المناطق الحدوديّة تؤرق نفسيات قاطنيها
غزة - دنيا الوطن/ آلاء البرعي
تعددت آراء الشارع الفلسطيني و المحللين السياسيين ، حول ما نشره الإعلام"الإسرائيلي" مؤخراً من اندلاع حرب رابعة على قطاع غزة واستبعادها في ظل استمرار مواجهة قوات الاحتلال لانتفاضة القدس المشتعلة في الضفة الغربيّة المحتلة ، في وقت يُعتقد فيه أن قطاع غزّة يعيش تهدئة مع إسرائيل ، إلا أن الأمر يبقى حذراَ بالنسبة لكثير من سكان المناطق الحدوديّة و المزارعين .
محللون سياسيون تناقلوا عبر صفحاتهم الشخصيّة على الفيس بوك أن الأجواء التي يعيشها قطاع غزة هذه الأيام تُشبه تماماً أجواء حرب عام 2014، من تصعيد على الحدود واتهامات متبادلة بين طرفيّ النزاع .
ماجدة نعيم من سكان شمال قطاع غزّة توّضح لدنيا الوطن أن الوضع القابل للانفجار على الحدود مع الاحتلال ، لا ينفك عن تأزم نفسيتها و عائلتها ، فما عاشته خلال الحروب الماضيّة ما يزال يظهر بشكل واضح على تصرفاتها إزاء أطفالها من عصبية و غضب مستمر لهم مجرّد ارتفاع أصواتهم خلال اللعب .
تقول :" برغم ذهابي لمراكز العلاج النفسي و العرض على أخصائي نفسي ليساعدني للخروج من حالتي ،إلا أني أعود و أعاني من جديد ، حتى و إن شعرتُ بالتحسن بعد فترة من تلقي العلاج ، لأعود أسوأ من قبل بحال سمعت أصوات المدفعيّة تتحرّك على الحدود ".
تتمنى نعيم أن لو أنها تملك مبلغاً جيداً من المال ، لتشتري لعائلتها منزلاً وسط المدينة بعيداً عن هاجس المدفعيّة الذي يرافقها .
وفقاً لوحدة الرصد والتوثيق في مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع عام 2016، (155) اعتداءً في المناطق مقيدة الوصول ، وتمثلت الانتهاكات في إطلاق النار المتكرر، والقصف المدفعي والصاروخي، والتوغل في مناطق مختلفة .
وتعددت فئات الضحايا من المدنيين بين استهداف المزارعين ، ورعاة الأغنام ، وصيادو الطيور والمشاركين في الاحتجاجات السلمية “هبة القدس” ، كما أسفرت الاعتداءات عن (7) قتلى من بينهم طفلين وسيدة ، وإصابة (155) منهم (26) طفل ، وسيدة واحدة ، ويترتب على هذه الممارسة تداعيات خطيرة لجهة تهديد حياة سكان تلك المناطق والمزارعين والحق في التحسين المتواصل للظروف المعيشية لمن يملكون أراضي في تلك المنطقة.
فيما أوضحَ الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أكرم عطا لله في وقتٍ سابق أن المُتابع للشؤون الإسرائيلية يدرك تماماً بأن الحرب على قطاع غزة مسألة وقت لأن ما نعيشه اليوم من أجواء هي تماماً ما عشناها قبل اندلاع الحرب الماضية عام 2014.
منوّهاً لأن الحرب مصلحة إسرائيليّة بالدرجة الأولى وليست فلسطينية ، كوّن إسرائيل لم تُحقق انتصار في الحرب الأخيرة ولم تُنجز أهدافها وحماس لم تستجب لشروط إسرائيل والرباعية .
يضيف :" الاحتلال ينشر المدفعية الثقيلة على الحدود مع غزة والبوارج الحربيّة في البحر لا تسير إلا بالبطاريات وهذه الأمور لا تتم إلا في أجواء الاستعداد لخوض حرب جديدة ". داعياً الفصائل لتدارُك الموقف قبل وقوع حرب و تصادُم فعلي بين الطرفين .
في ذات السّياق يقول المزارع ممدوح الجزار من منطقة بيت لاهيا :" لا أحتمل تكبُد خسائر جديدة بسبب القذائف التي تتعرض لها أرضي الزراعيّة في كل حادث إطلاق نار على الحدود ".
يتابع: "منذ اندلاع أول حرب عام " 2008 " و وضعي المادي والنفسي سيئ جداً ، ففي كل مرة يتم استهداف الأرض بحجة إطلاق صاروخ من المنطقة المحيطة ، و أنا أول من يدفع الثمن ، حتى و إن تلقيتُ تعويضات فإنها لا تكفيني بشئ ".
وفقاً لإحصائيات صادرة من وزارة الصحة الفلسطينية ففي السابع من تموز/يوليو 2014 تعرض قطاع غزة ، الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة للسكان في العالم، (1.9 مليون فلسطيني) وعلى مدار 51 يوما لحرب إسرائيلية ، أسفرت عن مقتل 2322 فلسطينيًا ، بينهم 578 طفلاً (أعمارهم من شهر إلى 16 عاما)، وإصابة (10870) آخرون، منهم (3303) أطفال .
و بحسب دراسة نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن واحد من بين كل 4 أطفال في قطاع غزة لا يزال يحتاج دعما نفسياً واجتماعياً جراء ما خلفته الحرب العدوانيّة الإسرائيلية الأخيرة على القطاع في صيف العام 2014.
