المطران حنا: فلتتوقف الحروب والعنف والارهاب والقتل لكي تسود ثقافة المحبة والسلام والحوار في مجتمعاتنا العربية
رام الله - دنيا الوطن
التقى المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في العاصمة المصرية القاهرة مع عدد من الاكاديميين والمثقفين والادباء والاعلاميين المصريين حيث استمعوا الى محاضرة من سيادة المطران حول الاوضاع الفلسطينية الراهنة وخاصة ما يحدث في مدينة القدس .
وقد اعرب المطران عن سعادته بزيارة العاصمة المصرية القاهرة ولقاءه مع هذه الشخصيات المتميزة بثقافتها ورغبتها الصادقة في خدمة قضايا الامة لا سيما قضية الشعب الفلسطيني .
وضع المشاركين في هذا اللقاء في صورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف لهذه المدينة المقدسة يطال مقدساتها ومؤسساتها وشعبها وكافة مكوناتها ، وقال سيادته بأن ما اقدمت السلطات الاحتلالية في القدس خلال السنوات الاخيرة انما هو استمرار لسياساتها في المدينة المقدسة والتي لم تتوقف منذ احتلال هذه المدينة فهنالك سعي احتلالي مستمر ومتواصل لطمس معالم المدينة المقدسة وتشويه صورتها وتزوير تاريخها وسلطات الاحتلال ، انها تستغل الانقسامات الفلسطينية المؤسفة والمحزنة والاوضاع العربية المعروفة للجميع انما تستغل كل ذلك وتمعن بسياساتها وتسعى لبسط سطوتها وابتلاع مدينة القدس.
ان ما يحدث في مدينة القدس انما يعتبر كارثة حقيقية لكل المقاييس فالاحتلال يواصل سياسته في القدس في ظل وضع فلسطيني داخلي مؤسف بسبب الانقسامات وفي ظل اوضاع عربية متردية ، ولكن المقدسيين مسيحيين ومسلمين يقفون في الخطوط الامامية دفاعا عن مدينتهم وهم صامدون ثابتون باقون في هذه المدينة المقدسة دفاعا عنها وعن تاريخها وتراثها وهويتها ومقدساتها ، لا تتركوا المقدسيين لوحدهم في الساحة ، لا تتركوا ابناء شعبنا لوحدهم يصارعون جلاديهم بصدورهم العارية ، لا تتركوا القدس وحيدة تقاوم اعدائها وتناضل من اجل بقاءها واستمرارية وجودها والحفاظ على هويتها وطابعها .
اين هم العرب مما يحدث حاليا في القدس ، اين هي المؤتمرات والمبادرات التي سمعنا عنها واين الخطابات والبيانات التي نشرتها وسائل الاعلام والتي لم تقدم اي شيء للقدس ، وانا لا ابالغ اذا ما قلت ان العرب او بعض العرب مقصرون تجاه المدينة المقدسة التي تتعرض لحملة غير مسبوقة تستهدفها في الصميم وهي تضيع من ايدينا يوما بعد يوم .
لن تعود القدس الى اصحابها ببيانات الشجب والاستنكار ، ولن تعود القدس الى اهلها بمؤتمرات وخطابات مهما كانت جميلة ومعبرة ومنمقة ، فالقدس لأصحابها وليست للغزاة المستعمرين المحتلين الذين يبتلعونها ويزورون تاريخها ويشوهون صورتها في كل يوم وفي كل ساعة .
يحق لنا ان نتساءل لماذا يغدق بعض العرب الاموال بغزارة وبكرم من اجل الدمار والخراب في بعض بلداننا العربية ولماذا وصلنا الى هذا الانحراف الشديد في البوصلة التي اصبحت عند الكثيرين في اتجاهات اخرى وليس باتجاه القدس ، مئات المليارات من الدولارات ارسلت من اجل الدمار والخراب والارهاب في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن ، ولو ارسل عشر هذا المال لفلسطين لتمكن الفلسطينيون من اعمار قدسهم ووطنهم وتثبيت وجودهم وبقاءهم من اجل الدفاع عن مقدساتهم وقدسهم وقضيتهم الوطنية، يبدو ان هنالك حظرا على بعض هذه الدول ولا يسمح لها بارسال الدعم للشعب الفلسطيني في حين ان الابواب مفتوحة على مصراعيها لارسال الاموال بغزارة من اجل تسليح الارهابيين وتدمير بلداننا العربية التي ويا للاسف تدمر بأموال عربية ، فالاعداء يخططون لتدميرنا وبعض العرب ينفذون ويمولون ويقدمون كل ما هو مطلوب منهم بكرمهم وسخائهم المعهود من اجل الدمار والخراب في هذه المنطقة .
