سيادة المطران عطا الله حنا في حديث مع صحيفة الاهرام المصرية : " المسيحيون الفلسطينيون ستبقى بوصلتهم وطنية وهم يرفضون المشاريع المشبوهة "
رام الله - دنيا الوطن
اجرت صحيفة الاهرام المصرية اليوم مقابلة مطولة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وقد تمحور الحديث حول الوضع في مدينة القدس وما تشهده الساحة الفلسطينية وحول الاوضاع الملتهبة في المنطقة العربية وحول قضايا الحوار بين الاديان كما ومسألة الحضور المسيحي في المشرق العربي .
اكد سيادة المطران في هذه المقابلة على محورية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الاساسية الام التي تهمنا كعرب وكفلسطينيين مسيحيين ومسلمين ، وقال سيادته بأن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية انسانية بامتياز ولها بعد اخلاقي انساني وروحي ومن واجبنا جميعا ان نسعى لايصال صوتنا الى العالم لكي يسمعنا ويدرك جسامة الظلم الواقع في فلسطين.
هنالك تعتيم اعلامي على القضية الفلسطينية وهنالك تضليل وتزوير للحقائق وهنالك من يسعون لابراز على ان القاتل هو الضحية والضحية هو الارهابي ، ولذلك من الاهمية بمكان ان نستعمل كافة وسائل التواصل المتاحة لكي نصل الى اكبر شريحة ممكنة في هذا العالم ، ولكي نخاطبهم عن آلامنا ومعاناتنا وهواجسنا وما نتعرض له، لا يجوز الاستسلام للتضليل الاعلامي وللتهميش الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في كثير من دول العالم ، ولا يجوز لنا ان نستسلم وان نضعف امام اولئك الذين يسعون لتشويه صورة الشعب الفلسطيني وتجريم نضاله المشروع من اجل الحرية ، نحن شعب يعشق الحياة ويحب الحرية وينتمي لهذه الارض المقدسة، ان شعبنا شعب مثقف وواعي وينتمي لهذه الارض ويدافع عنها ولن يتخلى عن حقه المشروع في ان يعيش حرا ابيا في هذه البقعة المقدسة من العالم ، بعيدا عن الاحتلال وسياساته وبعيدا عن الممارسات العنصرية والاسوار والحواجز العسكرية التي تفصل الانسان عن اخيه الانسان .
لا بد للاحتلال ان يزول فالشر في عالمنا له بداية وله نهاية ولا يمكن ان تكون له بداية بدون نهاية ، ان الفلسطينيين يحتاجون لترتيب اوضاعهم الداخلية وتوحيد صفوفهم ونبذ الانقسامات والتصدعات الداخلية التي اصبحت ظاهرة مقيتة ومرفوضة ومسيئة لنضال شعبنا الفلسطيني ، نتمنى من الفلسطينيين ان يضعوا نصب اعينهم اولا الوطن وقضيته وهمومه وهواجس وتطلعات ابناء شعبنا فالوطن اولا وبعدئذ الانتماء الحزبي او الفصائلي ، فلا يجوز ان نضع الانتماء الحزبي والمصالح الشخصية في المرتبة الاولى فقضيتنا تحتاج الى تظافر الجهود وتحتاج الى الوحدة الوطنية وتحتاج الى لقاء الفلسطينيين كافة في بوتقة واحدة دفاعا عن قضيتهم المستهدفة وقدسهم المستباحة ودفاعا عن القضية الفلسطينية التي يسعى الاعداء لطمسها وشطبها .
نتمنى ان تزول الانقسامات الداخلية الفلسطينية وان تكون البوصلة نحو القدس ونحو فلسطين المحررة وليس في اتجاهات اخرى ، الفلسطينيون بغالبيتهم الساحقة يرفضون الانقسامات وهم يطالبون بإنهائها لكي يكون شعبنا موحدا وقويا في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بنا .
