عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

دراسة نسائية تطالب بضرورةتوفير المساعدة والحماية القانونية للمراة الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن-عبد الفتاح الغليظ
طالبت دراسة نسائية بغزة ضرورة توفير المساعدة والحماية القانونية للمرأة الفلسطينية في إطار الخدمة المميزة والتخفيف عن أعباء النساء وتخطي الموانع الاجتماعية التي تحول دون وصولهن للعدالة داعية إلي تفعيل ثقافة المساعدة القانونية المجانية والعوائق المجتمعية وجملة العادات والتقاليد التي تحول دون تمكين النساء من الوصول للعدالة .

وأكدت الدراسة التي أعدتها جمعية المستقبل لرعاية ضحايا العنف بغزة وجاءت بعنوان "أوضاع النساء في قطاع غزة "علي ضرورة إقرار قوانين وتشريعات لحماية الأسر والنساء من العنف وتضمين القوانين ردعا وعقابا لهذه الجرائم مشيرة إلي أن قانون العقوبات الفلسطيني الموحد في غزة والضفة أصبح حاجة مجتمعية من اجل حماية النساء .

وقالت الدراسة أن أهم القيم الأساسية لبناء المجتمع وتطوره هو الاهتمام بالمرأة وبمكانتها وتوفير البيئة المناسبة لها التي تمكنها من ممارسة جميع حقوقها التي كفلها لها الشرع والقانون مبينة أن المرأة الفلسطينية شريك حقيقي وفعال في عملية البناء والتطوير والتنمية المجتمعية الأمر الذي يتطلب احترامها وفتح جميع الأبواب أمامها وإعطائها فرصتها للعمل والإبداع .

وأشارت الدراسة أن نساء فلسطين يواجهن قدرا كبيرا من التمييز الاجتماعي ومن عدم المساواة فالمرأة لا يزال دورها ضعيفا سواء علي صعيد المشاركة في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وذلك نتيجة عدم وجود قوانين وتشريعات تضمن تحقيق المساواة بين المرأة والرجل إضافة إلي سيادة العادات والتقاليد (سيادة الثقافة الذكورية )فهي لازالت أسيرة لبعض المفاهيم البالية التي تحد من حريتها موضحة أن المرأة الفلسطينية لازالت تواجه تحديات كثيرة والتي تتراوح بين جرم الاحتلال وعرف المجتمع الظالم لكينونتها البشرية .

جرم الاحتلال الإسرائيلي بحقها :

وكشفت الدراسة أن قوات الحرب الإسرائيلية قامت بارتكاب العديد من الجرائم بحق نساء فلسطين دون مراعاة لما يوفره القانون الدولي الإنساني من حماية خاصة للمدنيين وقت الحرب رغم أن جميع الاتفاقيات بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949الزمت دولة الاحتلال بضرورة تجنيب النساء والأطفال أعمال عدوانية أو هجمات عسكرية .

وقالت أن جريمة قصف المنازل علي ساكنيها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي شكلت احد سمات العدوان الأخير علي غزة فالعدوان الأخير علي قطاع غزة في تموز 2014ادي إلي مقتل العديد من النساء والأطفال وتشريد أعداد كبيرة من النساء والأسر مشيرة أن مشاهد الموت والدمار لم تغادر ذاكرة نساء غزة فمنهن من فقدت فلذة كبدها ومنهن من عانت من الإصابة وأخريات عانين من التشرد في مراكز الإيواء .

وأكدت أن عدد الضحايا من الإناث خلال الحرب الأخيرة علي قطاع غزة 489ضحية حسب المرصد إحصاءات عدد الجريحات 3537جريحة شكل 31.5%من إجمالي الجرحى في القطاع منوهة أن المرأة الفلسطينية عانت من الفقدان علي المستوي الشخصي في ثلاث حروب متتالية علي قطاع غزة حتى سجلت في الحرب الأخيرة أكثر من 800ارملة قسم كبير من هؤلاء الأرامل أصبحن ربات اسر ومسئولات دمن أن يمكن دخل للعائلة أو حتى خبرة في الحياة .

جرم المجتمع الظالم لكيونتها البشرية :

وأضافت الدراسة أن المرأة الفلسطينية في قطاع غزة لم تكن بمعزل عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية التي يعاني منها كافة سكان قطاع غزة بمختلف فئاته فالمرأة تعيش أوضاعا مأساوية مضاعفة تضاف إلي معاناتها كونها لم اوخت وزوجة ورغم مرورها ما يقارب العامين علي الحرب الأخيرة علي قطاع غزة ما زالت المرأة تعاني من التمييز الواضح خاصة في المؤسسات الخاصة والمدارس ورياض الأطفال والمصانع لان القوانين فيها محكومة بالنظرة للمرأة فلا ينظر لها أنها معيلة وإنما معالة من قبل الرجل وينظر لدخلها انه فائض .

