الإمارات علامة مضيئة في سجل مناصرة قضايا المرأة عالمياً
رام الله - دنيا الوطن
أكدت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، المؤسس والرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الشارقة، أن المرأة الإماراتية حققت العديد من الإنجازات في مختلف قطاعات التنمية الشاملة والمستدامة بالدولة، وذلك بفضل رؤية المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإيمانه بدور المرأة في تفعيل وتطوير الحياة السياسية الاجتماعية والاقتصادية، ومواصلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واخوانه حكام الإمارات هذا النهج، الذي تجلى في أبهى صوره بإطلاق برنامج التمكين السياسي في العام 2005، والذي وضع دعم المرأة الإماراتية وتمكينها على سلم أولوياته.
وثمنت الشيخة جواهر القاسمي الدور الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، في مجال تمكين المرأة، ودعمها، لتكون شريكة للرجل في دفع عجلة التنمية والنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات، وذلك من خلال إطلاق سموها للعديد من المبادرات الرائدة التي أسهمت في توفير بيئة مثالية شجعت النساء على الالتحاق بالتعليم ومن ثم ممارسة العمل بكافة أشكاله، وألهمت المرأة لتقديم المزيد من البذل والعطاء.
وأشادت بوقوف الشيخة فاطمة بنت مبارك، داعمة ومناصرة، لقضية تعليم المرأة قبل أكثر من أربعة عقود، وإطلاقها في العام 2015 للاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة (2015-2021) لتوفر بذلك إطاراً عاماً ومرجعياً لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها المتعلقة بالمرأة، لتفعيل دورها وتعزيز مشاركتها في النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.
وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي إن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة تعتبر علامة مضيئة في سجل مناصرة قضايا المرأة في كافة أنحاء العالم، وأن هذه التجربة التي استندت في الأساس على أن سر نهضة الشعوب والأمم يكمن في استثمار عقول أبنائها وبناتها على حدٍ سواء، أصبحت مثالاً يحتذى به لكل من أراد أن يلحق بركب التقدم والنماء.
وأكدت الشيخة جواهر القاسمي التزامها بمواصلة المساعي الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً ومهنياً، وفتح الآفاق المهنية أمامها، من خلال إطلاق المزيد من البرامج، والمشاريع، والمبادرات، التي سيتم تصميمها لتحفيز النساء للدخول في قطاع ريادة الأعمال، فضلاً عن تمكين المرأة العاملة من تطوير قدراتها، وتوفير فرص النجاح لها لتحقيق الإنجازات التي تتطلع إليها، إلى جانب دعم النساء الباحثات عن العمل، ومنحهن الفرصة لاختيار المجالات التي يرغبن بالعمل فيها.
وبفضل رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أطلقت إمارة الشارقة العديد من المؤسسات والمبادرات التي تماشت مع النهج العام للقيادة الرشيدة في تمكين المرأة، ووفرت للفتيات والسيدات البيئة المناسبة للانطلاق في مختلف القطاعات، والمساهمة في التطور الذي يعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحقق لها مزيداً من الريادة والنجاح.
وكانت مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر القاسمي في منتصف ديسمبر2015، بهدف تقديم الدعم الاقتصادي والمهني للسيدات بدولة الإمارات العربية المتحدة، والارتقاء بواقع المرأة ومستقبلها في مختلف أنحاء العالم، من أبرز هذه المؤسسات التي عملت على الانتقال بالجهود التي تبذلها الشارقة لدعم المرأة محلياً إلى دعمها على الصعيدين الإقليمي والدولي أيضاً، ويندرج تحت المؤسسة حالياً كل من"مجلس سيدات أعمال الشارقة"، ومجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، وعدد من البرامج والمبادرات.
