فن الصناعات النابُلسية : البلاط البلدي الملون .... بلاط الملوك والفقراء
رام الله -خاص دنيا الوطن-من بشار النجار
نابلس -تحتضن البلدة القديمة في مدينة نابلس بين جنباتها الكثير من الحرف اليدوية والصناعات المحلية التي تعاقبت عبر عشرات السنين، والتي باتت موروثاً اجتماعيا واقتصادياً بدأته أيدي الأجداد ليتناقله بعدها الأبناء والأحفاد، ومن بين هذه الصناعات التقليدية ما عرف بصناعة البلاط النابلسي الملون.
فبتأني وبدقة عالية ومنذ أكثر من 60 عاماً اعتادت انامل جلال أصلان على خلط الاسمنت والحجر المطحون لينتج بلاط تقليدياً أشتهر منذ عقود باسم البلاط الشامي، وحسب أصلان فإنه ورث هذه الصناعة عن والده الذي ورثها عن جده وعمرها قرابة 130 عاما في فلسطين، حيث بدأت عام 1913 حينما أنشئ مصنع في مدينتي حيفا وعكا قبل أن يتم نقله عام 48 الى مدينة نابلس.
وبحسب أصلان فإن أساس هذا البلاط هو فرنسي قدم مع الاستعمار قديماً الى بلاد الشام، ولكنه سرعان ما تطور ليأخذ رسومات ونقشات عربية، تعدت عشرات الأشكال حيث يتم تحضير قوالب حديدة خاصة حسب الطلب، ويضيف جلال أن مصنعه هو الوحيد لصناعة البلاط التقليدية في منطقة الشرق الأوسط، ولا يزال يحافظ على طريقتها اليدوية المعروفة باستثناء تطويرها بعض الشيء من خلال استخدام مكابس تعمل بالكهرباء بدل الكبس اليدوي.
تمر صناعة البلاط التقليدي الملون بمراحل عديدة حيث يبدأ العامل برسم النقش بالألوان ما يشبه عمل الرسام، ثم يقوم بمليء القالب بمواد صلبة من الإسمنت والحجر المطحون ومن ثم كبسها بواسطة مكبس كهربائي لتخرج لوحة فنية فائقة الجمال.
وينتج المصنع قرابة 500 متر مربع من البلاط شهريا تستعمل في أعمال ترميم البيوت القديمة وأخرى لتزيين المنازل الجديدة، ويستخدم أكثر من 500 شكل لإنتاج لوحات فنية جميلة، وكل ذلك بأدوات بسيطة وبطريقة يدوية، حفاظا على التراث المعماري القديم لبلاد الشام، ويعتمد العاملون في المصنع على الألوان الطبيعية المستخلصة من الحجارة لتلوين البلاط وإنتاج أشكال متعددة تحمل اسماء مختلفة كرسمة الزنبقة والبقلاوة وسجاد الشام.
ويخشى أصلان صاحب المصنع من تبعات تراجع الطلب عليه في ظل انتشار أصناف كثيرة ولا حصر لها من البلاط الحديث، وقد عرض على أصلان من شركات إسرائيلية تبني مصنعه ونقله الى يافا والعمل على مستوى عالمي إلا أنه رفض هذا العرض مؤكداً على استمرارية عمله المحدود والمتواضع، لتبقى هذه المهنة فلسطينية بامتياز حتى وان قل انتاجها.
وعلى الرغم من كل الصعوبات التي تحاصر هذه الصناعة الا أن بلاط هذا البلاط لا يزال يعرف " ببلاط الملوك والفقراء، ولا تزال عدة دول عربية تستورده مثل الأردن والامارات ولبنان.
لتبقى ألوانه الزاهية وحفريته المطلقة تحل ضيفاً انيقا في القصور الفاخرة والبيوت القديمة لتروي تاريخ تراث وصناعة فلسطينية، يختلجها أمل من صانعيها أن تستمر وتدوم ويتناقلها أجيالاً قادمة.




