ما بعد الإفتتاح، شركة أتكنز تشرح تصميمها المبهر لأوبرا دبي

ما بعد الإفتتاح، شركة أتكنز تشرح تصميمها المبهر لأوبرا دبي
رام الله - دنيا الوطن
شهدت دبي إفتتاح أوبرا دبي المبنى الخلاب من تصميم شركة أتكنز وهي إحدى أهم شركات التصميم الهندسي وادارة المشاريع والخدمات الاستشارية في العالم. وتوج الافتتاح أداء العملاق بلاسيدو دومينغو، الذي تصفه الصحافة الدولية ب"ملك الأوبرا"، و"رجل النهضة الحقيقية في الموسيقى" و "أعظم فنان اوبرا في العصر الحديث". ومع هذه الإضافة، ينضم أوبرا دبي إلى أكبر المسارح العالمية في استضافته لهذا النجم الأسطوري إلى جانب السوبرانو آنا ماريا مارتينيز الحائزة على جائزة جرامي.

من المتوقع أن يكون أوبرا دبي، الذي يسع 2000 مقعد، محور منطقة الأوبرا الجديدة في قلب وسط مدينة دبي، بالقرب من برج خليفة، أطول مبنى في العالم.

وسيكون المبنى نقطة مرجعية معمارية جديدة ومذهلة في المنطقة، إذ قامت شركة أتكنز بتصميم قاعة المسرح فيه بطريقة مرنة ومتعددة الوظائف تسمح بإعادة تشكيل المكان لاستضافة أوبرا، مسرح، حفلات موسيقية أو اتخاذ شكل مسطح لاستضافة المعارض وأنواع شتى من الفعاليات. مما تطلب عمل فريق التصميم لإيجاد حلول مبتكرة وفريدة على مستوى العالم.

وقال يانوس روستوك، رئيس قسم التصميم والتخطيط العمراني في أتكنز ورئيس التصميم في أوبرا دبي: "خلال العمل على هذا المشروع قمنا بدراسة التخطيط العمراني لوسط مدينة دبي لإيجاد الحل الأمثل في توجيه مبنى أوبرا دبي وعلاقته مع المحيط. إذ كان لدينا فرصة في تقديم معلم جديد في وسط مدينة دبي. فكان هناك تحد كبير في كون أوبرا دبي مبنى منخفض الارتفاع وتحيط به أبراج شاهقة سوف تطل عليه. وهذا ما جعلنا نفكر ملياً في تصميم السقف. حيث كان كل جزء من مساحة مبنى دبي أوبرا واضح ومرئي، لذلك كان علينا أن نتأكد أن كافة الخدمات والهياكل الإنشائية بعيدة عن الأنظار، مما ترتب العمل بشكل وثيق جدا مع فريق العمل في جميع الأقسام الهندسية المختلفة وبذل أقصى الجهود لإيجاد أفضل الحلول."

وأضاف يانوس "كان لدينا فرصة خاصة جداً لنقل روح أوبرا دبي الأصيلة والطاقة النابعة منه إلى ما وراء المكان، لتضيف حيوية في المنطقة عامةً".

كان هناك اعتبار رئيسي خلال تصميم المبنى وهو مدى تأثيره على المنطقة المحيطة به. فإن بهو أوبرا دبي ستكون واضحة جدا من خلال الزجاج الخاص المضاد للانعكاس والذي يمحي الفاصل بين المناطق الداخلية والساحة الخارجية، مما يساهم في جعل رواد المسرح مساهمين في الأداء بالنسبة للمجتمع المحلي والمارة.

وقال محمد صبري أبو فرحة، المهندس المعماري الرئيسي لأوبرا دبي في شركة أتكنز "لقد تم استيحاء فكرة االمشروع من التراث والتقاليد في دبي التي ألهمتنا لإيجاد لغة معمارية من شأنها أن تحتفل بماضي المدينة، فضلا عن دعم مستقبلها. وقد لعبت المراكب الشراعية العربية التقليدية والتي كانت فكرة الإلهام في التصميم، دورا هاما في تحقيق النجاح والازدهار لدبي، ومن خلال التجارة هذه السفن قد لعبت أيضا دورا في إدخال الثقافة والأفكار إلى المدينة – مما ساهم في جعل دبي اليوم مدينة متنوعة ثقافياً. ولقيت فكرة المشروع صدى كبير، وأسفر ذلك في تصميم مبنى سيكون جزء لا يتجزأ من المكان، والثقافة، وتاريخ الإمارة. "

وأضاف أبو فرحة: "إن تصميم أوبرا دبي استلهم من الماضي، فإن جوانبه الفنية والتقنية متجذرة في الحاضر وتوفر حلول مستقبلية. "

فمن الجدير بالذكر القدرة إلى تحويل الشكل الداخلي إلى وسائط مختلفة لتتناسب مع الأحداث الفردية التي يستضيفها. ويتحقق ذلك من خلال عدد من الأرضيات والجدران والأسقف المتحركة والتي يمكن إخفائها أو تحريكها من أجل تغيير التكوين الداخلي للمكان والمسرح وقاعة الجلوس بطرق مختلفة. وبذل فريق العمل على المشروع مجهود كبير وتم التعاون الوثيق بين الخبراء المعماريين والمهندسين من أجل لتقديم هذه المرونة في التصميم بطريقة سلسة تماما، مع المحافظة على أعلى مستويات الجودة الجمالية والراحة والسلامة.

وأفاد ريتشارد سميث، المدير الفني في اتكنز: "إن شكل مبنى أوبرا دبي وصرامة متطلبات التصميم المسرحي استلزمت من مهندسين خدمات البناء لدينا استخدام أربعة أنواع من نماذج افتراضية متقدمة للتنبؤ من أداء المبنى وأنظمته ومن أجل تحسين حلول التصميم. فمن حيث خدمات البناء، يعتبر هذا المشروع معقد حقاً مما تطلب قدرة تقنية متقدمة وتنسيق متميز بين فريق العمل".