والد الأسير حسان يتعطش بإحتضان نجله وتبيض السجون من الأسرى العيد القادم

رام الله - دنيا الوطن
ضحوا بأجمل سنى عمرهم ليعيش شعبهم كباقى شعوب الأرض لا يمكن لأى كلام مهما عظم أن يوافى الأسرى الأشاوس الأسيرات الماجدات داخل سجون ومعتقلات الإحتلال ولو جزءا بسيط مما عانوه هناك داخل السجن وظلمته القاهرة لأناس يأبون الذل والإنكسار رغم كأس المرار الذى يعيشونه هناك في قضبان إجتاحها الصدأ  وهرم داخلها السجن وبقيت عزائمهم تحاكى بطولاتهم .

 لسان حالهم يقول ( نتمنى أن نرى أبنائنا أحرارا ) بهذه الكلمات  بدأ الحاج سمير عبد الكريم حسان  حديثه لمكتب قناة النعيم – فلسطين  ابن مدينة خليل الرحمن و مواليد عام 1958  م  المهجر من بلدة الفالوجا المحتلة التى هجر منها الالاف من أبنائها عام النكبة ليقطن في المدينة .

حسان هو واحد وغيرهم الكثيرين  من الذين عايشوا حياة النكبة والتشرد ورحلات الإعتقال  منذ القدم  ليقف اليوم من جديد يتحسر بلوعة فراق فلذة كبده داخل سجون الاحتلال الأسير رامى سمير حسان من مواليد عام 1982 م و المحكوم عليه تسعة عشر عاما في سجن ريمون الصحراوى بعدما قضى داخله حتى إعداد هذا التقرير ثلاثة عشر عاما  ليتبقى له ست سنوات ويرى النور وفجر الحرية بعد إنتهاء محكوميته .

وعندما تكون الدموع حبيسة جدران السجن وعزلته لم يستطع الأسير حسان أن يقاوم  هذه الدموع عند سماعه خبر وفاة والدته التى وافتها المنية يوم النطق بحكم المحكمة الإسرائيلية بالحكم عليه وقضاءه للمحكومية التى اقرتها  فكان السجن وظلمته وغياهب ظلمه عائقا وحاجزا بتوديعه إياها  فقد صعدت روحها للعلياء  ولايزال رامى متعلقا  بدعواتها التى كان يسمعها  في  كل  زيارة كانت تزوره فيها .

فيتحدث  والده  لمكتب قناة  النعيم  في فلسطين  كانت لحظات هى الأصعب والاجمل في ان واحد عند السماح له بزيارة إبنه فمشاعر الشوق والحنيين والحب  والدموع تختلط  جميعها لتنسج  لوحة الصبر والأمل بالحرية يوما ما  فالأسير رامى ليس اول أسير له فقد  قضى شقيقه الأسير المحرر لؤى حسان ثلاثة سنوات في السجن .

ووجه حسان رسالة للسلطة الرابعة بكافة وسائلها الإعلامية إلى تكثيف الجهود والإهتمام بقضية الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال رغم حالة التهميش  بحق تضحياهم الجسام  فنصرة هؤلاء الأبطال الذين دافعوا طويلا عن كرامة شعبنا فإسنادهم واجب وطنى وأخلاقى .

 

وتتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنودها ومحققيها في ممارسة أقصى أنواع التعذيب  ضد الأسرى الفلسطينيين في انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان في نفس الوقت يحاصر المعتقلين الفلسطينيين  في دهاليز وسجون الاعتقال الاسرائيلية وهم يفتقدون ابسط مقومات الحياة فضلا عن الاذلال والتعذيب واستمرار التحقيق  و عن آخر الانتهاكات التي تعرض لها أسرانا في سجون الاحتلال  التغذية القسرية  للأسرى للمضربين عن الطعام , ناهيكم عن الأوضاع التي يعيشها الأسرى في السجون  و مراكز التوقيف والتحقيق  التى  تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات الإنسانية والصحية

وتمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسية نقل الأسرى من سجن إلى آخر في فترات متقاربة وهذا ما تميزت به الفترة السابقة خاصة في فترة الإضراب امعانا منها في قمع الاسرى وذلك لمنع حركة الاحتجاج كالإضراب، أو للتخويف وخلق معيقات أمام زيارة الأهالي مثل أن ينقل معتقل إلى سجن نفحة الصحراوي إلى سجن ريمون   ويتعرض المعتقلون إلى التفتيش الجسدي ويتم مصادرة الأدوات الشخصية الخاصة بهم   كما ويحرموا من الخروج إلى نزهة (بما يعرف الفورة) ترويحية غالباً، وتضييق تنفيذها إلى أضيق الحدود .

والد الأسير حسان واضعا عتبا على وزارة الأسرى والمحررين  بقلة اهتمامها بشئون الأسرى  كما ينبغى عليها السعى دوما بالعديد من الأنشطة والفعاليات لنصرة من هم هناك داخل السجون والتحرك عربيا وإسلاميا ودوليا تجاه هذه القضية التى إستطاع الاحتلال أن يحرم  فرحة العيد عيد الأضحى هذا العام  من دخول بيوت أهالى الأسرى الفلسطينيين .

  يتعطش أن يرى إبنه وكافة الأسرى والأسيرات  محررين من السجون  في العيد القادم ومتمنيا أن يكون هناك صفقات لتحرير الأسرى وتبيض السجون  على أمل أن يحتضن ولده الأسير يوما ما فمن ظلمة المعتقل قريبا إلى رحاب الوطن الأسرى والأسيرات قضية وطنية لا تقل عن القدس والمسجد الأقصى وحق العودة  ففجر الحرية قادم بإذن الله .  

 

التعليقات