لقاء الوحدة الوطنية في فلسطين: سنبقى شعبا فلسطينيا موحدا بمسيحييه ومسلميه في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بنا

رام الله - دنيا الوطن
بمبادرة من شخصيات دينية فلسطينية اسلامية ومسيحية وشخصيات سياسية ووطنية واعتبارية التقى اليوم في مدينة بيرزيت حشد من رجال الدين الاسلامي والمسيحي وشخصيات سياسية ووطنية واعتبارية فلسطينية وذلك بهدف وقف حد للسجالات والنقاشات الدائرة حول تصريحات اللواء جبريل الرجوب الاخيرة ، وقد عقد هذا اللقاء بضيافة الاب مناويل مسلم الذي رحب بضيوفه واكد بأننا يجب ان نخرج من هذا اللقاء بروح طيبة لكي نكرس وحدتنا الوطنية وقيم التآخي واللحمة القائمة فيما بيننا كمسيحيين ومسلمين في هذه الارض المقدسة .

السيد جبريل الرجوب القى كلمة في هذا اللقاء معبرا عن اعتذاره واسفه لأي كلمة صدرت عنه لم يقصد الاساءة بها لاحد ، بل انه يحترم ابناء شعبنا من المسيحيين ويثمن دورهم وحضورهم ورسالتهم الوطنية والانسانية والروحية.

والتفت الى المطران عطا الله حنا والى كافة رجال الدين المسيحي الحاضرين في هذا اللقاء فقال : نحن نحترمكم ونقدر مواقفكم وانسانيتكم ولم يكن هدفنا على الاطلاق الاساءة لاي واحد منكم فأنتم فخر واعتزاز لشعبنا ولوطننا ولقضيتنا ، وقال بأن فلسطين تميزت بوحدة ابناءها فهذه هي مدرستنا الوطنية التي ننتمي اليها واي هفوة او كلمة عابرة لن تؤثر على هذه العلاقة وعلى هذه المحبة والاخوة القائمة فيما بيننا .

المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس القى كلمة في هذا اللقاء مؤكدا بأن هنالك قضية كبرى تجمعنا وهدفا اساسيا يجب ان نعمل من اجل تحقيقه جميعا الا وهو خدمة شعبنا والدفاع عن القدس التي يستهدفها الاحتلال ولا يجوز ان تستنزف طاقاتنا بأشياء هامشية لا قيمة لها .

قال بأن المسيحيين الفلسطينيين يفتخرون بأصالتهم الايمانية وهويتهم الوطنية ولن يتخلوا عن مبادئهم وعن قيمهم تحت اي ظرف من الظروف ، وقال سيادته مخاطبا الجميع بأن المسيحيين الفلسطينيين ملتصقين بهذه الارض فمسيحيتنا المشرقية بزغت من هذه الارض المقدسة ونحن كنا وسنبقى منحازين لعدالة قضية شعبنا الفلسطيني ، ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني تحت اي ظرف من الظروف ولا توجد هنالك قوة قادرة على حرف بوصلتنا باتجاهات اخرى غير فلسطين والقدس .

اليوم نؤكد مجددا بأننا فلسطينيين وسنبقى كذلك وستبقى هذه الارض المقدسة وهذا الشعب الابي متميزا بوحدة ابناءه المسيحيين والمسلمين بعيدا عن الكراهية والتعصب والتطرف التي تتناقض وقيما ورسالتنا وتاريخنا ومصلحتنا الوطنية .

اما غبطة البطريرك ميشيل صباح فقال بأننا نشكر السيد جبريل الرجوب والمطران عطا الله حنا وكافة الشخصيات الوطنية المحترمة الحاضرة في هذا اللقاء ،كما اننا نشكر الاب مناويل على ضيافته واحتضانه لهذا الاجتماع الوطني الهام ، وقال بأن ما حدث في الايام المنصرمة هو درس ونتمنى ان يكون لقاءنا اليوم خاتمة لهذه النقاشات وان نفتح صفحة جديدة ولا نريد ان نتوقف عند هفوة كلام قيلت هنا او هناك ، فمحبتنا لبعضنا البعض هي اقوى من كل هذه الكلمات التي في كثير من الاحيان يساء تفسيرها ، وقال بأن فلسطين هي ارض مقدسة وعلينا ان نحافظ على طابعها ورسالتها وعلينا ان نعمل معا وسويا من اجل تكريس قيم المحبة فيما بيننا.

كما جلس الجميع على مائدة محبة في اجواء اخوية حيث تم تبادل التهاني بمناسبة عيد الاضحى مع التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه وان السجالات والنقاشات التي دارت خلال الايام الماضية قد انتهت ، آملين الا تتكرر مثل هذه الامور بالمستقبل .

وقد تم نقل وقائع هذا اللقاء عبر عدد من وسائل الاعلام الفلسطينية .