عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

د. زكريا الاغا:جهود المانحين مشكورة لكنها لا تلبي احتياجات اللاجئين

رام الله - دنيا الوطن
تداعت اللجنة الاستشارية المشرفة على عمل الأونروا الى عقد اجتماع طاريءغير عادي في العاصمة الاردنية عمان يوم الخميس الثامن من أيلول الجاري وذلك بدعوةعاجلة من المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بغية بحث ومعالجةالأزمة المالية المتزايدة للوكالة والتي بلغت نهاية آب الماضي أكثر من 96 مليوندولار أمريكي وباتت تهدد قدرة الوكالة على مواصلة برامجها الأساسية ودفع رواتبعامليها الذين يتجاوز عددهم الثلاثين ألفاً.

رئيس الوفد الفلسطيني المشارك الدكتور زكريا الاغا رئيس دائرة شؤوناللاجئين الفلسطينيين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير استعرض هواجس وقلقاللاجئين الفلسطينيين ومخاطر انعكاسات الازمة المالية المستمرة والمتكررة لوكالةغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا سواءً على الصعد الاجتماعية والانسانيةاو الاقتصادية والسياسية وحتى الأمنية داخل تجمعات اللاجئين والدول المضيفة من جهةوعلى المستويين الاقليمي والعالمي من جهة اخرى، حيث تزايدت مستويات الفقر وارتفعتمعدلات البطالة الى حدود غير مسبوقة وبالتالي تزايدت فئات الفقراء والعاطلين عنالعمل في ظل تقلص قدرات وامكانيات الاونروا على الغوث والتشغيل. الأمر الذي يدقناقوس الخطر ويضع الامم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مسؤولياته التي أخذها على عاتقهوقراراته المتخذة بحق اللاجئين الفلسطينيين وفي المقدمة منها القرار 194. منوهاًالى إن أي حل يفترض أن لا يكون على حساب اللاجئين الفلسطينيين حيث لم يعد مقبولاً إجراءأية تقليصات في الخدمات المقدمة لهم. ومشيراً الى ان الاونروا قد استوفت كافةاجراءاتها الداخلية في ضبط النفقات وتخفيض التكاليف استجابة لمطالب المانحين، كماأن الدول المضيفة قامت وتواصل القيام بواجباتها تجاه اللاجئين ولم يعد بإمكانهاتحمل المزيد من الأعباء فهي بالاضافة الى كونها دولاً مضيفة تعتبر فعلياً من أكبرالمانحين حيث تقدم للاجئين أضعاف ما يقدمه المانحين مجتمعين للميزانية العامةللاونروا رغم شح الموارد والإمكانيات. وبالتالي فإن مسؤولية معالجة الأزمة الماليةللوكالة تقع بالدرجة الأولى على عاتق المانحين والمجتمع الدولي العاجز عن إلزامدولة الاحتلال الاسرائيلي بالانصياع للقرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتهاالقرار 194، وبكون الوكالة تمثل إحدى المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدةفإنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن معالجة أزمة الوكالة المالية بصورة جذرية. مقترحاًبهذا الخصوص العمل المتوازي باتجاهين متلازمين: معالجة الأزمة المالية الراهنةلهذا العام والبالغة أكثر من 96 مليون دولار أمريكي، والسعي لضمان عدم تكرار مثلهذه الأزمة سنوياً من خلال الاسراع بإنشاء صندوق طواريء من جهة وتوفير شبكة أمانمالي ومصادر تمويل ثابتة ومستقرة للاونروا من جهة أخرى.

وناشد الاغا المجتمعين بضرورة وضع حكوماتهم في صورة الازمة الماليةومخاطرها وانعكاساتها على كافة الصعد واتخاذ قرارات دعم عاجل لمعالجة العجز الماليللوكالة هذا العام والدفع باتجاه تبني حكوماتهم ذلك في اجتماعات الجمعية العموميةللامم المتحدة القادمة، والتركيز على الوضع المالي للاونروا والحيلولة دون بحث أيةمسائل سياسية قد تمس أو تنتقص من التفويض الممنوح لها في غوث وتشغيل اللاجئينالفلسطينيين.

وقد أوضح السيد فضل المهلوس مدير مكتب دائرة شؤون اللاجئين في المملكةالأردنية الهاشمية أن الوفد الفلسطيني عقد على هامش الاجتماع سلسلة من اللقاءاتالثنائية أبرزها لقاء وفد الولايات المتحدة الامريكية والوفد السويسري الذي يرأسحالياً اللجنة الاستشارية عرض خلالها الموقف الفلسطيني من أزمة الاونروا الماليةوسبل معالجاتها الراهنة والمستقبلية وصولاً الى توفير شبكة امان مالي وايرادات ثابتةومستقرة للاونروا. كما التقى الوفد نائب المفوض العام للوكالة السيدة ساندرا وبحثمعها مطالب العاملين وسبل معالجة النزاع الحالي بين ادارة الاونروا وعامليها وبمالا يمس او يؤثر على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وتجدر الاشارة الى ان اللجنة الاستشارية قد تشكلت بموجب قرار تشكيلالاونروا رقم 302 لعام 1949 وتضم الدول المانحة والدول العربية المضيفة وادارةالاونروا وتعقد اجتماعين عاديين سنوياً في منتصف وآخر كل عام وتتداعى الى اجتماعاتطارئة حين الطلب.