أما ما يحدث في محيطنا العربي فهو يستهدفنا جميعا في الصميم ذلك لان الذين يتآمرون على اقطارنا العربية ويدمرون ويخربون انما هدفهم الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية ، من يدمرون في منطقتنا ويخططون لتدمير سوريا هم اعداء فلسطين كما هم اعداء سوريا ومن يستهدفون وطننا العربي بالارهاب والعنف والخراب والدمار انما يخدمون الاجندات الاستعمارية التي تهدف الى تحقيق السايكسبيكو الجديد حيث تقسيم المقسم وتجزئة المجزء ، اعدائنا بمسمياتهم والقابهم المختلفة يسعون لطمس معالم الدولة المدنية ويريدون اعادتنا الى حقبة ما قبل الجاهلية ، ويسعون لتكريس ثقافة الموت والكراهية والتطرف والعنف والارهاب، انهم يسعون لتدمير الدولة الوطنية لكي تحل مكانها الدولة الطائفية القبلية التي تنسجم والاطماع الاستعمارية في منطقتنا .
نتمنى ان يصحوا العرب من كبوتهم لكي يكتشفوا بأن ما يحدث ليس ربيعا عربيا على الاطلاق بل هو ربيع اعداء الامة العربية في الارض العربية ، يحزننا ان نقول ان اعداءنا يخططون لتدميرنا وبعض العرب يساهمون في هذا التدمير ، ويغدقون من اموالهم بغزارة على هذا المشروع الكارثي التدميري الذي يستهدف منطقتنا العربية خدمة لاعدائها ، ما كان يسعى الاعداء لتحقيقه ويخططون لتمريره في السنوات الماضية نلحظ ان بعض العرب يحققونه اليوم فما وصلنا اليه اليوم من دمار وخراب وتفكيك وضياع للبوصلة انما هي حالة كارثية ونتمنى من العرب ان يكتشفوا خطورة ما حل بنا وان ينهضوا من كبوتهم وان يصححوا هذه الاخطاء الجسيمة التي ارتكبت، اعداءنا يخططون لتدميرنا ونحن ندمر بعضنا البعض بانقساماتنا وتشرذمنا وضياع البوصلة .
لن تقوم قائمة لهذه الامة الا بعودتها الا الطريق المستقيم طريق الوحدة والاخوة والتضامن العربي لن تقوم قائمة لهذه الامة الا بوحدتها وان تكون بوصلتها نحو القدس وفلسطين ، والا نحن سننتقل من انتكاسة الى انتكاسة ومن نكبة الى نكبة .
من المستفيد من الدمار الهائل الذي حل بسوريا ؟ من المستفيد من الدمار والخراب الذي حل بالعراق وليبيا واليمن ؟ لماذا تغدق الاسلحة بغزارة على منطقتنا من اجل ان يدمر العرب بعضهم البعض ويدمروا اوطانهم بأيديهم ؟ لماذا اصبحت منطقتنا العربية حقل تجارب لكافة الاسلحة حتى وان كان هذا على حساب شعوبنا المستضعفة والمقموعة والضعيفة ؟ من هو المستفيد من تفكيك مجتمعاتنا الى طوائف وقبائل متناحرة فيما بينها في حين ان ما يوحدنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا ؟ .
نحن نتمنى ان يكون ما يحدث الان في منطقتنا العربية سحابة صيف تزول سريعا لكي تبدأ عملية اعمار ليس ما دمره الارهاب من ابنية فقط ، وانما عملية اعمار النفوس المحطمة واعادة احياء الثقافة الوطنية التي تم تهميشها واعادة الروح الطيبة الى مشرقنا العربي .
اعدائنا يسعون لتدمير كل ما هو جميل وكل ما هو حضاري في هذه المنطقة وعلينا جميعا تقع مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة بالاستقامة والوعي والقيم الاخلاقية والانسانية وتكريس ثقافة الدولة المدنية الديمقراطية ، فنحن لا نريد ان نسمع في مشرقنا العربي من يتحدثون بلغة الاكثرية والاقلية ، نريد فقط لغة دولة المواطنة والقانون، اما المسيحيون في هذا المشرق العربي فتاريخهم مرتبط بتاريخ هذه المنطقة ونحن لسنا جماعة اوتي بها من هنا او من هناك، نحن لسنا غرباء عن هذه المنطقة ولسنا اقلية ونرفض رفضا قاطعا ان نوصف بأننا اقلية فنحن ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين .
ان بهاء وجمال منطقتنا لن يكتمل الا من خلال هذا العيش المشترك والتلاقي الاسلامي المسيحي بعيدا عن الكراهية والتطرف والطائفية والتحريض المذهبي .
