دون رعاية .. "أحمد وإبراهيم ومها" ثلاثي مصاب بشلل دماغي

دون رعاية .. "أحمد وإبراهيم ومها" ثلاثي مصاب بشلل دماغي
غزة - خاص دنيا الوطن
لن تتخيل خلال دخولك لمنزل عادل النجار"أبو محمد" وسط مخيم الشاطئ، بأن الطفل احمد الذي يتمدد على فرشة وسط المنزل يبلغ من عمره 14 عاماً، وبجانبه شقيقه إبراهيم  12 عاماً، وشقيقته مها 9 أعوام، فأحجام أجسادهم تكاد تقترب من الطفولي نتيجة إصابتهم بشلل دماغي منذ الولادة.

الأطفال الثلاثة مصابين بالشكل الدماغي منذ الولادة، ويجلسون في صالون المنزل بدون حراك على مدار الساعة، وتمدهم والدتهم نهي النجار برضاعة الحليب على مدار الساعة، حيث تم اكتشاف حالتهم بعد الولادة بـ 40 يوم، ويعيشون مع أسرتهم برفقة 3 أشقاء آخرين أسوياء.

مأساة حقيقية تعيشها الأسرة لعدم قدرة والدهم الذي يعمل صياداً على توفير متطلبات أطفاله المعاقين لكثرة احتياجاتهم، فيما تحلم الأم بقضاء ساعة نوم متكاملة بدون صراخ أطفالها نتيجة الألم والوجع منذ 14 عاماً، حتى اشتكي لها الجيران من كثرة صراخ طفلتها المعاقة على مدار الساعة.

ويسعى رب الأسرة جاهداً طوال اليوم للحصول على قوت يومه وتوفير ما يمكن توفيره من احتياج أطفاله المعاقين، وتحتاج الطفلة المعاقة إلى خمسة علب حليب يومياً بسعر 10 شيكل للعلبة الواحد، وتحتاج شهرياً ما يقارب 100 علبة، بالإضافة للفيتامينات.

وكانت الأم تحصل على الحليب من وزارة الصحة، ويتعذر وجوده في كثير من الأوقات مؤخراً في الوزارة، وتضطر لشرائه على نفقتها الخاصة بناء على تعليمات الطبيب المتابع للأطفال.

وتعاني الأم أكثر من أطفالها، فحياتها ووقتها لهم ولمتابعتهم، بتوفير الحليب باستمرار وتجهيزه وتقديمه عبر الرضاعة لهم، وما أن تغفوا لثواني يفوق احدهم، ولا ينام الأطفال الثلاثة سوى دقائق معدودة في ساعات الليل، ويكونوا في حالة يقظة طوال النهار.

ويحتاج الأطفال الثلاثة إلى بمبرز وحليب فرانس ليه وحليب أبو قوس على مدار الساعة، وتتحمل الأم معاناة أطفالها منذ 14 عاماً بدون مساعدة من احد، إلا القليل، على الرغم من تسجيل أبنائها في كافة المؤسسات المهتمة بحالتهم، ولن بدون فائدة تذكر.

بألم وحرارة تناشد والدة الأطفال الرئيس محمود عباس لتقديم المساعدة لها ولأطفالها ورعايتهم وتبنيهم، نتيجة احتياجاتهم الكثيرة، والتي لا تقدر الأسرة على توفير هذه المتطلبات.