المطران عطا الله حنا :" سلامنا ليس سلام الاستسلام والتفريط بالحقوق بل هو سلام الكرامة والحرية لشعبنا "
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من المنظمة الدولية للسلام ومقرها كوريا وهم يزورون القدس في هذه الايام وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد مشيدا بما تقوم به هذه المنظمة الدولية من نشاطات وفعاليات ومؤتمرات هادفة للتقارب بين الشعوب والاديان واصحاب الثقافات المختلفة والمتعددة في عالمنا .
قال سيادته في كلمته الترحيبية بأن البشر كافة هم خلائق الله ، والله خلقنا جميعا بنفس الطريقة ولم يميز في خلقه بين انسان وانسان وبالتالي فإن البشر كافة وان تعددت انتماءاتهم القومية او الاثنية او الدينية او المذهبية فهم ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .
الانجيل المقدس يقول احبوا بعضكم بعضا ، والمحبة في مفهومنا ليست مشروطة بانتماء ديني او طائفي او ثقافي ، فمحبتنا للانسان هي لانه انسان مخلوق من الله ونحن نتبنى الرسالة التي تنادي بها منظمتكم بضرورة العمل على ازالة كافة الحواجز التي يبنيها اعداء الانسانية بين الانسان واخيه الانسان ، فهنالك من يسعون لتقسيمنا وشرذمتنا وتفكيك مجتمعاتنا بناء على الانتماءات الدينية او الطائفية ونحن نقول بأننا نرفض الفتن ونرفض التعصب الديني والكراهية وثقافة التكفير والاقصاء والتحريض على الاخرين بسبب انتماءاتهم الدينية .
نحن ندعو الى ازالة كافة هذه الاسوار الوهمية وبدل من ان تكون هنالك اسوار يجب ان تبنى جسور المحبة والاخوة والتواصل بين كافة الشعوب وبين كافة اصحاب الديانات التوحيدية في عالمنا تكريسا للقيم المشتركة ونبذا للكراهية والتطرف التي تدمر مجتمعاتنا وتعيث بها فسادا.
ان مدينة القدس هي مدينة السلام والتلاقي بين الاديان ، انها المدينة المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث والتي تحتضن تراثا انسانيا روحيا حضاريا تنفرد به وهي بذلك متميزة عن اي مكان اخر في هذا العالم .
ان مدينة السلام هي ابعد ما تكون اليوم عن السلام بسبب ممارسات الاحتلال وظلمه وقمعه ، ان مدينة السلام والتلاقي بين الاديان تحولت الى مدينة كراهية وتعصب واقصاء للاخر ، لا بل هنالك من يسعون الى جرنا الى حرب دينية طائفية ، فالقدس مدينة يظلم فيها ابناءنا ويستهدف فيها شعبنا الفلسطيني في كافة مفاصل حياته ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن السلام والاحتلال جاثم على صدورنا ، والعنصرية والكراهية تفوح رائحتها في كل مكان ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن مدينة السلام والاسوار والحواجز العسكرية تحيط بنا وتمنع ابناء شعبنا من الوصول اليها ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن مدينة السلام والسلام مغيب عن هذه المدينة بسبب الاجراءات الاحتلالية التي تستهدف ابناء القدس مسيحيين ومسلمين .
نحن نؤمن برسالة السلام التي تحملونها وتنادون بها ولكن السلام في مفهومنا كفلسطينيين هو ليس سلام الاستسلام والتفريط بالحقوق والتنازل عن الثوابت الوطنية ، لا تطلبوا منا سلاما مع بقاء الاحتلال ، لا تطلبوا منا سلاما مع بقاء العنصرية والمظالم التي يتعرض لها شعبنا ، نحن نريد السلام الحقيقي وليس السلام المزيف ، نريد السلام الذي يضمن كرامة الانسان وحريته واستعادة حقوقه وليس السلام الذي يفرض علينا بالقوة الذي هدفه الاساسي هو الاستسلام والتفريط بالحقوق .
ان شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه وثوابته ولن يتنازل عن حقه في ان يعيش حرا في وطنه ، لن نتنازل عن القدس حتى وان تنازل عنها البعض ولن نتنازل عن حق العودة حتى وان فرط به البعض ولن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية ومطالب شعبنا العادلة مهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا ، سلام فلسطين لن يكون الا بإنهاء الاحتلال واستعاده القدس وتحقيق حق العودة وكافة امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يعشق هذه الارض وهو ملتصق بها التصاقا عضويا بكل حبة تراب من ثرى هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين .
