هل يتم اللجوء للمحكمة الدستورية في موضوع البت في تأجيل الانتخابات لحكم الهيئات المحلية

هل يتم اللجوء للمحكمة الدستورية في موضوع البت في تأجيل الانتخابات لحكم الهيئات المحلية
المحامي علي ابوحبله

قرار التأجيل الذي صدر عن محكمة العدل العليا الفلسطينية والقاضي بتأجيل الانتخابات الفلسطينية لحكم الهيئات المحلية استنادا للطعن الذي تقدمت به نقابة المحاميين النظاميين ، ومضمون الطعن استند لبيان نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين وجاء فيه :-
إن قرار مجلس الوزراء ( 03/108 /17/م . و / ر . ح ) للعام 2016 بتاريخ 21/6/2016 بخصوص الدعوة لإجراء انتخابات الهيئات المحلية فانه وبعد الاضطلاع على أحكام القانون الأساسي وقانون انتخاب الهيئات المحلية وقانون تشكيل السلطة القضائية وقانون تشكيل المحاكم وبعد بحث كافة الجوانب والتداعيات القانونية المترتبة على إجراء انتخابات الهيئات المحلية فان نقابة المحامين الفلسطينيين خلصت إلى ما يلي:
أولا : لم يعالج قرار مجلس الوزراء بإجراء الانتخابات في قطاع غزة الفراغ القانوني المتمثل في الرقابة على العملية الانتخابية من الناحية القانونية ونتائجها.
ثانيا : إن استثناء مدينة القدس من إجراء الانتخابات فيها واستثناء المقدسيين من المشاركة في العملية الانتخابية برمتها يمس الوضع القانوني والسياسي لمدينة القدس كعاصمة لدولة فلسطين .
ثالثا : إن لجنة الانتخابات المركزية ووزارة الحكم المحلي لم تتوصل إلى دراسة واقعية وقانونية صحيحة لما هو قائم سواء في مدينة القدس وقطاع غزة .
رابعا : حرصا على وحدة الصف الفلسطيني فان قرار مجلس الوزراء بخصوص الدعوة لإجراء انتخاب الهيئات المحلية سيترك أثرا قانونيا من شانه الإضرار بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني ومستقبل القضية الفلسطينية ويكرس الانقسام .
وعليه فان نقابة المحامين تدعو إلى إرجاء إجراء الانتخابات إلى حين اتخاذ كافة الإجراءات والترتيبات القانونية اللازمة .
القدس 24 أب من العام 2016
نقابة المحامين
واستنادا إلى ذلك قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية وقف الانتخابات المحلية الشهر المقبل في الضفة والقطاع.
وجاء في نص الحكم "أن القرار الإداري يجب أن يتعامل مع الوطن كوحدة واحدة، ومع تعثر إجرائها في القدس والمشاكل الإجرائية في غزة اتخذث القرار بتأجيلها".
وستقعد المحكمة جلسة أخرى لها بتاريخ 21-9-2016 لاستكمال النظر في القضية .
وهذا يعني أن المحكمة اتخذت قرار إجرائي احترازي محض لم يصل إلى درجة إلغاء الانتخابات وبالتالي القوائم ووفق القرار تبقى قائمه وان إجراءات لجنة الانتخابات المركزية وفق المنصوص عليه قانونا يبقى على ما هو عليه ، لحين البت النهائي في موضوع الطعن والذي سيحدد إجراء الانتخابات من عدمها وفق مضمون قرار محكمة العدل العليا النهائي وقرار محكمة العدل العليا قرار تمهيدي احترازي بتأجيل عقد الانتخابات في موعدها المقرر من الثامن من تشرين الأول ،
وعليه يبقى الانتظار سيد الموقف بين الحق الدستوري بحسب ما حدده القانون الأساس الفلسطيني بإجراء الانتخابات في موعد استحقاقها وقرار التأجيل استنادا لظروف قاهره بحيث الفيصل في إجراء الانتخابات من عدمه يحدده مضمون القرار النهائي لمحكمة العليا
والسؤال في حال الخلاف بين الحكومة وقرار إجرائها الانتخابات في موعدها بحسب القانون الأساس الفلسطيني وقرار المحكمة العليا وتأجيلها للانتخابات فهل تكون المرجعية لحسم الخلافات إن حدثت للمحكمة الدستورية بحسب الاختصاصات الذي تتضمنه قانون المحكمة الدستورية رقم (3) لسنة 2006م