المطران حنا : لا تخافوا على المسيحيين اذا ما تركوا هذا المشرق العربي بل خافوا على هذا المشرق اذا ما تركه المسيحيون
رام الله - دنيا الوطن
بمناسبة وصوله الى العاصمة المصرية القاهرة التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام المصرية المقروءة والمسموعة والمرئية وقد شكر سيادته الاعلاميين المصريين على وجودهم ومشاركتهم في هذا اللقاء الاعلامي وقال : بأن المسيحيين المشرقيين هم اصيلون في انتماءهم لهذا الارض وهم ليسوا ضيوفا عند احد وليسوا اقلية او جالية او جماعة غريبة عن هذه الديار.
المسيحيون في مشرقنا العربي هم ابناء هذه الارض وتاريخهم يرتبط بتاريخها وهويتهم ترتبط بهويتها وكرامتهم ترتبط بكرامتها ، اننا باقون في هذا المشرق العربي رغما عن كل الالام والاحزان والظروف التي مرت وما زالت تمر علينا ، سنبقى في هذه الارض دعاة للمحبة والاخوة والسلام وسنبقى ندافع عن قضية فلسطين التي هي قضيتنا جميعا وهي قضية شعب مظلوم ويجب ان يزول عنه هذا الظلم .
نحن جماعة تحب هذه الارض المقدسة وتعشق كل حبة تراب من ثراها المبارك لأنها ارض تقدست وتباركت بحضور السيد ووالدته وقديسيه ورسله وشهداءه ، اننا مغروسون في تربة هذه الارض ولن يتمكن احد من اقتلاعنا من جذورنا الروحية والانسانية والوطنية ، نحن كشجرة الزيتون في فلسطين التي ترمز الى السلام ولكن جذورها عميقة في هذه الارض ولا يمكن لاحد ان يتمكن من اقتلاعها لان جذورها عميقة وملتصقة التصاقا بهذه الارض المباركة.
نحن فلسطينيون ندافع عن اعدل قضية عرفها التاريخي الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني واعداءنا يريدون الهائنا بصراعات هامشية لكي ننسى قضيتنا الاولى ولكي نكون منهمكين بالصراعات المذهبية والطائفية ونتجاهل ان بوصلتنا يجب ان تكون نحو فلسطين .
ان اي بوصلة لا تكون باتجاه فلسطين هي مشبوهة ، واي خطاب من اي نوع كان يسعى لتشتيتنا وتفكيك مجتمعاتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا انما هذا يساعد اعدائنا الذين يريدون تصفية وجودنا وتصفية قضيتنا الوطنية ونسف علاقاتنا التاريخية الاسلامية المسيحية في هذه الديار .
لقد افرغت مناطق كثيرة في مشرقنا العربي من الحضور المسيحي وهذا يندرج في اطار سياسات مشبوهة هدفها طمس المعالم الانسانية والحضارية لمنطقتنا ، اولئك الذين يستهدفون المسيحيين وغيرهم من المواطنين في هذه المنطقة العربية انما يخدمون الاجندات الاستعمارية الهادفة الى تشويه هوية منطقتنا وطمس معالم وجهها الحقيقي ونسف قيم التلاقي والتعايش بين ابناء امتنا العربية الواحدة .
ان افراغ المنطقة العربية من المسيحيين مخطط استعماري قديم حديث والخاسر من هذا ليس المسيحيين لوحدهم بل كل مكونات هذه المنطقة العربية التي يجب ان تبقى حريصة على بقاء هذا المكون الاساسي ، ان افراغ المنطقة العربية من المسيحيين هو خسارة للمسلمين كما هي خسارة للمسيحيين لان منطقتنا من خلال هذا التهجير انما تفقد صورة التنوع الديني القائم فيها منذ قرون طويلة .
علينا ان نتصدى لهذه الظاهرة الكارثية التي تستهدفنا جميعا بكل حكمة واستقامة ومسؤولية ووعي .
