عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

مركز هدف يستعرض نتائج مراجعة قانونية للإطار القانوني الفلسطيني لقضاء الأحداث

مركز هدف يستعرض نتائج مراجعة قانونية للإطار القانوني الفلسطيني لقضاء الأحداث
رام الله - دنيا الوطن
استعرض مركز هدف لحقوق الإنسان بغزة، اليوم، نتائج مراجعة أجراها للإطار القانوني الفلسطيني لقضاء الأحداث من منظور المعايير الدولية .

وقال الدكتور يوسف صافي مدير المركز: يعاني المجتمع الدولي برمته بما فيه المجتمع الفلسطيني من ارتفاع معدلات جنوح الأحداث، وهى ظاهرة خطيرة تنعكس سلبا على الأحداث أنفسهم حيث يتسببون، من خلال ما يرتكبون من جرائم، بأضرار جسيمة لمجتمعاتهم، لأنهم يصبحون طاقة معطلة لا تفيد مجتمعاتهم بشيء بل أنهم يشكلون عبئا عليها، ناهيك عما تشكله ظاهرة انحراف الأحداث من هدم وتدمير للطاقات الخلاقة المختلفة في عنصر الشباب.

وأضاف: لقد جاءت هذه المراجعة للإطار القانوني الناظم لقضاء الأحداث المطبق في الأراضي الفلسطينية المحتلة مرتكزة على قراءة دقيقة عملية وموضوعية لهذا الإطار في ضوء الضمانات والقواعد الدولية الخاصة بإدارة شئون قضاء الأحداث بهدف تحديد الفجوات والثغرات في الإطار القانوني المحلي، ومن ثم تقديم المقترحات والتوصيات الكفيلة بتطوير القوانين والتشريعات.

هذا واستعرضت المراجعة مجموعة من القواعد والمبادئ والضمانات الدولية ذات العلاقة بعدالة الأحداث، لأغراض المراجعة ذاتها، وفي مقدمتها: أهداف قضاء الأحداث، ونطاق السلطات التقديرية، وحماية خصوصية الحدث، وعدم التمييز بين الأحداث، وفصل قضاء الأحداث عن القضاء العادي، والفصل في دعاوى الأحداث دون تأخير، وغيرها.

وأوضح صافي: يوجد لدينا نظامين قانونيين، نظام خاص بالأحداث في الضفة الغربية، ونظام خاص بالأحداث في قطاع غزة، بخصوص القوانين السارية المفعول حاليا لإدارة شئون قضاء الأحداث في قطاع غزة ، فهناك: "قانون المجرمين الأحداث" رقم  لسنة 1937 و"قانون الإجراءات الجزائية" رقم  لسنة 2001 والذي يطبق على البالغين والأحداث معا، علما بأن المراجعة تمت على "قانون المجرمين الأحداث" رقم لسنة 1937 الخاص بعدالة الأحداث في ضوء المعايير الدولية لعدالة الأحداث.

واستطرد قائلا: أما في الضفة الغربية، فقد سبق العمل في إدارة شئون قضاء الأحداث وفق "قانون إصلاح الأحداث الأردني" رقم (16) لسنة 1954، والأمر العسكري الإسرائيلي رقم (132) لسنة 1967 الخاص بمحاكمة المجرمين الأحداث، حتى صدور "القرار بقانون بشأن الأحداث" لسنة 2016 من قبل السلطة الوطنية وهو القانون ساري المفعول اليوم.

وسجلت المراجعة مجموعة من الملاحظات على القوانين السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وضعت في ضوئها مجموعة من التوصيات، منها: إصدار قانون فلسطيني واحد موحد لإدارة شئون قضاء الأحداث يستجيب للقواعد الدولية، وأن يتضمن قانون الأحداث المقترح نص صريح حول أهداف قضاء الأحداث وعلى رأسها اهتمامه برفاه الحدث وكفالة "مبدأ التناسب" عند إيقاع العقاب، وإنشاء نظام قضاء أحداث منفصل عن القضاء العادي ومتخصص، واستحداث آليات رسمية إبداعية تأخذ القرار بشأن تحويل قضية الحدث من القضاء الجنائي إلى هيئة مجتمعية أو مؤسسة أخرى مناسبة، وتدريب للعاملين في قضاء الأحداث بما يمكنهم من القيام بأدوارهم بكفاءة وجدارة واقتدار، وتوفير المساعدة المجانية للحدث من خلال مستشار قانوني أو انتداب محامى مجانا، وغيرها.

بدوره، أشار صافي لأن المركز يعمل خلال الأيام القادمة على طباعة ونشر وتوزيع المراجعة، إضافة إلى نشرها عبر موقع مشروع "تعزيز استجابة ومساءلة قطاع العدالة لاحتياجات المواطنين الفقراء والمهمشين من خلال رقابة المجتمع المدني" الممول من برنامج تعزيز سيادة القانون "سواسية" UNDP.