التجهيزات لـ " سُّنة الأضحية " مصدر رزق بغزة

التجهيزات لـ " سُّنة الأضحية " مصدر رزق بغزة
رفح - خاص دنيا الوطن - محمد جربوع

بدأت الكثير من العائلات في تحضير التجهيزات الخاصة لعيد الأضحى المبارك الذي لم يبقى على قدومه سوى بضع أيام، فتطبيق سُّنة الأضحية "شراء واختيار الأضحية" هي أهم التحضيرات في العيد، التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالي بتطبيقها.

ولتطبيق سُّنة الأضحية يحتاج المواطنين في قطاع غزة للتحضير والتجهيز لها، كإعداد أماكن أمام منازلهم مُجهزة لها ومُحكمة تُمكنهم من ذبح أضحيتهم بطريقة صحيحة وسليمة دون التعرض للخطر، وذلك من خلال أماكن محكمة لربط الأضحية، وتجهيز تلك الأماكن بالمعدات اللازمة، كالشناقل "أداة تستعمل لتعليق اللحوم"، والحديد والرافعات التي تُصنع يدويًا للمساعدة في ذبح الأضحية بسهولة.

وتعتبر المُعدات التي يتم استخدامها والتجهيزات لتطبيق سُّنة الأضحية، مصدر رزق لكثير من العائلات في قطاع غزة، بحيث يحتاج كل من يقوم بتطبيق تلك السُّنة إلى المعدات التي تُصنع أغلبها يدويًا لدى أصحاب الورشات الفنية في القطاع.

وينتظر أصحاب تلك المهن الحرفية "كالحدادة، والنجارة" إلى ذلك الموسم بشغف كبير، بحيث يزداد إقبال المواطنين على شراء العديد من المعدات التي يحتاجونها في ذبح الأضحية.

ورغم عزوف العديد من المواطنين عن تطبيق سُّنة الأضحية لعدة أسباب منها تردي الأوضاع الاقتصادية في قطاع عزة بسبب الحصار المفروض منذ ما يزيد عن 10 سنوات، وآخرين يخشون مما سيحل بلحوم الأضاحي جراء تعذر تخزينها بطريقة صحية في الثلاجات، نظراً لاستمرار أزمة الكهرباء، وقلة ساعات وصول التيار، ما يصعب عملية تجميدها، ويعرضها للتلف، إلا أن يوجد إقبال على أصحاب الورش الفنية لإعداد معدات ذبح الأضاحي.

ويقول أبو العبد صاحب ورشة حدادة بمنطقة حي الجنينة شرقي محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، إن :"موسم عيد الأضحى المبارك يُعد فرصة لتخطي الأزمة الاقتصادية التي نعاني منها في القطاع، والتي تستمر منذ عدة سنوات."

ويضيف لـ مراسل "دنيا الوطن" وهو يقوم بتفصيل أداة يتم تعليق اللحوم بها تسمي "الشنقل" :"رغم ارتفاع أسعار الأضاحي لهذا العام قياسًا مع المستوي المعيشي ومدي دخل الأسر في القطاع، إلا أنه يوجد إقبال على شراء المعدات التي نقوم بتصنيعها خصيصا في موسم عيد الأضحى التي تستعمل لتطبيق سُّنة الأضحية."

وبين أبو العبد ذو الثلاثين عامًا أن أسعار الأدوات التي تُستعمل في ذبح الأضاحي غير مرتفعة وإنما في متناول جميع الطبقات من المواطنين، وذلك للتحفيف من التكاليف الباهظة التي يتعرض لها المواطن في القطاع، نظرًا للحصار وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ويستعد المواطنين في قطاع غزة لاستقبال عيد الأضحى المبارك، بتجهيز أنفسهم بجميع المعدات التي تلزم لذبح الأضحية وتطبيق السُّنة.