عاجل

  • 5 شهداء وعدة مصابين جراء غارة إسرائيلية على نقطة شرطة في محيط موقع الـ 17 غرب مدينة غزة

الكاتبة والباحثة تمارا حداد تؤكد أن شعبنا يحافظ علي تراثه ويحفظ ذاكرته وسلاحه ضد السياسة الإسرائيلية

غزة - دنيا الوطن -  عبد الفتاح الغليظ

أكدت الباحثة والكاتبة تمارا حداد أن رغم المعوقات والتحديات التي يواجها الشعب الفلسطيني إلا انه ما زال يحافظ على تراثه الشعبي الفلسطيني . فالتراث يحفظ ذاكرة الشعب الفلسطيني وسلاح ضد السياسة الإسرائيلية ، ورسالة للجميع بأنه سيحل محل كبارنا الذين يرحلون وربما ترحل ولكن تراثنا لا يزال يقاوم .

وقالت الباحثة حداد في دراسة لها بعنوان "ذاكرتنا في تراثنا الشعبي الفلسطيني المقاوم" أن تراثنا الفلسطيني متأثر بتباين التضاريس الفلسطينية أن كانت البحرية والساحلية والسهلية والجبلية والصحراوية ، ويتأثر بحيثيات وأبجديات العادات والتقاليد والأغاني والأهازيج الفلسطينية .

 وبينت حداد أن منذ فجر التاريخ نرى التراث الفلسطيني منصهر بالحضارة الكنعانية . فتنبع أهمية التراث الفلسطيني من عمق شعور الإنسان الفلسطيني بالانتماء وأصالته . كما أن هذا التراث يكشف ثقافة الشعب المتراكمة عبر العصور وكذلك ويعبر عن ملامح الشخصية الوطنية بين الفلسطينيين ويهز وجدانه الفلسطيني بالإضافة إلى قيمته الجمالية .

وأضافت : نظرا لما يواجه الشعب الفلسطيني من التهويد والتهجير فنحن أحوج إلى تراث موحد ورموز مشتركة تحافظ على ترابطنا ووحدتنا كشعب واحد متماسك أكثر من أي وقت مضى . هنا تكمن أهمية جمع التراث الشعبي وحمايته لان ضياعه يعني فقدان الهوية وفقدان ملامح الثقافة الفلسطينية المتوارثة فالحفاظ عليه واجب وطني وأخلاقي . وإذا لم نبادر بالحفاظ عليه ستتضاءل الفرصة في حمايته وبالذات بعد وفاة المعمرين .

وأوضحت الباحثة حداد أن الثقافة الفلسطينية لدى الشعب الفلسطيني متوارثة كمورد وطني كإحياء الحرف اليدوية وصناعة الخشب والخيزران والتطريز وصناعة الأثواب اليدوية فكلها داعمة لإحياء التراث الفلسطيني . والتراث ليس فقط باللباس الشعبي والصناعات الشعبية وإنما يتعدى إلى الأدب التراثي الشعبي ويشمل الحكاية الشعبية والأمثال والألغاز والطرفة والأغاني الشعبية .

وقالت أن الأدب الشعبي يخلق حالة من التوازن بين القيم المادية والقيم الأخلاقية الإنسانية . وتعتبر اللهجة الفلسطينية من التراث الشعبي لها قيمة وطنية فهي تعبر عن الهوية الفلسطينية . فالمثل الشعبي هو نتاج تجربة شعبية طويلة تحولت إلى عبرة وحكمة مثل الفاضي يعمل قاضي . أما الحكاية الشعبية فهي قصة ينسجها الخيال الشعبي نسمعها من أفراد ويتوارثها الأجيال .

أما الطرفة فهي الدعابة التي تثير الضحك والبسمة . أما الغناء الشعبي فهو يعكس الصورة الحية لأشكال الحياة وهمومها ويعبر عن مدى المزاج الوجدان الجماعي مثل أغنية وين ع رام الله . وهناك من الأغاني الشعبية تغنى في المناسبات الفلسطينية كالحناء والدحية والسحيجة والزفة تشملها الزغاريد الفلسطينية ولا يكتفي الأدب الشعبي بالأفراح من خلال الأغاني بل بفترات الأتراح والأحزان فهناك غناء أدبي شعبي يخصها .

ورأت أن الزي الشعبي الفلسطيني هو سجلا يحفظ بين طياته دلائل حال الأمة وعاداتها وتقاليدها فهذا السجل التاريخي يطرز على القماش مما يجعل منه هوية ثقافية وتاريخية ويعبر اجتماعيا بارتباط الإنسان بأرضه . ولكل قرية ومدينة فلسطينية زيها الخاص بها والزي الفلسطيني هو حامل الهوية الفلسطينية وشاهد على التاريخ الفلسطيني . فبعض الأثواب ترى عليها المجسمات والأشكال الهندسية والبعض الآخر مطرز بالنجوم والصور الرمزية . وهناك أثواب المخمل الأحمر والأبيض والأسود تحت مسمى ثوب الملكة . هناك الأقمشة المقصبة بالحرير والأثواب المقلمة والجلاية وكل ثوب له قطبة مميزة مثل قطبة الفلاحة والمناجل والنول ومنها يحتوي على العروق .