هل دبرت أمريكا أحداث 11 سبتمبر؟

هل دبرت أمريكا أحداث 11 سبتمبر؟
رام الله - دنيا الوطن
يوم دام عاشته الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك التوقيت منذ 15 عامًا مضت، ذاق فيه الشعب الأمريكي مرارة الإرهاب، بعدما أصابته عملية إرهابية هي الأقوى في تاريخ واشنطن، استهدفت مركز التجارة العالمي، وخلفت 2973 قتيلًا.

 

رغم سرعة إتهام أمريكا لتنظيم القاعدة الذي كان يقوده أسامة بن لادن بتدبير الحادث، إلا أن أدلة كثيرة بدت تظهر على السطح منذ ذلك التاريخ تباعًا، تُشير إلى تورط واشنطن نفسها في تدبير الحادث لأهداف معينة.

 

المؤيدون لهذا الطرح، استندوا في اتهام أمريكا بتدبير الحادث، إلى ما طرأ على السياسية الأمريكية بعد ذلك، حيث اتهمت واشنطن بافتعال أحداث 11 سبتمبر لتأخذ صكًا شرعيًا للتدخل في الشرق الأوسط، بدعوى محاربة الإرهاب والحفاظ على أمنها القومي من تطرف العرب.

 

وهو ما أعلنه بالفعل ‏مجلس حرب أمريكا، الذي تشكل من عملاء مخابرات ومستشارين عسكريين عدة، صبيحة يوم الحادث، ‏بأن أمريكا ستبدأ من اليوم ما أسمته: "الحرب على الإرهاب"، دون أن تفسر طريقة هذه الحرب، وكان ذلك إلى جانب بعض الأدلة الأخرى التي نستعرضها في التقرير التالي يدعم نظرية المؤامرة الأمريكية بتدبيرها للحادث.

 

‏«مركز جلوبال»

هذا الطرح توجه إليه مركز «جلوبال» الكندي المعروف بأبحاثه الخاصة بالأمن القومي العام، فقد نشر تقرير له بعد عام من الأحداث، اتهم فيه أمريكا بتدبير العملية بطريقة غير مباشرة، حيث أكد وقتها أنه تم تضليل الملايين من الناس حول أسباب وعواقب الأحداث، بغرض ‏عسكرة المجتمع الأمريكي.‎

 

وذكر التقرير أن العملية الإرهابية الأقوى في تاريخ أمريكا، فتحت الباب على مصرعيه أمام الرئيس الأمريكي بوش الابن، للسعي في الشرق الأوسط والبلاد العربي فسادًا، تحت عباءة مطاطة وهي محاربة الإرهاب ونهاية عالم المسلمين باعتبارهم متطرفين.

 

‏«تحت رعاية دولة»

في الوقت الذي سارعت فيه الإدارة الأمريكية إثبات أن تنظيم القاعدة هو مدبر الحادث، وعقدت المجالس والتحقيقات لتثبت ذلك، خرجت المخابرات المركزية بتحليل آخر، وهو أن العملية تمت تحت رعاية دولة ولأهداف محددة، دون الإشارة عن أي دولة تتحدث، وكان هذا التضارب الذي نشب بعد ساعات من الحادث مُثيرًا وقتها للكثير من علامات الاستفهام.‏

 

‏«ضابط الاتصال»

ومن قلب المخابرات الأمريكية ظهر اعترافًا كان يعد بمثابة كارثة في حق أمريكا، لاسيما أنه خرج من ضابط الاتصال في المخابرات الأمريكية المجندة «سوزان ليندور»، التي أكدن خلال لقاء إعلامي لها عقب الحادث بعامين، أن ما فعله تنظيم القاعدة تم بتدبير أمريكي عن طريق شخص ‏عرض على بن لادن القيام بهذا العمل ضد أمريكا، أي أن تنظيم القاعدة هو منفذ الحادث ولكن برعاية وتدبير أمريكي.

 

‏«وزير الدفاع الألماني»

وتوالت من بعد ذلك الاعترافات والتصريحات التي تشير إلى اتهام أمريكا بتدبير الحادث، خرج تلك المرة الاعتراف من وزير الدفاع الألماني «أندرياس فون بيلو»، الذي تحدث عن واقعة غريبة، وهي أن مركز التجارة ‏العالمي قد تم نسفه من الداخل تزامنًا مع اصطدام الطائرة به.

 

لم تقف مفاجأت «فون» إلى هذا الحد، ولكنه طرح سيناريو أخطر، بإن الموساد (المخابرات الإسرائيلية) شارك الولايات المتحدة في هذه ‏المؤامرة وكان على علم بها، والدليل على ذلك هو إخلاء شركة نقل إسرائيلية داخل المركز قبل الحادث بوقت قصير‎.

 

كما أن مبنى وزارة الدفاع الأمريكي الذي استُهدف خلال أحداث 11 سبتمبر، لم يتعرض لهجوم جوي، ولكن تم تفجيره من الداخل هو الآخر، وفقًا لوزير الدفاع الألماني، الذي أكد أيضًا أن المكالمات التليفونية ‏التي أجراها الركاب والتي تحدثوا فيها عن خاطفين من العرب لا تزيد عن مجرد فبركة من المخابرات ‏الأمريكية‎

.‎

«وثائق سرية»

عام 1998، أي قبل وقوع الحادث بنحو ثلاثة أعوام، أفرجت ‏الحكومة الأمريكية عن وثائق سرية تم تسريبها، كشفت عن وجود خطة عسكرية أمريكية سرية مُسبقة، نصت على ‏أن تقوم الحكومة الأمريكية بضرب مصالحها كخطف طائرة ركاب أو تفجير قواعد عسكرية أمريكية، ‏لإلصاق التهمة بكوبا والحصول على تأييد جماهيري لغزوها، وهو ما ينطبق على أحداث 11 سبتمبر، ويلصق الاتهامات أكثر بواشنطن.

 

‏«تدريبات أمريكية»

قبيل العملية بعام واحد، عكفت أمريكا على ما عُرف باسم تدريبات «باسكال»، ولم يثر الأمر وقتها شيئًا، ألا أنه بعد أحداث 11 سبتمبر، اكتُشف أن التدريبات كانت تتضمن محاكاة مُسبقة لاصطدام طائرة بمبنى البنتاجون، ليمر العام وتحدث العملية الإرهابية على أرض الواقع بنفس الكيفية.

 

‏«الطائرات»‏

كما كانت نوعية الطائرات التي ضربت البنتاجون ونفذت الحادث الإرهابي، أحد الأدلة التي أدانت ‏واشنطن، بسبب أنها صنعت من تقنية إلكترونية تدعى «هولوجرام»، وهي التقنية التي لا توجد إلا في ‏الولايات المتحدة نفسها، ولا تقوم بتصديرها لأي دولة أخرى.

 

وقبل الحادث بأسبوع، أصدر رئيس أركان الجيش الأمريكي، قرار غير مبرر، بمنع أي إدارة جوية بالتدخل في حالات خطف ‏الطائرات دون تقديم طلب مسبق لوزير الدفاع ليحدد إمكانية التدخل من عدمه‎.

 

«هل دبرت أمريكا الحادث؟»

ويبقى.. أنه رغم كثرة الأدلة التي يراها الكثيرون قوية على إدانة أمريكا في تدبير الحادث، ألا أن تفاصيل ما وقع في 11 سبتمبر لازالت غامضة، ولازال الإتهام يتأرجح بين أقطاب كثيرة لا يمكن الجزم بإدانة إحداهم على الآخر.

التعليقات