انه من العار والمخجل ان تستخدم الاموال العربية من اجل تدمير البلدان العربية بدل من ان تستعمل من اجل البناء والرقي والتطور ومن اجل الحفاظ على فلسطين ودعم صمود الشعب الفلسطيني .
هنالك مؤسسات فلسطينية في القدس وهي مؤسسات مقدسية عريقة ومنها مؤسسات صحية وتعليمية وخيرية واجتماعية على شفا الافلاس بسبب انعدام وجود الدعم المطلوب من اجل تبقى وان تستمر في تأدية رسالتها ودورها في المدينة المقدسة ، ابناء القدس يشعرون بالحزن والاسى والخجل على واقعنا العربي المتردي حيث اصبحت المنطقة العربية ساحة للصراعات والصدامات والعنف والارهاب ، لا بل اصبحت منطقتنا حقل تجارب لكافة اصناف الاسلحة التي تدمر وتخرب وتعيث فسادا في بلداننا وفي مجتمعاتنا وادت الى كوارث انسانية لا عد لها ولا حصر ، اموال العرب ترسل من اجل الدمار والخراب في حين ان القدس ما زالت تنتظر من يلتفت اليها ويتضامن معها ويؤازر مؤسساتها وشعبها الذي يقف في الخطوط الامامية في الدفاع عنها وعن مؤسساتها وعن وجهها الروحي والوطني .
ليس من المعقول ان تبقى هذه الحالة العربية المتردية مستمرة ومتواصلة ، وليس من المقبول ان يبقى المثقفين والمفكرين والمبدعين ورجال الادب والفكر ان يبقوا متفرجين على هذا الانهيار والتراجع الدراماتيكي الذي حل بنا وبمنطقتنا وبشعوبنا .
من احب فلسطين ودافع عنها عليه ان يقول لاولئك الذين يمولون الارهاب وثقافة القتل والعنف توقفوا ويكفي ما حل بنا من نكسات ونكبات ، يكفي ما حل بنا عام 48 وعام 67 واليوم نحن نشهد نكبة غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي .
فلتتوقف الحروب وليتوقف الارهاب والعنف والقتل لكي تسود ثقافة المحبة والسلام والحوار في مجتمعاتنا العربية .
نقول للاعداء ارفعوا ايديكم عن سوريا فمن يتآمر على سوريا يتآمر على فلسطين ومن يسعى لتدمير سوريا هدفه تصفية القضية الفلسطينية ، ارفعوا ايديكم عن العراق بلد الثقافة والحضارة والرقي ، ارفعوا ايديكم عن اليمن السعيد الذي حولتموه الى يمن التعاسة والفقر والبؤس ، ارفعوا ايديكم عن ليبيا التي حولتموها الى حقل الغام ، ارفعوا ايديكم عن مشرقنا العربي الذي تسعون لتفكيكه وتدميره ونسف حضارته وهويته الوطنية ، فالمستهدف من كل ما يحدث في منطقتنا العربية هو فلسطين والقدس بشكل خاص التي يراد تهويدها وابتلاعها وطمس معالمها وتشويه وتزوير تاريخها ، ان من يتحمل مسؤولية ما يحدث في القدس هو ليس الاحتلال لوحده والذي نعرف اهدافه وسياساته وانما من يتحمل المسؤولية ايضا هم المتخاذلون والمتآمرون والصامتون وما اكثرهم في هذه الايام .
لن نستعيد القدس الا بوحدتنا وتظافر جهودنا ووعينا وحكمتنا ولن تعود هذه الارض المقدسة الى اصحابها الشرعيين الا بوحدة ابناء امتنا وتعاوننا جميعا وان تكون بوصلتنا القدس وفلسطين .
