(فيديو وصور) كيف عامل الجانب المصري العالقين القادمين إلى قطاع غزة ؟

(فيديو وصور) كيف عامل الجانب المصري العالقين القادمين إلى قطاع غزة ؟
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع
تصوير – عبد الرؤوف شعت


ما أن وطئت أقدامهم صالة الوصول الفلسطينية داخل معبر رفح البري جنوبي قطاع غزة، حتى أنهمر عدد كبير من العالقين القادمين من الجانب المصري بالبكاء، بسبب معاناتهم وطريقة التعامل من قبل الجانب المصري.

آثار التعب والبكاء والغضب ظهرت واضحة وجلية على وجوه العالقين القادمين للقطاع، وردة فعلهم عندما فُتح باب الحافلة التي تقلهم من الجانب المصري إلى صالة الوصول الفلسطينية، دللت على حجم الألم والمعاناة التي تلقوها وتعرضوا لها أثناء عودتهم للقطاع.

ويقول أحد العالقين الذي تمكن من العودة إلى قطاع غزة عبد الله الطلاع :"عانيت الأمرين عند عودتي إلى قطاع غزة، وهذه المرة أكثر تعقيدًا وأكثر صعوبة على مدار السنوات التي سافرت فيها عبر معبر رفح البري."

ويضيف لـ مراسل "دنيا الوطن" الذي كان في رحلة علاج بمعهد ناصر منذ نحو ثلاثة أشهر :"سلمنا الجوازات منذ صباح أمس في الساعة العاشرة، ولم نتمكن من الدخول إلى القطاع يوم أمس في أول أيام فتح المعبر، وأطررنا للمبيت داخل الصالة المصرية، وكانت تلك اللحظات من أصعب الأوقات التي مرت علينا، حيث قضينا ليلتنا بجوار القمامة."

ولم تختلف حالة الطلاع عن حالة العالقة نسرين الدرزي التي بقيت عالقة في الجانب المصري منذ قرابة الشهرين، ولم تتمكن العودة للقطاع بسبب إغلاق المعبر بشكل مستمر وفتحه لأيام بسيطة ومعدودة لا تكفي للأعداد المُتكدسة، وتنتظر فتح البوابة السوداء التي يعلق عليها آمال الكثيرين.

وأوضحت الدرزي أن أثناء عودتهم إلى القطاع وفي الطريق إلى معبر رفح، تعرضوا للتفتيش من عدة نقاط عسكرية، مبينةً أن ذلك تسبب لهم في الإرباك والتعب.

وأشارت إلى أن المعاملة من الجانب المصري سيئة جدًا، وتختلف عن المعاملة في الجانب الفلسطيني الذين استقبلونا بحفاوة، ويحاولون بأقصى جهودهم لخدمة المسافرين من وإلى قطاع غزة.

أما المُسنة التي لم تستطيع تحريك جسدها المُنهك بفعل الإجراءات الصعبة التي تلاقها المسافرين داخل الجانب المصري، لخصت الحكاية والمعاناة ووصفتها بكلمتين أنها مأساة حقيقة يتعرض لها القادمين إلى قطاع غزة.

يذكر أن السلطات المصرية فتحت معبر رفح البري صباح أمس، في كلا الاتجاهين لسفر الحلات الإنسانية.