نابلس -تحتضن البلدة القديمة في مدينة نابلس بين جنباتها الكثير من الحرف اليدوية والصناعات المحلية التي تعاقبت عبر عشرات السنين، والتي باتت موروثاً اجتماعيا واقتصادياً بدأته أيدي الأجداد ليتناقله بعدها الأبناء والأحفاد، ومن بين هذه الصناعات التقليدية ما عرف بصناعة البلاط النابلسي الملون.
فبتأني وبدقة عالية ومنذ أكثر من 60 عاماً اعتادت انامل جلال أصلان على خلط الاسمنت والحجر المطحون لينتج بلاط تقليدياً أشتهر منذ عقود باسم البلاط الشامي، وحسب أصلان فإنه ورث هذه الصناعة عن والده الذي ورثها عن جده وعمرها قرابة 130 عاما في فلسطين، حيث بدأت عام 1913 حينما أنشئ مصنع في مدينتي حيفا وعكا قبل أن يتم نقله عام 48 الى مدينة نابلس.
وبحسب أصلان فإن أساس هذا البلاط هو فرنسي قدم مع الاستعمار قديماً الى بلاد الشام، ولكنه سرعان ما تطور ليأخذ رسومات ونقشات عربية، تعدت عشرات الأشكال حيث يتم تحضير قوالب حديدة خاصة حسب الطلب، ويضيف جلال أن مصنعه هو الوحيد لصناعة البلاط التقليدية في منطقة الشرق الأوسط، ولا يزال يحافظ على طريقتها اليدوية المعروفة باستثناء تطويرها بعض الشيء من خلال استخدام مكابس تعمل بالكهرباء بدل الكبس اليدوي.
تمر صناعة البلاط التقليدي الملون بمراحل عديدة حيث يبدأ العامل برسم النقش بالألوان ما يشبه عمل الرسام، ثم يقوم بمليء القالب بمواد صلبة من الإسمنت والحجر المطحون ومن ثم كبسها بواسطة مكبس كهربائي لتخرج لوحة فنية فائقة الجمال.
وينتج المصنع قرابة 500 متر مربع من البلاط شهريا تستعمل في أعمال ترميم البيوت القديمة وأخرى لتزيين المنازل الجديدة، ويستخدم أكثر من 500 شكل لإنتاج لوحات فنية جميلة، وكل ذلك بأدوات بسيطة وبطريقة يدوية، حفاظا على التراث المعماري القديم لبلاد الشام، ويعتمد العاملون في المصنع على الألوان الطبيعية المستخلصة من الحجارة لتلوين البلاط وإنتاج أشكال متعددة تحمل اسماء مختلفة كرسمة الزنبقة والبقلاوة وسجاد الشام.
ويخشى أصلان صاحب المصنع من تبعات تراجع الطلب عليه في ظل انتشار أصناف كثيرة ولا حصر لها من البلاط الحديث، وقد عرض على أصلان من شركات إسرائيلية تبني مصنعه ونقله الى يافا والعمل على مستوى عالمي إلا أنه رفض هذا العرض مؤكداً على استمرارية عمله المحدود والمتواضع، لتبقى هذه المهنة فلسطينية بامتياز حتى وان قل انتاجها.
وعلى الرغم من كل الصعوبات التي تحاصر هذه الصناعة الا أن بلاط هذا البلاط لا يزال يعرف " ببلاط الملوك والفقراء، ولا تزال عدة دول عربية تستورده مثل الأردن والامارات ولبنان.
لتبقى ألوانه الزاهية وحفريته المطلقة تحل ضيفاً انيقا في القصور الفاخرة والبيوت القديمة لتروي تاريخ تراث وصناعة فلسطينية، يختلجها أمل من صانعيها أن تستمر وتدوم ويتناقلها أجيالاً قادمة.