التقى المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في العاصمة المصرية القاهرة مع عدد من الاكاديميين والمثقفين والادباء والاعلاميين المصريين حيث استمعوا الى محاضرة من سيادة المطران حول الاوضاع الفلسطينية الراهنة وخاصة ما يحدث في مدينة القدس .
وقد اعرب المطران عن سعادته بزيارة العاصمة المصرية القاهرة ولقاءه مع هذه الشخصيات المتميزة بثقافتها ورغبتها الصادقة في خدمة قضايا الامة لا سيما قضية الشعب الفلسطيني .
وضع المشاركين في هذا اللقاء في صورة ما يحدث في مدينة القدس من استهداف لهذه المدينة المقدسة يطال مقدساتها ومؤسساتها وشعبها وكافة مكوناتها ، وقال سيادته بأن ما اقدمت السلطات الاحتلالية في القدس خلال السنوات الاخيرة انما هو استمرار لسياساتها في المدينة المقدسة والتي لم تتوقف منذ احتلال هذه المدينة فهنالك سعي احتلالي مستمر ومتواصل لطمس معالم المدينة المقدسة وتشويه صورتها وتزوير تاريخها وسلطات الاحتلال ، انها تستغل الانقسامات الفلسطينية المؤسفة والمحزنة والاوضاع العربية المعروفة للجميع انما تستغل كل ذلك وتمعن بسياساتها وتسعى لبسط سطوتها وابتلاع مدينة القدس.
ان ما يحدث في مدينة القدس انما يعتبر كارثة حقيقية لكل المقاييس فالاحتلال يواصل سياسته في القدس في ظل وضع فلسطيني داخلي مؤسف بسبب الانقسامات وفي ظل اوضاع عربية متردية ، ولكن المقدسيين مسيحيين ومسلمين يقفون في الخطوط الامامية دفاعا عن مدينتهم وهم صامدون ثابتون باقون في هذه المدينة المقدسة دفاعا عنها وعن تاريخها وتراثها وهويتها ومقدساتها ، لا تتركوا المقدسيين لوحدهم في الساحة ، لا تتركوا ابناء شعبنا لوحدهم يصارعون جلاديهم بصدورهم العارية ، لا تتركوا القدس وحيدة تقاوم اعدائها وتناضل من اجل بقاءها واستمرارية وجودها والحفاظ على هويتها وطابعها .
اين هم العرب مما يحدث حاليا في القدس ، اين هي المؤتمرات والمبادرات التي سمعنا عنها واين الخطابات والبيانات التي نشرتها وسائل الاعلام والتي لم تقدم اي شيء للقدس ، وانا لا ابالغ اذا ما قلت ان العرب او بعض العرب مقصرون تجاه المدينة المقدسة التي تتعرض لحملة غير مسبوقة تستهدفها في الصميم وهي تضيع من ايدينا يوما بعد يوم .
لن تعود القدس الى اصحابها ببيانات الشجب والاستنكار ، ولن تعود القدس الى اهلها بمؤتمرات وخطابات مهما كانت جميلة ومعبرة ومنمقة ، فالقدس لأصحابها وليست للغزاة المستعمرين المحتلين الذين يبتلعونها ويزورون تاريخها ويشوهون صورتها في كل يوم وفي كل ساعة .
يحق لنا ان نتساءل لماذا يغدق بعض العرب الاموال بغزارة وبكرم من اجل الدمار والخراب في بعض بلداننا العربية ولماذا وصلنا الى هذا الانحراف الشديد في البوصلة التي اصبحت عند الكثيرين في اتجاهات اخرى وليس باتجاه القدس ، مئات المليارات من الدولارات ارسلت من اجل الدمار والخراب والارهاب في سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي ليبيا وفي غيرها من الاماكن ، ولو ارسل عشر هذا المال لفلسطين لتمكن الفلسطينيون من اعمار قدسهم ووطنهم وتثبيت وجودهم وبقاءهم من اجل الدفاع عن مقدساتهم وقدسهم وقضيتهم الوطنية، يبدو ان هنالك حظرا على بعض هذه الدول ولا يسمح لها بارسال الدعم للشعب الفلسطيني في حين ان الابواب مفتوحة على مصراعيها لارسال الاموال بغزارة من اجل تسليح الارهابيين وتدمير بلداننا العربية التي ويا للاسف تدمر بأموال عربية ، فالاعداء يخططون لتدميرنا وبعض العرب ينفذون ويمولون ويقدمون كل ما هو مطلوب منهم بكرمهم وسخائهم المعهود من اجل الدمار والخراب في هذه المنطقة .
