الموسوي:على ما يبدو أننا محتاجون إلى إعادة قراءة رواية الأخوة الأعداء للكاتب "فيودور دوستويفسكي"

رام الله - دنيا الوطن
القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب في البرلمان اللبناني نواف الموسوي كلمة خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية في بلدة طيردبا، وقد جاء فيها:

على ما يبدو أننا محتاجون إلى إعادة قراءة رواية الأخوة الأعداء للكاتب "فيودور دوستويفسكي"، لأنه في غياب الحزم من القيادة الدولية لتيار المستقبل، والقرار لدى القيادة الإقليمية لهذا التيار، يدور صراع الأخوة الأعداء في هذا التيار على من يكون رئيساً للحكومة، ولكن لبنان ليس معه الوقت الكافي لأن يواصل مشاهدة فصول رواية الصراع بين الأخوة الأعداء، وبالتالي فإن المعضلة الآن ليست عندنا، بل في ذاك التيار، لأن هناك من يتقاتل بصورة شرسة كي يمنع فلان من الوصول إلى سدة الرئاسة، أو كي يفتح طريقه هو للوصول إلى رئاسة الحكومة، ولكن نحن لا نستطيع أن ننتظر كلبنانيين أن تطول هذه الرواية، أو أن تتكامل فصولها، وبالتالي فإننا ندعو تيار المستقبل وقيادته الدولية والإقليمية أن يقلّصوا رواية الأخوة الأعداء بأهم فصل منها، والذي ننصح الجميع بقراءته ألا وهو فصل المفتش الأعظم، ليعرفوا أن السبت جعل لخدمة الإنسان، ولم يجعل الإنسان لخدمة السبت.

إن التيار الوطني الحر قد شنت عليه حرب ماحقة ساحقة في 13 تشرين الأول عام 1990، ونحن حتى في ذلك الوقت قلنا إن هذا التيار لم ينته، بل سيكون أقوى وأشد فيما هو آتٍ من السنوات، وتعاونّا مع هذا التيار بعد خمس سنوات، وحققنا إنجازاً عام 1996، واليوم نحن في عام 2016، إننا نسأل إلى متى ستستمر سياسة إلغاء التيار الوطني، أو السعي للقضاء عليه، أو العمل لحذفه وإحراجه من أجل إخراجه.

إن لبنان يقوم على التعددية الفكرية والدينية والحزبية والسياسية وليس على آحادية الوجهة، وهذه التعددية لا تضيق ذرعاً بالتيار الوطني الحر، ولا برئيسه الذي يمتلك حيثية شعبية، وبالتالي فإن الاستمرار في اضطهاد التيار الوطني الحر قد تحوّل إلى اضطهاد للمسيحيين في لبنان، ونحن جميعاً ندرك أن الاضطهاد والحرمان يؤدي إلى هزّ مقومات الدولة والاستقرار.

إننا في هذه الأيام التي نفتقد بها إمام المحرومين وقائد نهضتهم ومؤسس مقاومتهم الإمام السيد موسى الصدر، نعيد صرخته إلى الآذان مجدداً، "لا تتركوا محروماً واحداً في لبنان، لأنه لا هناء للبنان لو بقي محروم واحد فيه"، وبالتالي فإننا نطالب الفريق الآخر بالتوقف عن سياسة الحرمان بحق التيار الوطني الحر، ونشجّع رئيس تيار المستقبل على المضي في مسار الانفراج الذي بذله باتجاه التيار الوطني الحر، ولكن بدون إطالة، لأن لبنان لا يتحمل وقتاً أطول من الوقت الذي يتحمّله.

..رئيس بلدية طيردبا حسين سعد ألقى كلمة بارك فيها للطلاب نجاحهم في الامتحانات الرسمية،

مشيراً إلى أننا في بلدية طيردبا نحاول أن ننهض بهذه البلدة العزيزة على قلوبنا جميعاً، حيث أصبح لدينا يقين راسخ نعمل به، بأن البلدية لا يقتصر إنماؤها أو ينحصر في مشاريع تعبيد الطرقات وبناء الجدران التجميلية، بل يجب أن تطال بالدرجة الأولى المجتمع وخدمته وتنميته بالعلم والرياضة والاجتماعيات والزراعة والبيئة والحضارة والثقافة.

وشدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق على أن هذه المرحلة الخطرة التي يمر بها لبنان تفرض على اللبنانيين جميعاً تعزيز الوحدة الوطنية، وتحصين الاستقرار الداخلي، سيما وأن هناك من لا يريد أن يستشعر خطورة التحديات، ولا يريد أن يُغلّب المصلحة الوطنية، وإنما يريد أن يتمسك بنزعة الاستئثار والاقصاء والاستفزاز، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية اليوم تواجه مأزقاً حقيقياً وجدياً وعميقاً، وبالتالي فإن الأزمة اليوم ليست عابرة، وإنما عميقة جداً، وإذا ما أصرّ البعض على الاستخفاف والاستهانة والتجاهل لحقيقتها، فإنهم يحكمون عليها بأمد طويل، ويدفعون البلد نحو الهاوية.

كلام الشيخ قاووق جاء خلال رعايته حفل افتتاح مجمع أهل البيت (ع) الثقافي في بلدة يانوح لبنان

ورأى الشيخ قاووق

أن تحرير داريا السورية هو إنهاء لأحلام بإسقاط النظام في سوريا، وتأكيد على انتصار الجيش السوري وهزيمة العصابات التكفيرية ميدانياً، وبالتالي فإن هذا الإنجاز هو استراتيجي ومفصلي وتاريخي، وسيكون له تداعيات على مسار المواجهات مع العصابات التكفيرية، ونتائج تتصل برسم مستقبل سوريا.

وفي ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، قال الشيخ قاووق إن الوطن والمقاومة اليوم يفتقدان هذا الإمام الذي يزداد حضوراً في قلوبنا وعاطفتنا ومحبتنا، وبالتالي فإن الوفاء له يكون دوماً بالعمل على نهجه، سيما وأن أعظم هدف كان يعمل لأجله قد تجلّى اليوم ألا وهو هزيمة إسرائيل، وتتجلى أيضاً روحه وفكره بالتحالف الاستراتيجي بين حزب الله وحركة أمل، الذي يرعاه بحكمة وشجاعة وتدبير دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصر الله.

وفي الختام قص الشيخ والحضور قاووق شريط افتتاح المجمع،

من جهة اخرى : دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض جميع الأفرقاء اللبنانيين إلى إزالة فكرة التمديد للمجلس النيابي من قاموسهم وتفكيرهم، سيما وأننا مع إجراء الانتخابات النيابية في وقتها المقرر وفق قانون انتخابي جديد يجب أن تتضافر الجهود لإنتاجه، لافتاً إلى أن المجلس النيابي سيناقش في الأسبوع المقبل في اللجان المشتركة موضوع اللامركزية الإدارية الموسّعة التي نحن مع تطبيقها، خاصة وأنها بند ورد في البنود الإصلاحية لاتفاق الطائف الذي نحن مع تطبيق كامل بنوده، وبالتالي فإن اللامركزية الإدارية تسهّل متابعة مصالح المواطنين في الأطراف، وتتيح لهم إدارة شؤونهم الانمائية بأنفسهم، الأمر الذي يعتبر تطويراً لتجربة البلديات والاتحادات البلدية بوضعها سلطات منتخبة عبر إضافة مجالس أقضية منتخبة أيضاً.

كلام النائب فياض جاء خلال الاحتفال الجماهيري الذي أقامه حزب الله في الساحة العامة لبلدة ميس الجبل بمناسبة ذكرى الانتصار عام 2006،