اجرت صحيفة الاهرام المصرية اليوم مقابلة مطولة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وقد تمحور الحديث حول الوضع في مدينة القدس وما تشهده الساحة الفلسطينية وحول الاوضاع الملتهبة في المنطقة العربية وحول قضايا الحوار بين الاديان كما ومسألة الحضور المسيحي في المشرق العربي .
اكد سيادة المطران في هذه المقابلة على محورية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الاساسية الام التي تهمنا كعرب وكفلسطينيين مسيحيين ومسلمين ، وقال سيادته بأن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية انسانية بامتياز ولها بعد اخلاقي انساني وروحي ومن واجبنا جميعا ان نسعى لايصال صوتنا الى العالم لكي يسمعنا ويدرك جسامة الظلم الواقع في فلسطين.
هنالك تعتيم اعلامي على القضية الفلسطينية وهنالك تضليل وتزوير للحقائق وهنالك من يسعون لابراز على ان القاتل هو الضحية والضحية هو الارهابي ، ولذلك من الاهمية بمكان ان نستعمل كافة وسائل التواصل المتاحة لكي نصل الى اكبر شريحة ممكنة في هذا العالم ، ولكي نخاطبهم عن آلامنا ومعاناتنا وهواجسنا وما نتعرض له، لا يجوز الاستسلام للتضليل الاعلامي وللتهميش الذي تتعرض له القضية الفلسطينية في كثير من دول العالم ، ولا يجوز لنا ان نستسلم وان نضعف امام اولئك الذين يسعون لتشويه صورة الشعب الفلسطيني وتجريم نضاله المشروع من اجل الحرية ، نحن شعب يعشق الحياة ويحب الحرية وينتمي لهذه الارض المقدسة، ان شعبنا شعب مثقف وواعي وينتمي لهذه الارض ويدافع عنها ولن يتخلى عن حقه المشروع في ان يعيش حرا ابيا في هذه البقعة المقدسة من العالم ، بعيدا عن الاحتلال وسياساته وبعيدا عن الممارسات العنصرية والاسوار والحواجز العسكرية التي تفصل الانسان عن اخيه الانسان .
لا بد للاحتلال ان يزول فالشر في عالمنا له بداية وله نهاية ولا يمكن ان تكون له بداية بدون نهاية ، ان الفلسطينيين يحتاجون لترتيب اوضاعهم الداخلية وتوحيد صفوفهم ونبذ الانقسامات والتصدعات الداخلية التي اصبحت ظاهرة مقيتة ومرفوضة ومسيئة لنضال شعبنا الفلسطيني ، نتمنى من الفلسطينيين ان يضعوا نصب اعينهم اولا الوطن وقضيته وهمومه وهواجس وتطلعات ابناء شعبنا فالوطن اولا وبعدئذ الانتماء الحزبي او الفصائلي ، فلا يجوز ان نضع الانتماء الحزبي والمصالح الشخصية في المرتبة الاولى فقضيتنا تحتاج الى تظافر الجهود وتحتاج الى الوحدة الوطنية وتحتاج الى لقاء الفلسطينيين كافة في بوتقة واحدة دفاعا عن قضيتهم المستهدفة وقدسهم المستباحة ودفاعا عن القضية الفلسطينية التي يسعى الاعداء لطمسها وشطبها .
نتمنى ان تزول الانقسامات الداخلية الفلسطينية وان تكون البوصلة نحو القدس ونحو فلسطين المحررة وليس في اتجاهات اخرى ، الفلسطينيون بغالبيتهم الساحقة يرفضون الانقسامات وهم يطالبون بإنهائها لكي يكون شعبنا موحدا وقويا في مواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بنا .
