شاهر سعد يستقبل رئيس اتحاد نقابات عمال النمسا

رام الله - دنيا الوطن
استقبل "شاهر سعد" أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، السيد " ارك أن ختن" رئيس اتحاد نقابات عمال النمسا، الذي استهل زيارته لفلسطين بوضع إكليل من الزهور فوق ضريح المفغور له الرئيس الراحل "ياسر عرفات"، إلى ذلك قدم "شاهر سعد" للضيف النمساوي شروح مفصلة عن معاناة الطبقة الفلسطينية العاملة، وما يعانونه من صعوبات جمة خلال بحثهم عن لقمة عيش شريفة لأبناءهم، وخاصة خلال اجتيازهم للحواجز العسكرية الإسرائيلة، التي وصل عددها إلى (316) حاجزاً منها (96) حاجزاً ثابتاً و (57) حاجزاً متنقل أو طارىء منصوبات في عمق الضفة الغربية، فضلاً عن الشوراع التي يحظر على الفلسطينيين المرور منها أو استعمالها تحت أي ظرف من الظروف؛ ويصل عددها لـ (85) شارعاً، وهناك (39) حاجزاً من بين الحواجز الثابتة تعتبر نقاط فحص أخيرة قبل الدخول إلى إسرائيل رغم أن معظمها يقع على بعد كيلومترات إلى الشرق من الخط الأخضر، لكن قبل الدخول إلى القدس.

 

وتسهم هذه الحواجز مساهمة وحشية في ملاحقة العمال واعتقالهم أو حتى قتلهم، يأتي ذلك في إطار دوامة متصاعدة من العنف والإجرام الرسمي الذي تمارسة دولة الاحتلال بيد أجهزتها السيادية، وهو ما يعد سابقة خطيرة في عرف العلاقات القائمة بين الدولة القائمة بالاحتلال والسكان المدنيين الذين يخضعون لسلطاتها، الأمر الذي تسبب أضاف "سعد" مستكملاً شرحه للضيف النمساوي، في قتل وجرح آلاف الفلسطينيين منهم (270) شهيد وشهيدة جلهم من العمال سقطوا بالرصاص الإسرائيلي الحي منذ 4 تشرين الأول 2015م إلى الآن، كما قام جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتقال 7000 شاب وشابة وطفل منذ ذلك الوقت أيضاً.

 

كما تسببت التدابير العسكرية الإسرائيلية في حرمان آلاف العمال من حق الوصول الآمن والحر إلى أماكن عملهم، ولم يكن لذلك أن يحدث لولا حملة التحريض التي يقودها الكنيست الإسرائيلي، الذي شَرع منع دخول العمال الفلسطينيين لإسرائيل بتاريخ 15 آذار 2016م، ومن قبله قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة "بنيامين نتنياهو"، بإدخال تعديلات خطيرة على قواعد وشروط استخدام السلاح وإطلاق النار من قبل الإسرائيليين (مستوطنين وجنود وشرطة وحرس حدود) حيث سمحت لهم بإطلاق الذخيرة الحية على الفلسطينيين بصرف النظر عن أعمارهم وجنسهم وهويتهم، سواء أكانوا نساءً أو أطفالًا أو شيوخًا أو عمالًا أو طلاب مدارس.

 

وجميع هذه الإجراءات ساهمت في رفع معدلات البطالة والفقر في مناطق السلطة الفلسطينية، وتخفيض عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل من 110,000 عامل وعاملة، إلى (50,000) عامل وعاملة نظاميين، وكانت نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة في ذلك الوقت تقترب من حدود الــ 24%  فقط، لكن نسبة البطالة حسب التعريف الموسع لها وصلت إلى 31% في الربع الرابع من عام 2016م، علماً أن عدد المشاركين في القوى العاملة في فلسطين وفقاً لأرقام جهاز الإحصاء بلغ حوالي (1,253,600) خلال الربع الأول من 2016م، منهم (812,200) شخص في الضفة الغربية وحوالي (441,400) شخص في قطاع غزة.

 

وفي ختام الزيارة أكد السيد الضيف النمساوي، على وقوف الشعب النمساوي وفي مقدمته عماله وعاملاته مع الطبقة الفلسطينية العاملة، ومع كفاح الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله التام، مؤكداً على قرار اتحاد نقابات عمال النمسا الإبقاء على علاقات التعاون القوية مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ووقوفه إلى جانبه في كل الظروف ليواصل جهده المعتاد والمعروف للعالم في الدفاع عن حقوق ومطالب العمال الفلسطينيين وفي مقدمتهم العاملين في إسرائيل.