لا تطلبوا من الفلسطينيين ان يتنازلوا عن قضيتهم العادلة فهي قضية ليست مطروحة للبيع او الشراء كما انها ليست قضية مطروحة على المزاد العلني ، لا تطلبوا من شعبنا ان يتنازل عن حقه في النضال من اجل الحرية ونحن نعلم ان الحرية لا تقدم لطالبيها على طبق من ذهب بل تنتزع انتزاعا وفي سبيلها تقدم التضحيات .
لا تطلبوا من شعبنا ان يشطب فلسطين من قاموسه ففلسطين بالنسبة الينا هي القلب ولا يمكن ان ينتزع القلب من جسمنا لاننا حينئذ نكون في حالة الموت ، فلسطين حاضرة مع نبضات قلوبنا وفي افئدتنا وافكارنا وحياتنا وثقافتنا ، نحن نعشق هذه الارض وننتمي اليها وطنيا وروحيا وانسانيا وثقافيا وحضاريا ، فلسطين هي تاريخنا وهويتنا وانتماءنا وكرامتنا ، فلا كرامة لنا بدون فلسطين .
القدس عاصمتنا الروحية والوطنية والاعداء يريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق فلا تنازل عن اي من الثوابت الوطنية التي ينادي بها شعبنا الفلسطيني .
اما المسيحيون الفلسطينيون فهم ليسوا طائفة او جماعة او جالية او اقلية في هذا الوطن وفي هذا المشرق العربي ، فبهاء وجمال وطننا ومشرقنا لن يكتمل الا من خلال هذا التلاقي والتعايش والاخوة التي يجب ان تكون قائمة بين كافة مكونات منطقتنا ومشرقنا ، المسيحيون والمسلمون هم ابناء شعب واحد وما يربطنا هو جذورنا الواحدة وانتماءنا لفلسطين ودفاعنا عن قضيتنا العادلة ، المسيحيون الفلسطينيون كسيدهم ينادون بثقافة المحبة والاخوة والسلام ، فنحن دوما كنا دعاة سلام حاملين اغصان الزيتون ولكننا لم نتنازل في يوم من الايام عن حقنا في الدفاع عن وطننا والمناداة بحرية شعبنا ، ان تكون محبا ومناديا بالسلام هذا لا يعني ان تكون ضعيفا وان تتنازل عن وطنك وعن ثوابتك .
المسيحيون مطالبون لكي يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن مضامينها واهدافها ورسالتها .
كما اجاب على عدد من الاسئلة ومن ثم تم تبادل الهدايا التذكارية .
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من المنظمة الدولية للسلام ومقرها كوريا وهم يزورون القدس في هذه الايام وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد مشيدا بما تقوم به هذه المنظمة الدولية من نشاطات وفعاليات ومؤتمرات هادفة للتقارب بين الشعوب والاديان واصحاب الثقافات المختلفة والمتعددة في عالمنا .
قال سيادته في كلمته الترحيبية بأن البشر كافة هم خلائق الله ، والله خلقنا جميعا بنفس الطريقة ولم يميز في خلقه بين انسان وانسان وبالتالي فإن البشر كافة وان تعددت انتماءاتهم القومية او الاثنية او الدينية او المذهبية فهم ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .
الانجيل المقدس يقول احبوا بعضكم بعضا ، والمحبة في مفهومنا ليست مشروطة بانتماء ديني او طائفي او ثقافي ، فمحبتنا للانسان هي لانه انسان مخلوق من الله ونحن نتبنى الرسالة التي تنادي بها منظمتكم بضرورة العمل على ازالة كافة الحواجز التي يبنيها اعداء الانسانية بين الانسان واخيه الانسان ، فهنالك من يسعون لتقسيمنا وشرذمتنا وتفكيك مجتمعاتنا بناء على الانتماءات الدينية او الطائفية ونحن نقول بأننا نرفض الفتن ونرفض التعصب الديني والكراهية وثقافة التكفير والاقصاء والتحريض على الاخرين بسبب انتماءاتهم الدينية .
نحن ندعو الى ازالة كافة هذه الاسوار الوهمية وبدل من ان تكون هنالك اسوار يجب ان تبنى جسور المحبة والاخوة والتواصل بين كافة الشعوب وبين كافة اصحاب الديانات التوحيدية في عالمنا تكريسا للقيم المشتركة ونبذا للكراهية والتطرف التي تدمر مجتمعاتنا وتعيث بها فسادا.
ان مدينة القدس هي مدينة السلام والتلاقي بين الاديان ، انها المدينة المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث والتي تحتضن تراثا انسانيا روحيا حضاريا تنفرد به وهي بذلك متميزة عن اي مكان اخر في هذا العالم .