تعددت آراء الشارع الفلسطيني و المحللين السياسيين ، حول ما نشره الإعلام"الإسرائيلي" مؤخراً من اندلاع حرب رابعة على قطاع غزة واستبعادها في ظل استمرار مواجهة قوات الاحتلال لانتفاضة القدس المشتعلة في الضفة الغربيّة المحتلة ، في وقت يُعتقد فيه أن قطاع غزّة يعيش تهدئة مع إسرائيل ، إلا أن الأمر يبقى حذراَ بالنسبة لكثير من سكان المناطق الحدوديّة و المزارعين .
محللون سياسيون تناقلوا عبر صفحاتهم الشخصيّة على الفيس بوك أن الأجواء التي يعيشها قطاع غزة هذه الأيام تُشبه تماماً أجواء حرب عام 2014، من تصعيد على الحدود واتهامات متبادلة بين طرفيّ النزاع .
ماجدة نعيم من سكان شمال قطاع غزّة توّضح لدنيا الوطن أن الوضع القابل للانفجار على الحدود مع الاحتلال ، لا ينفك عن تأزم نفسيتها و عائلتها ، فما عاشته خلال الحروب الماضيّة ما يزال يظهر بشكل واضح على تصرفاتها إزاء أطفالها من عصبية و غضب مستمر لهم مجرّد ارتفاع أصواتهم خلال اللعب .
تقول :" برغم ذهابي لمراكز العلاج النفسي و العرض على أخصائي نفسي ليساعدني للخروج من حالتي ،إلا أني أعود و أعاني من جديد ، حتى و إن شعرتُ بالتحسن بعد فترة من تلقي العلاج ، لأعود أسوأ من قبل بحال سمعت أصوات المدفعيّة تتحرّك على الحدود ".
تتمنى نعيم أن لو أنها تملك مبلغاً جيداً من المال ، لتشتري لعائلتها منزلاً وسط المدينة بعيداً عن هاجس المدفعيّة الذي يرافقها .
وفقاً لوحدة الرصد والتوثيق في مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع عام 2016، (155) اعتداءً في المناطق مقيدة الوصول ، وتمثلت الانتهاكات في إطلاق النار المتكرر، والقصف المدفعي والصاروخي، والتوغل في مناطق مختلفة .
وتعددت فئات الضحايا من المدنيين بين استهداف المزارعين ، ورعاة الأغنام ، وصيادو الطيور والمشاركين في الاحتجاجات السلمية “هبة القدس” ، كما أسفرت الاعتداءات عن (7) قتلى من بينهم طفلين وسيدة ، وإصابة (155) منهم (26) طفل ، وسيدة واحدة ، ويترتب على هذه الممارسة تداعيات خطيرة لجهة تهديد حياة سكان تلك المناطق والمزارعين والحق في التحسين المتواصل للظروف المعيشية لمن يملكون أراضي في تلك المنطقة.
فيما أوضحَ الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي أكرم عطا لله في وقتٍ سابق أن المُتابع للشؤون الإسرائيلية يدرك تماماً بأن الحرب على قطاع غزة مسألة وقت لأن ما نعيشه اليوم من أجواء هي تماماً ما عشناها قبل اندلاع الحرب الماضية عام 2014.
منوّهاً لأن الحرب مصلحة إسرائيليّة بالدرجة الأولى وليست فلسطينية ، كوّن إسرائيل لم تُحقق انتصار في الحرب الأخيرة ولم تُنجز أهدافها وحماس لم تستجب لشروط إسرائيل والرباعية .
يضيف :" الاحتلال ينشر المدفعية الثقيلة على الحدود مع غزة والبوارج الحربيّة في البحر لا تسير إلا بالبطاريات وهذه الأمور لا تتم إلا في أجواء الاستعداد لخوض حرب جديدة ". داعياً الفصائل لتدارُك الموقف قبل وقوع حرب و تصادُم فعلي بين الطرفين .
في ذات السّياق يقول المزارع ممدوح الجزار من منطقة بيت لاهيا :" لا أحتمل تكبُد خسائر جديدة بسبب القذائف التي تتعرض لها أرضي الزراعيّة في كل حادث إطلاق نار على الحدود ".
يتابع: "منذ اندلاع أول حرب عام " 2008 " و وضعي المادي والنفسي سيئ جداً ، ففي كل مرة يتم استهداف الأرض بحجة إطلاق صاروخ من المنطقة المحيطة ، و أنا أول من يدفع الثمن ، حتى و إن تلقيتُ تعويضات فإنها لا تكفيني بشئ ".
وفقاً لإحصائيات صادرة من وزارة الصحة الفلسطينية ففي السابع من تموز/يوليو 2014 تعرض قطاع غزة ، الذي يُعرف بأنه أكثر المناطق كثافة للسكان في العالم، (1.9 مليون فلسطيني) وعلى مدار 51 يوما لحرب إسرائيلية ، أسفرت عن مقتل 2322 فلسطينيًا ، بينهم 578 طفلاً (أعمارهم من شهر إلى 16 عاما)، وإصابة (10870) آخرون، منهم (3303) أطفال .
و بحسب دراسة نشرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن واحد من بين كل 4 أطفال في قطاع غزة لا يزال يحتاج دعما نفسياً واجتماعياً جراء ما خلفته الحرب العدوانيّة الإسرائيلية الأخيرة على القطاع في صيف العام 2014.