أما ما يحدث في محيطنا العربي فهو يستهدفنا جميعا في الصميم ذلك لان الذين يتآمرون على اقطارنا العربية ويدمرون ويخربون انما هدفهم الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية ، من يدمرون في منطقتنا ويخططون لتدمير سوريا هم اعداء فلسطين كما هم اعداء سوريا ومن يستهدفون وطننا العربي بالارهاب والعنف والخراب والدمار انما يخدمون الاجندات الاستعمارية التي تهدف الى تحقيق السايكسبيكو الجديد حيث تقسيم المقسم وتجزئة المجزء ، اعدائنا بمسمياتهم والقابهم المختلفة يسعون لطمس معالم الدولة المدنية ويريدون اعادتنا الى حقبة ما قبل الجاهلية ، ويسعون لتكريس ثقافة الموت والكراهية والتطرف والعنف والارهاب، انهم يسعون لتدمير الدولة الوطنية لكي تحل مكانها الدولة الطائفية القبلية التي تنسجم والاطماع الاستعمارية في منطقتنا .
نتمنى ان يصحوا العرب من كبوتهم لكي يكتشفوا بأن ما يحدث ليس ربيعا عربيا على الاطلاق بل هو ربيع اعداء الامة العربية في الارض العربية ، يحزننا ان نقول ان اعداءنا يخططون لتدميرنا وبعض العرب يساهمون في هذا التدمير ، ويغدقون من اموالهم بغزارة على هذا المشروع الكارثي التدميري الذي يستهدف منطقتنا العربية خدمة لاعدائها ، ما كان يسعى الاعداء لتحقيقه ويخططون لتمريره في السنوات الماضية نلحظ ان بعض العرب يحققونه اليوم فما وصلنا اليه اليوم من دمار وخراب وتفكيك وضياع للبوصلة انما هي حالة كارثية ونتمنى من العرب ان يكتشفوا خطورة ما حل بنا وان ينهضوا من كبوتهم وان يصححوا هذه الاخطاء الجسيمة التي ارتكبت، اعداءنا يخططون لتدميرنا ونحن ندمر بعضنا البعض بانقساماتنا وتشرذمنا وضياع البوصلة .
لن تقوم قائمة لهذه الامة الا بعودتها الا الطريق المستقيم طريق الوحدة والاخوة والتضامن العربي لن تقوم قائمة لهذه الامة الا بوحدتها وان تكون بوصلتها نحو القدس وفلسطين ، والا نحن سننتقل من انتكاسة الى انتكاسة ومن نكبة الى نكبة .
من المستفيد من الدمار الهائل الذي حل بسوريا ؟ من المستفيد من الدمار والخراب الذي حل بالعراق وليبيا واليمن ؟ لماذا تغدق الاسلحة بغزارة على منطقتنا من اجل ان يدمر العرب بعضهم البعض ويدمروا اوطانهم بأيديهم ؟ لماذا اصبحت منطقتنا العربية حقل تجارب لكافة الاسلحة حتى وان كان هذا على حساب شعوبنا المستضعفة والمقموعة والضعيفة ؟ من هو المستفيد من تفكيك مجتمعاتنا الى طوائف وقبائل متناحرة فيما بينها في حين ان ما يوحدنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا ؟ .
نحن نتمنى ان يكون ما يحدث الان في منطقتنا العربية سحابة صيف تزول سريعا لكي تبدأ عملية اعمار ليس ما دمره الارهاب من ابنية فقط ، وانما عملية اعمار النفوس المحطمة واعادة احياء الثقافة الوطنية التي تم تهميشها واعادة الروح الطيبة الى مشرقنا العربي .
اعدائنا يسعون لتدمير كل ما هو جميل وكل ما هو حضاري في هذه المنطقة وعلينا جميعا تقع مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة بالاستقامة والوعي والقيم الاخلاقية والانسانية وتكريس ثقافة الدولة المدنية الديمقراطية ، فنحن لا نريد ان نسمع في مشرقنا العربي من يتحدثون بلغة الاكثرية والاقلية ، نريد فقط لغة دولة المواطنة والقانون، اما المسيحيون في هذا المشرق العربي فتاريخهم مرتبط بتاريخ هذه المنطقة ونحن لسنا جماعة اوتي بها من هنا او من هناك، نحن لسنا غرباء عن هذه المنطقة ولسنا اقلية ونرفض رفضا قاطعا ان نوصف بأننا اقلية فنحن ابناء هذه الارض الاصليين جنبا الى جنب مع اخوتنا المسلمين .
ان بهاء وجمال منطقتنا لن يكتمل الا من خلال هذا العيش المشترك والتلاقي الاسلامي المسيحي بعيدا عن الكراهية والتطرف والطائفية والتحريض المذهبي .