لا تخافوا على المسيحيين اذا ما تركوا هذا الشرق بل خافوا على هذا الشرق اذا ما تركه المسيحيون لأن افراغه من هذا المكون الاساسي فيه تشويه لثقافته وتاريخه وهويته وكل ما هو حضاري وانساني فيه .
القضية الفلسطينية هي المستهدفة من كل ما يحدث في منطقتنا هذه القضية التي يتم التآمر عليها منذ سنوات طويلة حيث يسعى الاعداء لتصفيتها وشطبها وانهائها بشكل كلي وهذا لن يحدث على الاطلاق لان القضية الفلسطينية هي قضية شعب حي وهي ليست قضية كومة حجارة او حفنة تراب او قطعة ارض هنا او هناك ، انها قضية الشعب الباحث عن حريته والذي يناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية ، انه الشعب الذي ننتمي اليه جميعا ومهما حرضوا علينا واساءوا لتاريخنا وهويتنا ووجودنا سنبقى متعلقين بهذه الارض وبهذا الشعب ومدافعين عن قضيته العادلة .
البعض يريدنا ان نتحدث بلغة الطائفة ونحن لسنا كذلك ، فالمسيح لم يأتي لهذا العالم لكي يؤسس طائفة بل اتى لكي يؤسس للانسان الجديد وينقله من حقبة الخطيئة والموت الى حقبة البركة والخلاص ، فنحن لسنا طائفة ولا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الطائفة ، نحن يجب ان نكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومدافعين حقيقيين عن قيم العدالة والسلام والمحبة والاخوة بين الناس .
نحن نحب فلسطين وننتمي الى تاريخها وهويتها وتراثها ونحن متعلقون بها وسنبقى كذلك رغما عن كل الظروف والتحديات التي تعصف بنا ولن نتخلى عن قيمنا الايمانية ورسالتنا الروحية ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني الفلسطيني ولن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن هذا الشعب المظلوم الذي قضيته هي قضيتنا وآلامه هي آلامنا وجراحه هي جراحنا .
على المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية في هذا المشرق العربي ان ترسم خارطة طريق جديدة للمستقبل لأننا سننتقل من انتكاسة الى انتكاسة ومن كارثة الى كارثة اذا لم تكن عندنا الجرأة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية التاريخية التي تصوب اخطاء الماضي والتي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم ، يجب ان تكون هنالك مبادرات خلاقة على مستوى الوطن العربي لانقاذ منطقتنا ليس فقط من الدمار الذي تحدثه الحروب والعنف وانما انقاذ منطقتنا من الدمار الفكري والتخلف الذي لا يستفيد منه الا اعداء امتنا .
نحن بحاجة الى اعادة النظر في بعض المناهج التعليمية لكي نكرس ثقافة التسامح والتآخي الديني ولكي نعلم ابناءنا التنوع الروحي والثقافي الموجود في منطقتنا ، والوسائل الاعلامية المختلفة يجب ان تقوم بدورها والمؤسسات الدينية يجب ان تقوم بدورها في توعية الاجيال الطالعة على نبذ التعصب والكراهية والعنف وتكريس ثقافة المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان .
ان تجديد الخطاب الديني امر حيوي وضروري في هذه الايام العصيبة والتجديد لا يعني التنازل عن الثوابت ، انا لست من المعتقدين ان الدين يفصل الانسان عن اخيه الانسان وهو سيف مسلط على رقاب الناس ، فالدين هو جسور محبة واخوة وتواصل.
رسالتنا اليوم في القاهرة ومن خلال كل اللقاءات والاجتماعات التي ستكون هي اننا جميعا ابناء منطقة واحدة وابناء مشرق عربي واحد ، علينا ان نوحد صفوفنا في مواجهة الاخطار المحدقة بنا بكل وعي وحكمة ومسؤولية واستقامة ، لا بل اقول اننا ننتمي الى جميعا الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله تعالى .
