المعرفة للجميع

المعرفة للجميع
د يسر الغريسي حجازى
لم نصل بعد الي ثقافة الامل. الامل بان تحصل شعوبنا العربية على العدالة الاجتماعية على شتى النواحي، واهمها حصول كل ابنائنا على التعليم والمعرفة

في حين غياب البرامج التربوية والاجتماعية في تعليم العالم العربي، يبقي تلاميذ المدارس محاصرين بين معدلات منخفضة واستعدادهم لترك المدارس. وهذا موضوع جدل في المجتمعات العربية. ولا يزال الآباء والأمهات يجهلان دورهما في دعم وتوجيه أبنائهم أثناء دراستهم. بالإضافة الي ان تغيير المناهج التعليمية موضوع جدلي، على حد سواء للمعلمين والطلاب.

هذا بسبب غياب برامج مختصة للوقاية والتنمية المستقبلية للأطفال،

وعدم وجود بنوك بيانات تراقب التغييرات في الأسر الفقيرة، بالإضافة إلى برامج وقاية صحية متزامنة مع زيارات منزلية، لمنح الدعم السيكو الاجتماعي، وذلك من اجل ضمان موثوقية تربوية ونفسية دائمة

هذه البرامج هي جزء من مرافقة الأطفال الاقل حضا والقاطنين في المناطق المهمشة، وذات المخاطر العالية

وتظهر الدراسات أن لدي الاطفال ذات خلفيات اجتماعية معقدة، ميل

للهروب من المدرسة. وتشير بعض الابحاث في الرعاية الصحية الأساسية، ان هؤلاء الاطفال يعانون من الانيميا (نقص في الحديد) بنسب عالية، وذلك دليلا على أن الأطفال المصابين بفقر الدم لديهم مشاكل في

التركيز خلال الدراسة، بالضبط مثل الأطفال الذين يعيشون في بيئة

الامراض النفسية الخطرة، مما يساهم في الفشل الدراسي والخروج المبكر للتلاميذ المرحلة الاساسية من المدارس. بالإضافة ان هنالك ضرورة

لإنشاء برنامج دعم نفسي، واجراء تغييرات في النظام المدرسي من

خلال تجنيد أخصائيين اجتماعيين ونفسيين لمتابعة حياة الطلاب داخل

وخارج المدرسة. وذلك من اجل مساعدتهم ومساعدة اوليائهم في تقديم المشورة لهم، لضمان مستقبل ابنائهم ومنحهم التوجيهات الازمة من اجل التغلب على الصعوبات التي يوجهها ابنائهم.

وان هنالك واجب وطني أن يتم إدراج هذه البرامج، وادخال التكنولوجيا المعلوماتية الحديثة ووسائل التعليمية من خلال اتصالات متعددة لضمان نتائج مرضية وتقييم عادل ومثمر

وهناك حاجة ملحة لخلق شراكات قوية مع بلدان من ذوي الخبرة، مع نظم تعليم منضوية تمنح متابعة الطلاب وتقييمهم من اجل توجيههم بالشكل الصحيح. وقبل إحداث اي تغييرات في النظام المدرسي، لا بد من استشارة الطلاب، والآباء، والأمهات، والمعلمين، وذلك من اجل أخذ في عين الاعتبار المشاكل التي يمكن أن تحدث أثناء الدراسة مع الأطفال.

ولكن لا تزال، طرق واساليب التدريس تفتقر إلى التقييمات التكوينية، لأن الآباء ليسوا في سياق مرافقة الطفل. ومن الواضح أن قلق الأمهات بسبب عدم تحسن ابنائهم في الدراسة، يؤدي الي حمل الاطفال ذنب الفشل في تعليمهم، ويعتقدون انهم غير اذكياء مما يجعلهم يتسربون من المدرسة

لا يوجد طلاب غير جيدون بل مدرسين دون الاحتراف. ان تدريب المعلمين مهم جدا، وكذلك دعم البرامج التعليمية داخل المؤسسات التعليمية والمراكز الاجتماعية. كما ان تدريب الكادر التعليمي على التقييم التكويني في طريقة التعلم مهمة، لأنها تساعد الطلاب الصغار على الاستيعاب بوسائل جديدة للتعلم، والتعليم المشار إليه حسب المعايير والتخصصات المتعددة.

نفهم أن عدم وجود برامج دعم نفسي واجتماعي، وتكنولوجيات جديدة في النظام التعليمي، يرفع حواجز حقيقية للوصول الي تعليم عادل ومنصف لجميع الأطفال 

ان سوء التفاهم بين الأسر والمدارس، هو نتيجة لانعدام التواصل القائم،

وذلك بسبب عدم وجود اتصال، الأمر الذي يؤدي إلى الصراع (ديباي (1997  

لا بد من النظر في متعددة الأدوار من الآباء، والأمهات، والأطفال، والمعلمين من اجل وقف إشكالية الفشل الدراسي، وعدم الكفاءة المهنية للمعلمين، وغياب الوالدين في تنمية دراسة ابنائهم.

ان العالم المدرسي في الدول العربية هو أحادي الثقافة، والشعوب تعيش تحت وطأة المؤسسات الحكومية. والمشكلة الاساسية تكمن في المركزية الإدارية، التي هي عقبة أمام العمل الجماعي، وإنتاج المعرفة.

لا تزال هناك عقبات في نظم التعليم تحول دون نجاح، والمدارس لا زالت لا تساعد في تحسين التحصيل الدراسي على الإطلاق، بالنظر إلى أن الأطفال المحرومين هي الفوارق غير المعالجة بشكل خاص في النظم التعليمية.

 

الاشكالية تكمن في جعل اولياء الامور مدركون بأن نجاح الطلاب من

 المجتمعات المهمشة، يختلف وفقا لهذه الفئة من الأسر ذات الدخل اللائق. وابنائهم لا يعيشون مخاطر اجتماعية من أوليائك الذين يعيشون مع الحواجز الهيكلية والثقافية  

ان مبادئ برنامج الدعم للتلاميذ، هي دعم التكامل بين جميع الطلاب في نظام عادل يقوم على احترام القيم الأساسية للتعليم، والإمدادات الأساسية في المعرفة والحق العالمي للتعليم الذاتي. وهذا يؤكد أن ظهور الممارسات التعليمية الجيدة، والذي يجب أن تكون الشغل الشاغل لجميع المواطنين والسياسيين وكذلك المجتمع المدني من اجل خدمة الوطن وابنائه