خيرتك فأختاري في قطاع غزة اصوات الزوجات مرهونة بأهواء الزوج وإلا ...

خيرتك فأختاري في قطاع غزة اصوات الزوجات مرهونة بأهواء الزوج وإلا ...
خاص دنيا الوطن- احمد الشنباري

على ابواب العملية الديمقراطية التي تشهدها فلسطين في الفترة المقبلة وفي خضم الاعداد للقوائم الانتخابية  بدءا بالشارع  الذي لم يتوانى في الحديث عن مجريات الانتخابات المقبلة مرورا بيوم الاقتراع الذي يفصل الاحاديث التي فرضت نفسها على الجلسات العائلية انتهاءً  بالمجتمع الفلسطيني صاحب العادات والتقاليد التي تعتبر ركيزة من ركائزه  فما هو دور الزوجة الفلسطينية صاحبة الترشح في هذه الانتخابات وتلك الجالسة في بيتها مربية ومعلمة ومخرجة للنصف الاخر من المجتمع.

 مراسل دنيا الوطن لامس تجمعات المواطنين في قطاع غزة متعرفاً على دور الزوجة الغزية في أحقية تصويتها لمن تراه مناسب فأسماء 27 عاما وخريجة الرياضيات تقول لمراسل دنيا الوطن "تصويتي في الانتخابات سيكون على طلب زوجي مضيفة " لم انتظر أي برنامج انتخابي فالقرار اتخذ وهذا ما يريده زوجي. 

اما عبير والجامعية ايضا يبدو بان ردة فعلها لم تجدي نفعاً فهي تختار فصيل معين فيما تجبر على انتخاب قائمة زوجها وتقول لمراسلنا " قرار تصويتي جاء من قناعتي بإحدى التنظيمات واعلنت هذا لزوجي لكن سرعان ما انفعل مردداً يمين الطلاق بانتخاب ما يريده  والا بيت اهلك " مشيرة البقاء مع الزوج تبقى من المصلحة الاسرية الخاصة ولن اخسره.

 وبين اسماء وعبير قابلنا ربة البيت سماح مجيبة على سؤالنا " سأنتخب ما يقوله زوجي بدون تردد وحول سؤالنا اذا ما اقتنعت ببرنامج احدى القوائم قالت هذا لا يهم طاعة الزوج واجبة.

 ومن جهتها قالت إسلام لن اقبل ان انتخب ما يتماشى مع اهواء زوجي واذا كان فقد تكون مقدمة لخلافات اسرية لا تحمد عقباها ولا مصلحة بالنسبة لي في مخالفته لكن صوتي من حقي  .

وبعيداً عن تسلط الزوج وخنوع الزوجة الشرقية تبقى فرصة مشاركة المرأة الفلسطينية واضحة من خلال ترشحها في الانتخابات البلدية دليل على تفهم واحترام مكانتها فالمرشحة المستقلة نسرين الترابين صاحبة البشرة السوداء وذات الطابع البدوي المعروف بعاداته وتقاليده تقول " رغم انتماء العائلة الكامل لإحدى التنظيمات ورغم اجباري على عدم الترشح وعدم نيل اصواتهم كان قراري صائباً" مضيفة لا يجوز لاحد الغاء حقي في ممارسة العملية الديمقراطية واشارت في حديثها الى دور الشباب وقدرتهم في بناء المجتمع .

اما غدير وهو اسم مستعار خطيبة مرشح مستقل قالت كنت من اشد المعارضين على ترشح زوجي كمستقل لأنني لن انتخبه مضيفة انتمي لتنظيمي بقوة وبتعصب مشيرة بانه سبب لها احراج مع العائلة والاصدقاء . 

وتعريجاً على دور المرأة الفلسطينية اشارت أ. سناء عوض الله منسقة مشروع مبادرة النوع الاجتماعي او ما يعرف با"الجندر" الى ضرورة توعية النساء في ممارسة حقها الانتخابي دون تدخل وتسلط مشيرة الى علاقات القوى بين النساء والرجال والتي بسببها تشغل المرأة مرتبة دونية في المجتمع .

واضافت عوض الله الى ان دور المرأة يتغير وفقا للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع مطالبة بضرورة احترام مكانة المرأة . 

وفي السياق ذاته اكدت محاسن الزعانين منسقة مشروع الدعم القانوني للفئات الهشة على الدور الذي تقوم به مؤسستها من خلال طاقم محامين في توعية النساء بقانون الانتخابات وحق الترشح والتصويت بالاضافة الى قضايا اخرى.