سيادة المطران عطا الله حنا" فلسطين هي قضيتنا الاولى وهي مفتاح السلام في منطقتنا "

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا حقوقيا من نيوزيلاندا قد وصل الى القدس والاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقد استقبلهم سيادته مرحبا بزيارتهم وشاكرا اياهم على مواقفهم الداعمة لشعبنا ، كما وضعهم في صورة ما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية من استهداف لشعبنا ومقدساتنا ومؤسساتنا في هذه الارض المقدسة .

طالب سيادته الوفد بضرورة العمل على ابراز القضية الفلسطينية في كافة ارجاء العالم والتصدي لسياسات تشويه وتزوير الحقائق التي هدفها الاساءة لشعبنا الفلسطيني وتشويه صورته وتجريم نضاله المشروع من اجل الحرية ، ان الابواق الاعلامية المشبوهة والمأجورة تصف شعبنا بالارهابي وتحول القاتل الى ضحية والمقتول الى مجرم .

ان هذه الوسائل الاعلامية ومن يدعمها ويمولها انما هم شركاء في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا فمن يغطي على الاحتلال ويبرر ممارساته انما هو شريك في الجرائم المرتكبة .

قال سيادته بأنه خلال وجودكم في فلسطين ستتاح الفرصة لكم للتعرف عن كثب على شعبنا وهو شعب طيب محب يعشق هذه الارض ويدافع عنها ويسعى من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

فلسطين هي قضيتنا الاولى وهي مفتاح السلام في منطقتنا وفي العالم وعلى كل واحد منا تقع مسؤولية الدفاع عن هذا الشعب والسعي من اجل تحقيق العدالة والتضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يعيش حالة مستمرة من النكبات والنكسات التي تستهدف كافة مفاصل حياتنا .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال : المسيحيون الفلسطينيون منحازون لشعبهم رغما عن كل آلامهم ومعاناتهم وجراحهم .

ان ما يتعرض له المسيحيون وغيرهم في هذه المنطقة لم ولن ينسنا قضيتنا الاولى وهي قضية الشعب الفلسطيني المظلوم الذي يجب ان يزول عنه هذا الظلم .

لن نتخلى عن فلسطين مهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية وجودنا ، ولن نتخلى عن انتمائنا لهذا الشعب تحت اي ظرف من الظروف ومهما اشتدت حدة المؤامرات والضغوطات التي تستهدفنا .

نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك وسنبقى ندافع عن قضية شعبنا ، ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاع فلسطين من وجداننا ومن هويتنا ومن تاريخنا .

نحن فلسطينيون نسكن في هذه الارض المقدسة المجبولة بدماء القديسين والشهداء ، ولكن فلسطين هي ايضا ساكنة في قلوبنا، فهي فينا ونحن متمسكون بانتماءنا لهذه الارض المقدسة ولن يتمكن احد من اقتلاعنا من هذه الارض لان جذورنا عميقة في تربتها كأشجار زيتونها .

ستبقى كنائس القدس وسيبقى مسيحوا الارض المقدسة يبشرون بقيم السلام والتآخي والمحبة والاخوة ونبذ العنصرية والكراهية والعنف والارهاب ، نحن جماعة تتمسك بثقافة المحبة والحياة ونرفض كل المظاهر الظلامية العنفية الدموية التي لا تعبر عن ثقافتنا وانتماءنا وهويتنا .

المسيحيون والمسلمون في فلسطين هم ابناء شعب واحد ولن يتمكن اعدائنا واعداء قضية شعبنا بكافة مسمياتهم والقابهم لن يتمكنوا من ابعادنا عن بعضنا البعض وستبقى علاقاتنا علاقات اخوية ، علاقات العيش المشترك ، والانتماء الوطني والانساني الواحد ، توحدنا فلسطين بتاريخها وهويتها وتراثها وتوحدنا قضيتها ونضالنا المشترك من اجل الحرية والانعتاق من الاحتلال .

ستبقى كنائس القدس ومساجدها وستبقى هذه المدينة المقدسة لوحة فسيفسائية مميزة حاضنة لتراثنا وقيمنا وتآخينا وحاضنة لهذا التراث الوطني والانساني والروحي ، دافعوا عن القضية الفلسطينية في كل مكان تذهبوا اليه ، فالدفاع عن فلسطين وشعبها هو انحياز للعدالة .

كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة التي وجهها الوفد الحقوقي الاتي من نيوزيلاندا والمكون من 20 شخصية نيوزيلاندية بارزة .

اما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على هذا اللقاء وعلى هذه الكلمات المعبرة واكدوا لسيادته بأنهم اصدقاء فلسطين ومدافعون عن هذا الشعب وقضيته هكذا كانوا وهكذا سيستمرون وسيواصلون مسيرتهم ، فنحن نتبنى الدفاع عن هذه القضية باعتبارها قضيتنا جميعا وقضية جميع احرار العالم .