بمناسبة وصوله الى العاصمة المصرية القاهرة التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام المصرية المقروءة والمسموعة والمرئية وقد شكر سيادته الاعلاميين المصريين على وجودهم ومشاركتهم في هذا اللقاء الاعلامي وقال : بأن المسيحيين المشرقيين هم اصيلون في انتماءهم لهذا الارض وهم ليسوا ضيوفا عند احد وليسوا اقلية او جالية او جماعة غريبة عن هذه الديار.
المسيحيون في مشرقنا العربي هم ابناء هذه الارض وتاريخهم يرتبط بتاريخها وهويتهم ترتبط بهويتها وكرامتهم ترتبط بكرامتها ، اننا باقون في هذا المشرق العربي رغما عن كل الالام والاحزان والظروف التي مرت وما زالت تمر علينا ، سنبقى في هذه الارض دعاة للمحبة والاخوة والسلام وسنبقى ندافع عن قضية فلسطين التي هي قضيتنا جميعا وهي قضية شعب مظلوم ويجب ان يزول عنه هذا الظلم .
نحن جماعة تحب هذه الارض المقدسة وتعشق كل حبة تراب من ثراها المبارك لأنها ارض تقدست وتباركت بحضور السيد ووالدته وقديسيه ورسله وشهداءه ، اننا مغروسون في تربة هذه الارض ولن يتمكن احد من اقتلاعنا من جذورنا الروحية والانسانية والوطنية ، نحن كشجرة الزيتون في فلسطين التي ترمز الى السلام ولكن جذورها عميقة في هذه الارض ولا يمكن لاحد ان يتمكن من اقتلاعها لان جذورها عميقة وملتصقة التصاقا بهذه الارض المباركة.
نحن فلسطينيون ندافع عن اعدل قضية عرفها التاريخي الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني واعداءنا يريدون الهائنا بصراعات هامشية لكي ننسى قضيتنا الاولى ولكي نكون منهمكين بالصراعات المذهبية والطائفية ونتجاهل ان بوصلتنا يجب ان تكون نحو فلسطين .
ان اي بوصلة لا تكون باتجاه فلسطين هي مشبوهة ، واي خطاب من اي نوع كان يسعى لتشتيتنا وتفكيك مجتمعاتنا واثارة الفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا انما هذا يساعد اعدائنا الذين يريدون تصفية وجودنا وتصفية قضيتنا الوطنية ونسف علاقاتنا التاريخية الاسلامية المسيحية في هذه الديار .
لقد افرغت مناطق كثيرة في مشرقنا العربي من الحضور المسيحي وهذا يندرج في اطار سياسات مشبوهة هدفها طمس المعالم الانسانية والحضارية لمنطقتنا ، اولئك الذين يستهدفون المسيحيين وغيرهم من المواطنين في هذه المنطقة العربية انما يخدمون الاجندات الاستعمارية الهادفة الى تشويه هوية منطقتنا وطمس معالم وجهها الحقيقي ونسف قيم التلاقي والتعايش بين ابناء امتنا العربية الواحدة .
ان افراغ المنطقة العربية من المسيحيين مخطط استعماري قديم حديث والخاسر من هذا ليس المسيحيين لوحدهم بل كل مكونات هذه المنطقة العربية التي يجب ان تبقى حريصة على بقاء هذا المكون الاساسي ، ان افراغ المنطقة العربية من المسيحيين هو خسارة للمسلمين كما هي خسارة للمسيحيين لان منطقتنا من خلال هذا التهجير انما تفقد صورة التنوع الديني القائم فيها منذ قرون طويلة .
علينا ان نتصدى لهذه الظاهرة الكارثية التي تستهدفنا جميعا بكل حكمة واستقامة ومسؤولية ووعي .