ان مدينة السلام هي ابعد ما تكون اليوم عن السلام بسبب ممارسات الاحتلال وظلمه وقمعه ، ان مدينة السلام والتلاقي بين الاديان تحولت الى مدينة كراهية وتعصب واقصاء للاخر ، لا بل هنالك من يسعون الى جرنا الى حرب دينية طائفية ، فالقدس مدينة يظلم فيها ابناءنا ويستهدف فيها شعبنا الفلسطيني في كافة مفاصل حياته ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن السلام والاحتلال جاثم على صدورنا ، والعنصرية والكراهية تفوح رائحتها في كل مكان ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن مدينة السلام والاسوار والحواجز العسكرية تحيط بنا وتمنع ابناء شعبنا من الوصول اليها ، كيف يمكن لنا ان نتحدث عن مدينة السلام والسلام مغيب عن هذه المدينة بسبب الاجراءات الاحتلالية التي تستهدف ابناء القدس مسيحيين ومسلمين .
نحن نؤمن برسالة السلام التي تحملونها وتنادون بها ولكن السلام في مفهومنا كفلسطينيين هو ليس سلام الاستسلام والتفريط بالحقوق والتنازل عن الثوابت الوطنية ، لا تطلبوا منا سلاما مع بقاء الاحتلال ، لا تطلبوا منا سلاما مع بقاء العنصرية والمظالم التي يتعرض لها شعبنا ، نحن نريد السلام الحقيقي وليس السلام المزيف ، نريد السلام الذي يضمن كرامة الانسان وحريته واستعادة حقوقه وليس السلام الذي يفرض علينا بالقوة الذي هدفه الاساسي هو الاستسلام والتفريط بالحقوق .
ان شعبنا الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه وثوابته ولن يتنازل عن حقه في ان يعيش حرا في وطنه ، لن نتنازل عن القدس حتى وان تنازل عنها البعض ولن نتنازل عن حق العودة حتى وان فرط به البعض ولن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية ومطالب شعبنا العادلة مهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية قضيتنا ، سلام فلسطين لن يكون الا بإنهاء الاحتلال واستعاده القدس وتحقيق حق العودة وكافة امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني الذي يعشق هذه الارض وهو ملتصق بها التصاقا عضويا بكل حبة تراب من ثرى هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين .
لا تطلبوا من الفلسطينيين ان يتنازلوا عن قضيتهم العادلة فهي قضية ليست مطروحة للبيع او الشراء كما انها ليست قضية مطروحة على المزاد العلني ، لا تطلبوا من شعبنا ان يتنازل عن حقه في النضال من اجل الحرية ونحن نعلم ان الحرية لا تقدم لطالبيها على طبق من ذهب بل تنتزع انتزاعا وفي سبيلها تقدم التضحيات .
لا تطلبوا من شعبنا ان يشطب فلسطين من قاموسه ففلسطين بالنسبة الينا هي القلب ولا يمكن ان ينتزع القلب من جسمنا لاننا حينئذ نكون في حالة الموت ، فلسطين حاضرة مع نبضات قلوبنا وفي افئدتنا وافكارنا وحياتنا وثقافتنا ، نحن نعشق هذه الارض وننتمي اليها وطنيا وروحيا وانسانيا وثقافيا وحضاريا ، فلسطين هي تاريخنا وهويتنا وانتماءنا وكرامتنا ، فلا كرامة لنا بدون فلسطين .
القدس عاصمتنا الروحية والوطنية والاعداء يريدوننا ان نشطب القدس من قاموسنا وهذا لن يحدث على الاطلاق فلا تنازل عن اي من الثوابت الوطنية التي ينادي بها شعبنا الفلسطيني .
اما المسيحيون الفلسطينيون فهم ليسوا طائفة او جماعة او جالية او اقلية في هذا الوطن وفي هذا المشرق العربي ، فبهاء وجمال وطننا ومشرقنا لن يكتمل الا من خلال هذا التلاقي والتعايش والاخوة التي يجب ان تكون قائمة بين كافة مكونات منطقتنا ومشرقنا ، المسيحيون والمسلمون هم ابناء شعب واحد وما يربطنا هو جذورنا الواحدة وانتماءنا لفلسطين ودفاعنا عن قضيتنا العادلة ، المسيحيون الفلسطينيون كسيدهم ينادون بثقافة المحبة والاخوة والسلام ، فنحن دوما كنا دعاة سلام حاملين اغصان الزيتون ولكننا لم نتنازل في يوم من الايام عن حقنا في الدفاع عن وطننا والمناداة بحرية شعبنا ، ان تكون محبا ومناديا بالسلام هذا لا يعني ان تكون ضعيفا وان تتنازل عن وطنك وعن ثوابتك .
المسيحيون مطالبون لكي يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين .
قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن مضامينها واهدافها ورسالتها .
كما اجاب على عدد من الاسئلة ومن ثم تم تبادل الهدايا التذكارية .
