت حسب الحالة المالية والعمرية لهؤلاء الذكور.
تفاوت وادخار
وبتفاوت المبالغ النقدية " للعيدية" تتباين طريقة عملية صرف النساء لها، فمنهن من يتحكمن بهذه المبالغ بصرفها متى وكيفما يشأن دون تدخل من الزوج أو الأب أو الأخ وسواهم، في حين أن البعض الآخر يتعرضن لتدخلات تفرض عليهن تقييد وتوجيه عملية الصرف تلك، بينما نوع ثالث يقمن بمساعدة آبائهن أو أزواجهن أو عائلاتهن في سد بعض حاجياتهم عن طيب خاطر.
في هذا التقرير، سنسلط الضوء على كيفية تدبير عدد من النساء لعيديتهن، وطبيعة صرفهن لها. ولتقريب صورة الاجابة عن ذلك نطرح جملة اسئلة، منها: ماذا تعني العيدية للمرأة؟ وما هي العوامل التي تدفع ببعض النساء لتقديم شيئاً من عيديتهن لعائلاتهن؟ وأخيراً، كيف يصرفن النساء تلك العيدية؟
تقول حنان نعمان: إن العيدية تُمثل للمرأة دعماً معنوياً، ودافعاً للحب والود والترابط، موضحة أن العيدية لا ترتبط بالجانب المالي بالنسبة للمرأة الواعية والناضجة، وإنما بما يوليه أصحاب الأرحام لأرحامهن من زيارة واطمئنان، خاصة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يمر بها كثير من الناس. وتبين أنها ستعمل على ادخار عيديتها، مكتفية بالملابس والهدايا التي جلبها لها خطيبها، منوهة إلى أنها ستنفق عيديتها وفق الحاجة والضرورة.
اقتراض ووليمة
أما اسيل رأفت، الملتحقة بالتوجيهي، فتبين أنها ستنفق عيديتها على شراء بعض الملابس، إلى جانب صرف الباقي على شراء بعض المستلزمات الخاصة بالمدرسة كالطعام والكتب وسواها.
بدورها، تذكر إلهام نعيم أنها ستنفق عيديتها البالغة 370 شيقل على شراء ملابس لها استعداداً لقدوم عرس ابن شقيقتها، مشيرة إلى أنها في بعض عيدياتها قامت بإقراض شيقتها الصغرى مبلغاً من المال. وتوضح أنها لم تتعرض يوماً لأي ضغط من لدى عائلتها من أجل تقديم شيئاً من عيديتها لهم، إذ أنهم يرون في هذا المبلغ مالاً خاصاً للبنت، ولها الحق في انفاقه بحرية.
من جانبها، تبين ام محمد أن في عيديتها البالغة مقدارها 900 شيقل ستقيم وليمة لبناتها السبعة المتزوجات وعائلاتهن، إلى جانب شراء بعض الحاجيات الضرورية للبيت كالخضار والفواكه. أما ام أمير فتذكر أنها ستنفق عيديتها على اصطحاب أبنائها لإحدى المتنزهات، وتناول الطعام.
ثوب وترفيه!
سلوى خليل تذكر بأنها ستنفق عيديتها البالغة 800 شيقل على شراء ثوب مطرز لكي ترتديه في عرس ابن شقيقتها في الشهر القادم. وتشير إلى أنه في احدى الاعياد حاول شقيقها الضغط عليها لإعطائه جزء من العيديه، الأمر الذي تدخل فيه والدها ليمنعه.
وفي السياق ذاته، تقول ام شريف إن أهم شيء في العيدية هو الجانب النفسي والمعنوي، حيث توضح " أن وضعي المالي ممتاز ـ والحمد لله ـ وإن ما يُقدم لي من عيدية من الاقرباء يُشكل صورة مشرقة للعلاقة التي تربط المرأة مع أهلها وأرحامها.
وللتدليل على ما تذهب إليه ام شريف، فإنها تحتفظ بـ" عيدية" الفطر السعيد في حقيبتها، تعبيراً عن هذه القيمة المعنوية الرمزية، كما تذكر.
ام حسام تبين أن العيد يمثل بحد ذاته سعادة غامرة بسبب الفرح الذي يجده الأطفال عندما يقوموا باللعب وشراء الهدايا واصطحاب الأهل لهم لزيارة أرحامهم، إلى جانب السعادة التي تصاحب المرأة بسبب زيارة أهلها وأرحامها لها وتقديم العيدية لها.
وتشير إلى أن العيدية لبعض النساء مهمة جداً، خاصة تلك التي أوضاعهن الاقتصادية سيئة، حيث يأتي هذا المبلغ ليسد، ولو شيئاً بسيطاً من الالتزامات المفروضة على تلك العائلة.
"ما بفرح الوليه مثل الهدية". مثل عربي تتمنى المرأة أن يبقى مجسداً ليُدخل البسمة والسعادة على حياتها. وقد يكون المال أفضل الهدايا وأنفسها للنساء، إذ به يستطعن ظشراء ما يطيب لهن، وبواسطته يستشعرن "استقلاليتهن" المالية، وتوسيع مساحة حريتهن في شراء بعض الخصوصيات التي قد يُحرمن منها لأسبابٍ شتى، تأتي في مقدمتها الوضع المالي البائس للزوج أو الأهل.