واعتبر النائب فياض أن أي خصوصية ضرائبية أو أي صلاحية تشريعية ولو كانت جزئية ومحدودة، تعني انتقالاً من اللامركزية الإدارية إلى اللامركزية السياسية، وهذا في حال حصوله، سيكون مخالفاً للدستور والطائف ومصالح اللبنانيين، وبالتالي نحن على استعداد للذهاب بعيداً في إنجاح تجربة اللامركزية الإدارية، ولكننا لن نتزحزح قيد أنملة باتجاه أي شكل من أشكال اللامركزية السياسية، خاصة في هذه المرحلة التي تتعرض لكثير من المخاطر والمؤامرات، بما فيها السعي لإعادة رسم خرائط الجغرافيا السياسية للكيانات على مستوى المنطقة، وما علينا نحن كلبنانيين، رغم اشتداد الأزمات والمخاطر والتحديات، والتي نتفهم ما تثيره من مخاوف وما تتطلبه من ضمانات، إلاّ أن نتمسك بوحدتنا ككيان ومجتمع ومكونات، كي نتمكن من تقطيع هذه المرحلة الشائكة من تاريخ لبنان والمنطقة بتعقيداتها الخطيرة.

ورأى أن لبنان كوطن يملك كل المقومات كي يشكل نموذجاً متقدماً على مستوى المنطقة، وكي يكون واحة استقرار وأمان وازدهار في محيط يخضع لاختبارات عنيفة وتحولات حادة، وهذا يوجب علينا بالضرورة أن نتمسك بلبنان واحد مستقل ومصان، وذي نظام سياسي مركزي وفق اتفاق الطائف، وأن ننتظم في إطار ديناميات الإصلاح السياسي التي حددها هذا الاتفاق.

وفي الختام قدمت فرقة البروج الانشادية باقة من الأناشيد التي تحكي عن انتصارات المقاومة

واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله أن الأزمة السياسية التي نعيشها اليوم في بلدنا ناتجة عن طبيعة النظام من جهة، وعن الشغور الرئاسي بفعل عدم القبول بالشراكة الحقيقية التي ينص عليها الدستور من جهة أخرى، سيما وأننا مبتلون في لبنان بحزب المستقبل، حيث يوجد بداخله أفرقاء طبيعتهم المعاندة والمكابرة والمشاغبة والمزايدة والمنافسة فيما بينهم، وبالتالي فإننا كلما تقدمنا خطوة لمعالجة الأزمة الداخلية، يأتي من داخل هذا الحزب من يصر على المكابرة ويعاند الحقائق، ويأتي آخر ويقوم بالمشاغبة والمنافسة من أجل التعطيل على شخص آخر هو من نفس الفريق، فهذا هو ملخص الأزمة في لبنان.

كلام النائب فضل الله جاء خلال رعايته حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية في بلدة عيناثا ولفت النائب فضل الله إلى أن الكرة الآن هي في ملعب تيار المستقبل، حيث أنه هو من يقرر إذا كان يريد حلاً لمشكلة البلد أو أنه لا يريد، وبالتالي فإن الذي يعطل البلد اليوم هو عدم حسم أصحاب الاتجاهات في حزب المستقبل من المعاندين والمكابرين والمزايدين والمنافسين والمشاغبين لخيارهم في القبول بالمسار الطبيعي بانتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية، سيما وأنه هو صاحب الحظوة الأكبر في الوصول إلى سدة الرئاسة.

وأكد أننا قد دعونا حزب المستقبل سراً وعلانية وفي القنوات الخاصة والمعلنة إلى الجلوس مع الجنرال عون والتحاور معه لحل مشكلة رئاسة الجمهورية، لأنه لا يجوز أن يبقى البلد معطلاً هكذا، ولكن حتى الآن هناك سياسة إدارة الظهر التي ندعو جميع مكونات الحكومة إلى عدم اعتمادها لمكون أساسي في البلد، بل الاستماع إلى مطالبه وهواجسه والعمل على معالجتها بالتفاهم والحوار وإيجاد الحلول المقبولة من الجميع، لتبقى هذه الحكومة قادرة على العمل، والتي نريد لها أن تستمر بالعمل في ظل هذا الشلل القائم في البلد، ولا نريد لها أن تسقط حتى لا يسقط كل شيء معها، فيكفي أنه لا يوجد هناك رئيس للجمهورية والمجلس النيابي معطل، وإذا سقطت الحكومة فإن كل شيء حينها سيتعطل في هذا البلد المهدد أمنياً من الجماعات التكفيرية.


التعليقات