لا تخافوا على المسيحيين اذا ما تركوا هذا الشرق بل خافوا على هذا الشرق اذا ما تركه المسيحيون لأن افراغه من هذا المكون الاساسي فيه تشويه لثقافته وتاريخه وهويته وكل ما هو حضاري وانساني فيه .
القضية الفلسطينية هي المستهدفة من كل ما يحدث في منطقتنا هذه القضية التي يتم التآمر عليها منذ سنوات طويلة حيث يسعى الاعداء لتصفيتها وشطبها وانهائها بشكل كلي وهذا لن يحدث على الاطلاق لان القضية الفلسطينية هي قضية شعب حي وهي ليست قضية كومة حجارة او حفنة تراب او قطعة ارض هنا او هناك ، انها قضية الشعب الباحث عن حريته والذي يناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية ، انه الشعب الذي ننتمي اليه جميعا ومهما حرضوا علينا واساءوا لتاريخنا وهويتنا ووجودنا سنبقى متعلقين بهذه الارض وبهذا الشعب ومدافعين عن قضيته العادلة .
البعض يريدنا ان نتحدث بلغة الطائفة ونحن لسنا كذلك ، فالمسيح لم يأتي لهذا العالم لكي يؤسس طائفة بل اتى لكي يؤسس للانسان الجديد وينقله من حقبة الخطيئة والموت الى حقبة البركة والخلاص ، فنحن لسنا طائفة ولا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الطائفة ، نحن يجب ان نكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومدافعين حقيقيين عن قيم العدالة والسلام والمحبة والاخوة بين الناس .
نحن نحب فلسطين وننتمي الى تاريخها وهويتها وتراثها ونحن متعلقون بها وسنبقى كذلك رغما عن كل الظروف والتحديات التي تعصف بنا ولن نتخلى عن قيمنا الايمانية ورسالتنا الروحية ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني الفلسطيني ولن نتخلى عن حقنا في الدفاع عن هذا الشعب المظلوم الذي قضيته هي قضيتنا وآلامه هي آلامنا وجراحه هي جراحنا .
على المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية في هذا المشرق العربي ان ترسم خارطة طريق جديدة للمستقبل لأننا سننتقل من انتكاسة الى انتكاسة ومن كارثة الى كارثة اذا لم تكن عندنا الجرأة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية التاريخية التي تصوب اخطاء الماضي والتي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه اليوم ، يجب ان تكون هنالك مبادرات خلاقة على مستوى الوطن العربي لانقاذ منطقتنا ليس فقط من الدمار الذي تحدثه الحروب والعنف وانما انقاذ منطقتنا من الدمار الفكري والتخلف الذي لا يستفيد منه الا اعداء امتنا .
نحن بحاجة الى اعادة النظر في بعض المناهج التعليمية لكي نكرس ثقافة التسامح والتآخي الديني ولكي نعلم ابناءنا التنوع الروحي والثقافي الموجود في منطقتنا ، والوسائل الاعلامية المختلفة يجب ان تقوم بدورها والمؤسسات الدينية يجب ان تقوم بدورها في توعية الاجيال الطالعة على نبذ التعصب والكراهية والعنف وتكريس ثقافة المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان .
ان تجديد الخطاب الديني امر حيوي وضروري في هذه الايام العصيبة والتجديد لا يعني التنازل عن الثوابت ، انا لست من المعتقدين ان الدين يفصل الانسان عن اخيه الانسان وهو سيف مسلط على رقاب الناس ، فالدين هو جسور محبة واخوة وتواصل.
رسالتنا اليوم في القاهرة ومن خلال كل اللقاءات والاجتماعات التي ستكون هي اننا جميعا ابناء منطقة واحدة وابناء مشرق عربي واحد ، علينا ان نوحد صفوفنا في مواجهة الاخطار المحدقة بنا بكل وعي وحكمة ومسؤولية واستقامة ، لا بل اقول اننا ننتمي الى جميعا الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله تعالى .