وتُمثل "العيدية" إحدى أهم التجليات الواضحة المُعبرة عن هذه الهدية النقدية، إذ أنه مع قدوم عيدي الفطر السعيد والأضحى المبارك يتقاطر الرجال، بكبيرهم وشبابهم وصغيرهم لمعايدة أرحامهم من النساء، ومنحهن مبالغ نقدية تتفاوت حسب الحالة المالية والعمرية لهؤلاء الذكور.
تفاوت وادخار
وبتفاوت المبالغ النقدية " للعيدية" تتباين طريقة عملية صرف النساء لها، فمنهن من يتحكمن بهذه المبالغ بصرفها متى وكيفما يشأن دون تدخل من الزوج أو الأب أو الأخ وسواهم، في حين أن البعض الآخر يتعرضن لتدخلات تفرض عليهن تقييد وتوجيه عملية الصرف تلك، بينما نوع ثالث يقمن بمساعدة آبائهن أو أزواجهن أو عائلاتهن في سد بعض حاجياتهم عن طيب خاطر.
في هذا التقرير، سنسلط الضوء على كيفية تدبير عدد من النساء لعيديتهن، وطبيعة صرفهن لها. ولتقريب صورة الاجابة عن ذلك نطرح جملة اسئلة، منها: ماذا تعني العيدية للمرأة؟ وما هي العوامل التي تدفع ببعض النساء لتقديم شيئاً من عيديتهن لعائلاتهن؟ وأخيراً، كيف يصرفن النساء تلك العيدية؟
تقول حنان نعمان: إن العيدية تُمثل للمرأة دعماً معنوياً، ودافعاً للحب والود والترابط، موضحة أن العيدية لا ترتبط بالجانب المالي بالنسبة للمرأة الواعية والناضجة، وإنما بما يوليه أصحاب الأرحام لأرحامهن من زيارة واطمئنان، خاصة في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يمر بها كثير من الناس. وتبين أنها ستعمل على ادخار عيديتها، مكتفية بالملابس والهدايا التي جلبها لها خطيبها، منوهة إلى أنها ستنفق عيديتها وفق الحاجة والضرورة.
اقتراض ووليمة
أما اسيل رأفت، الملتحقة بالتوجيهي، فتبين أنها ستنفق عيديتها على شراء بعض الملابس، إلى جانب صرف الباقي على شراء بعض المستلزمات الخاصة بالمدرسة كالطعام والكتب وسواها.
بدورها، تذكر إلهام نعيم أنها ستنفق عيديتها البالغة 370 شيقل على شراء ملابس لها استعداداً لقدوم عرس ابن شقيقتها، مشيرة إلى أنها في بعض عيدياتها قامت بإقراض شيقتها الصغرى مبلغاً من المال. وتوضح أنها لم تتعرض يوماً لأي ضغط من لدى عائلتها من أجل تقديم شيئاً من عيديتها لهم، إذ أنهم يرون في هذا المبلغ مالاً خاصاً للبنت، ولها الحق في انفاقه بحرية.
من جانبها، تبين ام محمد أن في عيديتها البالغة مقدارها 900 شيقل ستقيم وليمة لبناتها السبعة المتزوجات وعائلاتهن، إلى جانب شراء بعض الحاجيات الضرورية للبيت كالخضار والفواكه. أما ام أمير فتذكر أنها ستنفق عيديتها على اصطحاب أبنائها لإحدى المتنزهات، وتناول الطعام.
ثوب وترفيه!
سلوى خليل تذكر بأنها ستنفق عيديتها البالغة 800 شيقل على شراء ثوب مطرز لكي ترتديه في عرس ابن شقيقتها في الشهر القادم. وتشير إلى أنه في احدى الاعياد حاول شقيقها الضغط عليها لإعطائه جزء من العيديه، الأمر الذي تدخل فيه والدها ليمنعه.
وفي السياق ذاته، تقول ام شريف إن أهم شيء في العيدية هو الجانب النفسي والمعنوي، حيث توضح " أن وضعي المالي ممتاز ـ والحمد لله ـ وإن ما يُقدم لي من عيدية من الاقرباء يُشكل صورة مشرقة للعلاقة التي تربط المرأة مع أهلها وأرحامها.
وللتدليل على ما تذهب إليه ام شريف، فإنها تحتفظ بـ" عيدية" الفطر السعيد في حقيبتها، تعبيراً عن هذه القيمة المعنوية الرمزية، كما تذكر.
ام حسام تبين أن العيد يمثل بحد ذاته سعادة غامرة بسبب الفرح الذي يجده الأطفال عندما يقوموا باللعب وشراء الهدايا واصطحاب الأهل لهم لزيارة أرحامهم، إلى جانب السعادة التي تصاحب المرأة بسبب زيارة أهلها وأرحامها لها وتقديم العيدية لها.
وتشير إلى أن العيدية لبعض النساء مهمة جداً، خاصة تلك التي أوضاعهن الاقتصادية سيئة، حيث يأتي هذا المبلغ ليسد، ولو شيئاً بسيطاً من الالتزامات المفروضة على تلك العائلة.
