سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدا من الداخل الفلسطيني: " هنالك حاجة لمبادرات خلاقة هادفة لمعالجة ظاهرة جرائم القتل "

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الناصرة ومن قرى الجليل الذين وصلوا الى مدينة القدس في اول ايام عيد الاضحى وقد استقبلهم سيادته مهنئا ابناء شعبنا والمسلمين في بلادنا ومنطقتنا بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك .وقال سيادة المطران في كلمته اننا نلحظ في الفترة الاخيرة ازدياد في مظاهر العنف والقتل والجرائم التي تتم على خلفيات مختلفة وكلها مرفوضة ومستنكرة من قبلنا جملة وتفصيلا ويكاد لا يمر هنالك يوم الا ونسمع عن جريمة قتل تحدث هنا او هناك وهذه الظاهرة تحتاج الى وقفة جادة حيث الجميع مطالب ان يتحمل مسؤولياته ، فالجرائم ايا كانت مسبباتها واهدافها وخلفياتها انما تنسف قيم السلم الاهلي وتؤجج الصراعات والخلافات ، فالقتل لا يمكنه ان يحل مشكلة لا بل يخلق مشاكل جديدة وبالتالي وجب مواجهة هذه الظاهرة الكارثية التي تعصف بمجتمعنا العربي في الداخل الفلسطيني بمزيد من المبادرات الخلاقة الهادفة الى تكريس الوعي والقيم والاخلاق والمبادىء ، فرجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم كما والمؤسسات التعليمية والتربوية وكافة الهيئات والشخصيات الوطنية والاعتبارية .

لا يجوز الاستسلام لثقافة القتل والدم والموت واننا نتضامن ونتعاطف مع ضحايا هذه الجرائم التي ترتكب في كل يوم في الوسط العربي ، ولا يجوز الاكتفاء بإجراءات تقوم بها الشرطة هنا وهناك بل يجب ان تكون هنالك حملة تربوية تثقيفية تعليمية تكرس المبادىء الاخلاقية السامية ورفض العنف والقتل واستهداف حياة الانسان بأي شكل من الاشكال .

لا يجوز الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار التي نسمعها مع كل جريمة تحدث في مجتمعنا العربي ، فبيانات الشجب والاستنكار ضرورية ولكنها ليست كافية بل يجب ان تكون مقرونة بمبادرات تحمل الطابع الانساني الاخلاقي والتربوي .

لقد وصلنا الى مرحلة لا يمكن فيها السكوت امام هذه الجرائم التي ترتكب في وضح النهار ولا يمكن الوقوف صامتين ومكتوفي الايدي امام هذه الجرائم المروعة ، وهنالك حاجة للتفكير وبشكل عميق من اجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تزداد يوم بعد يوم في مجتمعنا وذلك لأسباب مختلفة ومتعددة .

القيادات الوطنية العربية وكافة المؤسسات الفاعلة في الوسط العربي يجب ان تعمل من اجل ايقاف هذه الظاهرة التي ازديادها يشكل تهديدا مباشرا لمجتمعنا العربي في مناطق 48 .

قدم سيادته للوفد بعض الافكار والاقتراحات ، اما اعضاء الوفد المكون من 40 شخصية من مناطق 48 فقد شكروا سيادة المطران على كلماته وتهنئته ومواقفه الوطنية ودعوته الى وقف العنف والعمل من اجل ايجاد معالجة لهذه الظاهرة