انه من العار والمخجل ان تستخدم الاموال العربية من اجل تدمير البلدان العربية بدل من ان تستعمل من اجل البناء والرقي والتطور ومن اجل الحفاظ على فلسطين ودعم صمود الشعب الفلسطيني .
هنالك مؤسسات فلسطينية في القدس وهي مؤسسات مقدسية عريقة ومنها مؤسسات صحية وتعليمية وخيرية واجتماعية على شفا الافلاس بسبب انعدام وجود الدعم المطلوب من اجل تبقى وان تستمر في تأدية رسالتها ودورها في المدينة المقدسة ، ابناء القدس يشعرون بالحزن والاسى والخجل على واقعنا العربي المتردي حيث اصبحت المنطقة العربية ساحة للصراعات والصدامات والعنف والارهاب ، لا بل اصبحت منطقتنا حقل تجارب لكافة اصناف الاسلحة التي تدمر وتخرب وتعيث فسادا في بلداننا وفي مجتمعاتنا وادت الى كوارث انسانية لا عد لها ولا حصر ، اموال العرب ترسل من اجل الدمار والخراب في حين ان القدس ما زالت تنتظر من يلتفت اليها ويتضامن معها ويؤازر مؤسساتها وشعبها الذي يقف في الخطوط الامامية في الدفاع عنها وعن مؤسساتها وعن وجهها الروحي والوطني .
ليس من المعقول ان تبقى هذه الحالة العربية المتردية مستمرة ومتواصلة ، وليس من المقبول ان يبقى المثقفين والمفكرين والمبدعين ورجال الادب والفكر ان يبقوا متفرجين على هذا الانهيار والتراجع الدراماتيكي الذي حل بنا وبمنطقتنا وبشعوبنا .
من احب فلسطين ودافع عنها عليه ان يقول لاولئك الذين يمولون الارهاب وثقافة القتل والعنف توقفوا ويكفي ما حل بنا من نكسات ونكبات ، يكفي ما حل بنا عام 48 وعام 67 واليوم نحن نشهد نكبة غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي .
فلتتوقف الحروب وليتوقف الارهاب والعنف والقتل لكي تسود ثقافة المحبة والسلام والحوار في مجتمعاتنا العربية .
نقول للاعداء ارفعوا ايديكم عن سوريا فمن يتآمر على سوريا يتآمر على فلسطين ومن يسعى لتدمير سوريا هدفه تصفية القضية الفلسطينية ، ارفعوا ايديكم عن العراق بلد الثقافة والحضارة والرقي ، ارفعوا ايديكم عن اليمن السعيد الذي حولتموه الى يمن التعاسة والفقر والبؤس ، ارفعوا ايديكم عن ليبيا التي حولتموها الى حقل الغام ، ارفعوا ايديكم عن مشرقنا العربي الذي تسعون لتفكيكه وتدميره ونسف حضارته وهويته الوطنية ، فالمستهدف من كل ما يحدث في منطقتنا العربية هو فلسطين والقدس بشكل خاص التي يراد تهويدها وابتلاعها وطمس معالمها وتشويه وتزوير تاريخها ، ان من يتحمل مسؤولية ما يحدث في القدس هو ليس الاحتلال لوحده والذي نعرف اهدافه وسياساته وانما من يتحمل المسؤولية ايضا هم المتخاذلون والمتآمرون والصامتون وما اكثرهم في هذه الايام .
لن نستعيد القدس الا بوحدتنا وتظافر جهودنا ووعينا وحكمتنا ولن تعود هذه الارض المقدسة الى اصحابها الشرعيين الا بوحدة ابناء امتنا وتعاوننا جميعا وان تكون بوصلتنا القدس وفلسطين .
