المطران عطا الله حنا : " سنبقى شعبا واحدا في مواجهة المؤامرات التي تعصف بنا وتستهدف لحمتنا ووحدتنا "

المطران عطا الله حنا : " سنبقى شعبا واحدا في مواجهة المؤامرات التي تعصف بنا وتستهدف لحمتنا ووحدتنا "
رام الله - دنيا الوطن
 استقبل  المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عددا من شخصيات القدس ووجهائها وذلك للتداول حول اوضاع المدينة المقدسة والظروف الحالية. وقد اكد المجتمعين بأن ابناء القدس مسيحيين ومسلمين هم جسد واحد واسرة وطنية واحدة تدافع عن هذه المدينة المقدسة وعروبتها ومقدساتها ومؤسساتها وشعبها . 

وقال المطران عطا الله حنا في كلمة القاها امام الشخصيات المقدسية : بأنه لا توجد هنالك قوة قادرة على نسف علاقاتنا التاريخية والنيل من وحدتنا الوطنية التي سنبقى ندافع عنها رغما عن كل المؤامرات والمخططات التي تحيط بنا والتي تسعى لإثارة الفتن وتفكيك المجتمعات وزع الضغينة في القلوب بدل المحبة والاحترام . 

المسيحيون والمسلمون في فلسطين هم ابناء شعب واحد يدافعون عن اقدس واهم قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني . القدس امانة في اعناقنا نحميها بوحدتنا ووعينا واستقامتنا وبرفضنا لكافة المحاولات الهادفة للنيل من علاقاتنا التاريخية ووحدتنا الانسانية والوطنية . 

اننا ماضون في مسيرتنا الوطنية وفي سعينا الحثيث للحفاظ على بقاءنا وثباتنا وصمودنا وتمسكنا بهذه الارض المقدسة ، فالقدس بالنسبة الينا ليست مدينة كسائر المدن بل هي رسالة وقيم واخلاق نبيلة يجب ان نحافظ عليها وان نجسدها دوما في هذه المدينة المقدسة التي يستهدفها الاعداء ولكننا يجب ان نبقى دوما محافظين عليها فهي امانة في اعناقنا وهي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة تراثنا الروحي والوطني والانساني . 

قال  بأن المسيحيين في هذه الديار هم فلسطينيون ولن يتخلوا عن هويتهم الوطنية ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا ومن معنوياتنا وحضورنا ورسالتنا في هذه الارض المقدسة. 

الحمد لله معنوياتنا عالية ونحن اصحاب قضية عادلة ولن نتخلى عن انتماءنا لهذه الارض المقدسة ولن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن شعبنا المظلوم حتى يستعيد كرامته وحريته ويحقق ثوابته الوطنية . المسيحيون الفلسطينيون كسيدهم يؤمنون بقيم السلام والمحبة والاخوة ويرفضون العنف والتطرف والكراهية والتعصب وقد كانوا دوما ملحا وخميرة وحلاوة لهذه الارض جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين . 

نحن اصحاب قضية عادلة ونحن المنتصرون بالنهاية لان صاحب الحق يبقى قويا بالحق الذي يملكه ونحن اقوياء بعزيمتنا ووطنيتنا وتمسكنا بانتماءنا وتشبثنا بوحدتنا واخوتنا التي من خلالها نكون جبهة قوية في مواجهة المتربصين بوحدتنا الوطنية الذين لا يريدون الخير لامتنا ولشعبنا ولقضيتنا العادلة . 

المسيحيون في القدس كما في فلسطين كما في سائر مشرقنا العربي هم ليسوا اقليات في اوطانهم بل هم اصيلون في انتماءهم لهذه الامة العربية هم اصيلون في انتماءهم للشعب الفلسطيني الذي قضيته هي قضيتنا جميعا مسيحيين ومسلمين وهي قضية كافة احرار العالم . 

اننا نرفض التعديات التي تستهدف المسجد الاقصى المبارك فمن يستهدف المسلمين في مقدساتهم يستهدفنا جميعا ومن يستهدف المسيحيين في مقدساتهم ويحرض ويسيء اليهم انما يسيء الينا جميعا . سنبقى في القدس معا نناضل من اجل انبل قضية واسمى نضال وسعي من اجل الحرية فالقدس لنا والارض لنا والمقدسات لنا . 

رسالتنا الى الشعب الفلسطيني من قلب هذه المدينة المقدسة : مزيدا من الوطنية الصادقة ، مزيدا من الحكمة والاستقامة والمسؤولية ، مزيدا من الوعي والرصانة والتمسك بهذه القضية الوطنية ولتكن بوصلتنا فلسطين والقدس ، فلا يجوز ان نتشتت بصراعات فصائلية او حزبية ، فلنبقى موحدين في بوتقة واحدة اسمها الوطن . 

اعدائنا يتربصون بنا ويستغلون كل فرصة سانحة للنيل من عدالة قضيتنا والاساءة لشعبنا وتشويه صورة نضالنا المشروع . نحن قادرون على افشال كافة المؤامرات ، نحن قادرون على تحقيق كثير من الانجازات ، نحن قادرون على تحقيق امنياتنا الوطنية ، نحن قادرون على استعادة حقوقنا السليبة بوعينا وحكمتنا واستقامتنا ونزاهتنا وتخلينا عن اي مصالح انية او شخصية في سبيل القضية التي تجمعنا جميعا . ستبقى مدينة القدس نموذجا متميزا في الوحدة الوطنية وستتحطم عند عتبات المدينة المقدسة كافة المشاريع المشبوهة الدخيلة التي لا علاقة لها بقيمنا ومبادئنا ورسالتنا .