فكل هذه الظروف يشعر الرجل بالعجز عن تسديد احتياجات أسرته ويدخل في حالة عصبية تجعله عنيف متوتر بصورة دائمة .فكثير من النساء عانت من العنف العائلي أثناء العدوان فقضية العنف ضد المرأة التي قد تصل إلي حد القتل جزء من مسلسل العنف النفسي والزجر وكنم الصوت .

ارتفاع معدلات جرائم القتل في قطاع غزة :

وأكدت الجمعية في دراستها أن معدلات الجريمة في قطاع غزة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة وقد تابع باهتمام بالغ المواطنين في غزة حوادث القتل الأخيرة باعتبارها غريبة عن عادات وأخلاق شعبنا فهي أصبحت تمثل مؤشر خطير علي انعدام ثقة المواطن بالحكومة كما أدت إلي زعزعة الأمن في نفوس المواطنين والتي يري الكثيرون أن أسباب انتشارها هي تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع نسبة البطالة جراء الحصار الإسرائيلي بالإضافة لاستمرار حالة الانقسام الفلسطيني مما يتطلب من الجهات المسئولة إقرار قوانين وتشريعات لحماية الأسر والنساء من العنف من خلال تضمين القوانين ردعا وعقابا لهذه الجرائم فقرار قانون العقوبات الفلسطيني الموحد في غزة والضفة أصبح حاجة مجتمعية من اجل حماية النساء .

وأكدت الدراسة أن المرأة الفلسطينية ما زالت تعاني من جرائم ما يسمي القتل علي خلفية الشرف وان العدد الأكبر من هذه الضحايا في العقد الثاني من العمر وغير متزوجات وتبين أن الجناة الرئيسين هم أخوة الضحايا غالبا فلا يحق لآي شخص مهما بلغت صلة القرابة أن يتعدي علي حق المرأة في الحياة فطالما أن الثقافة الاجتماعية السائدة تعيق حرية المرأة واستقلاليتها وترفض أن يكون لها خياراتها الشخصية معني ذلك لأنها تعيش تحت التهديد في أي وقت .

ولفتت إلي أن العادات والتقاليد المورثة ما زالت تلعب دورا أساسيا في تعزيز وتكريس ظاهرة قتل النساء علي خلفية الشرف وهذا الشكل هو الأكثر شراسة للممارسة العنف ضد المرأة مشيرة إلي أن هناك سبب آخر يدفع المجرم لارتكاب جريمة القتل بحق النساء يتعلق بالميراث حيث أن فكرة تحصيل حقوق المرأة غير مقبولة عند الكثير من أبناء فلسطين لذلك يقومون بالقتل بهدف الاستيلاء علي ميراث النساء ويضعون حجة القتل علي خلفية الشرف خوفا من إعطاء المرأة حقها في الميراث لذلك فجرائم القتل الموجة ضد النساء أصبحت ناقوس خطر يهدد كل بيت يجب وقفة حادة تجاهه لأنه موضوع يقع علي عاتق الجميع وهو مسؤولية مجتمعية .

وأضافت الدراسة أن العيادة القانونية بتعاون في جمعية المستقبل لرعاية ضحايا العنف عملت علي تقديم المساعدة القانونية للنساء الفقيرات استنادا الي معايير الهشاشة والاستحقاق فلم تترد العيادة القانونية في تمثيل الشرائح الضعيفة قانونيا أمام المحاكم ومساعدتهم بحيث لا يواجهن مصيرهن لوحدهم فكان هذا العمل المتكامل في إطار الخدمة المميزة والتخفيف من أعباء النساء وتخطي الموانع الاجتماعية التي تحول دون وصولهن للعدالة الأمر الذي أدي إلي تطور ملموس في خدمة الترافع أمام المحاكم للنساء اللواتي لا يملكن مورد مالي لتوكيل محامي وأيضا تقديم الاستشارات القانونية وتسهيل وصول النساء للعدالة .

وقالت أن خدمة الترافع أمام المحاكم تركت تأثيرا ايجابيا علي حياة النساء حيث أصبحن أكثر ثقة بأنفسهن وقراراتهن وبإمكانية الاعتماد علي أنفسهن .وقد تمكنت العيادة القانونية من تخطي العقبات التي واجهتها في بداية عملها ولعل من أهمها كان الثقافة الرافضة للتغيير وغياب ثقافة المساعدة القانونية المجانية والعوائق المجتمعية وجملة العادات والتقاليد التي تحول دون تمكين النساء من الوصول للعدالة .