وتبنت مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، ومجلس سيدات أعمال الشارقة، عدداً من المبادرات المتميزة، من أبرزها "جيل"، المبادرة الريادية التي تم إطلاقها في ديسمبر 2015، لدعم رائدات الأعمال السيدات في إمارة الشارقة، كما تم إطلاق أكاديمية "بادري" الافتراضية لتنمية مشاريع المرأة، التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، والهادفة إلى توفير منصة تدريبية على شبكة الإنترنت تتيح للسيدات في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، الحصول على التدريب والتأهيل المجاني اللازم لدخول عالم ريادة الأعمال وفق أسس علمية ومنهجية ووسائل عصرية، وكذلك "أكاديمية ستارت أب - سلسلة الشارقة للمشاريع الريادية"، الرامية إلى دعم ريادة الأعمال في الدولة، والتي توفر حزمة من خدمات الدعم المتكاملة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما السيدات والفتيات.
وفي إطار الجهود التي تبذلها الشيخة جواهر القاسمي، في سبيل التعريف بالتراث الإماراتي، وتسليط الضوء على المواهب والمهارات التي تتمتع بها الحرفيات والمهنيات الإماراتيات، أطلقت سموها في يوليو الماضي، خلال زيارتها للعاصمة البريطانية لندن، أول خط إنتاج عالمي لحرفة التلي الإماراتية، وذلك في إطار الشراكة القائمة بين مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، التابع لمؤسسة "نماء"، و"آسبري لندن"، العلامة البريطانية التجارية الفاخرة التي تأسست في العام 1781.
ورعت خلال هذه الزيارة تنظيم ملتقى الشارقة لسيدات الأعمال في المملكة المتحدة، والذي نظمته مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، والمنتدى العربي الدولي للمرأة، والذي هدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين رائدات الأعمال في الشارقة والمملكة المتحدة، وشهد مشاركة أكثر من 200 سيدة أعمال من الجانبين.
من جانبها، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "أثبتت المرأة الإماراتية أنها قادرة على العطاء اللامحدود من أجل نهضة مجتمعها وتطور وطنها، كي تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم وأكثرها تقدماً في مختلف المجالات، ونجحت على مدار العقود الأربعة الماضية في أن تكون شريكاً أصيلاً وفاعلاً بمسيرة التنمية الوطنية، لا يمكن إلا الاستعانة بها في كل خطوة نحو تحقيق الريادة والتميز، والاستفادة من مواهبها وطاقاتها التي اكتسبتها بفضل الرؤية المستقبلية والفكر الراقي لمؤسسي وقادة الإمارات التي وضعت المرأة في مكانة تتطلع إليها معظم السيدات في هذا العالم".
وأضافت الشيخة بدور القاسمي: "إن الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها الدولة من خلال مؤسساتها وبرامجها ومبادراتها وشراكاتها المحلية والإقليمية والدولية، لدعم المرأة والارتقاء بها، ومنحها الفرصة في إطلاق طاقاتها الكاملة، وتمكينهن من صناعة مستقبلهن بأنفسهن في مختلف المجالات وشتى الميادين، أسهم بشكل كبير في سطوع نجم كثير من السيدات الإماراتيات اللواتي أبدعن وحققن العديد من الإنجازات في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومنذ تأسيس دولة الإمارات استثمروا قادتنا في تمكين المرأة بحب وثقة، واليوم تقطف دولتنا ثمار ذلك بكل ما أوتيت المرأة من حب وعطاء ".
وثمنت الشيخة بدور القاسمي الدور الكبير الذي تقوم بع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لدعم المرأة وتمكينها، لافتة إلى أن هذا الدعم جاء تتويجاً لإيمان سموها بقدرة المرأة الإماراتية على الإبداع والتميز، وإدراكها للدور المحوري الذي يمكن تلعبه في المجالات كافة.
وفي ذات السياق، أثبتت كثير من الدراسات والبحوث والتقارير تمتع المرأة الإماراتية بطموحات وتطلعات عالية، ومن بينها التقرير الذي أعدته مبادرة "بيرل" بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال الشارقة والذي صدر العام الماضي، وأكد التقرير الذي حمل عنوان" المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج: جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين" أن السيدات الإماراتيات يمتلكن الدافع والموهبة اللازمتين لتحقيق النجاح والوصول إلى المستويات الوظيفية الأعلى، ويرغبن بالاجتهاد في العمل لتحقيق ذلك، وأنهن يتميزن بالطموح وتقدير الحياة المهنية، كما أكد التقرير على أنهن واثقات من قدرتهن على تقديم مساهمات كبيرة في بيئة العمل، وعدم إيمانهن بأن المسؤوليات الأسرية قد تمثل عائقاً لهن.
وأشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها قيادتنا الحكيمة والرامية إلى زيادة مستوى مشاركة المرأة في القوى العاملة وفي المناصب العليا ومجالس الإدارات، ومعالجة المعوقات التي تحول دون الاستغلال التام لهذه المواهب، بإعتبارها أحد الموارد الضخمة التي تعزز المسيرة التنموية في أي مجتمع، وأوصى التقرير بضروة دعم ورعاية الموظفات اللواتي يتمتعن بقدرات وكفاءات عالية، وترسيخ ثقافة عمل أكثر مساواة وإيجابية، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام مصدر كبير من المواهب والطاقات الجديدة والتطلع نحو المستقبل، ما يساعد على تحقيق النجاح والربحية والميزة التنافسية.
وقالت أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة: "ما بين الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس 2015 و28 أغسطس 2016، استطاعت المرأة الإماراتية أن تحقق مزيداً من الإنجازات التي تضاف إلى سجل إنجازاتها الحافل، وقد كان انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي، لتصبح أول امرأة تترأس برلماناً على المستوى العربي العنوان الأبرز، والذي كان بمثابة ترجمة حقيقية لبرنامج تمكين المرأة الذي تتبناه قيادتنا الرشيدة والهادف إلى تشجيع المراة وفتح المجال أمامها لتتبوأ أعلى المناصب في كافة المجالات".
وأضافت بن كرم: "على صعيد الانجازات المهنية والاقتصادية، استطاعت السيدات الإماراتيات العاملات في مجال الحرف التقليدية، التأكيد على أن التلي الإماراتية ليس مجرد تطريزات تستخدم لتزيين الأثواب التقليدية، فبفضل جهود الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي استطاعت المهنيات شق آفاق العالمية الرحبة، لتصبح التلي علامة مميزة تزيّن منتجات إحدى أكبر وأعرق مؤسسات الأزياء والموضة العالمية المتخصصة في المصنوعات الجلدية، وتعتمد كعلامة تجارية عالمية مسجلة لها روادها ومحبيها".
وأشارت بن كرم إلى أن دولة الإمارات شهدت إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات التي عززت مكانة السيدات مهنياً واقتصادياً، ولاقت هذه المشاريع والمبادرات الإبداعية رواجاً وإقبالاً كبيرين من قبل السيدات، وأسهمت في إيجاد الفكر المناسب تجاه ريادة الأعمال، وأحدثت تغييراً جذرياً وايجابياً في نظرة السيدات إلى سوق العمل، بحيث ارتقت من عقلية البحث عن وظيفة مناسبة إلى عقلية ريادة الأعمال، وإطلاق المشاريع الخاصة، الأمر الذي أتاح الفرص أمامهن ليحققن طموحاتهن ويسهمن بشكل فاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ومن جانبها قالت سعادة موضي الشامسي، رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية:" تلعب المرأة دوراً مهماً في نهضة الأمم والشعوب، فكما أكد مؤسس دولة الاتحاد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فإن المرأة لا تمثل فقط نصف المجتمع من الناحية العددية بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة، فللمرأة كأم ومربية دور كبير في بناء الأسرة التي تعتبر النواة الأولى للمجتمع والتي من خلالها يمكن قياس قوة وضعف أي مجتمع بشري".
وأضافت الشامسي: "تهتم الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) اهتماما بليغاً بقضايا الأمومة والطفولة، فسموها تؤمن بالدور الريادي الذي تلعبه المرأة في تقوية النسيج الاجتماعي، الذي يقود إلى زيادة مناعته وتحصينه ضد المهددات الخارجية التي تستهدف قيمه وموروثاته، وقد كان لجهود سموها دوراً كبيراً في سن العديد من التشريعات والقوانين التي أسهمت في استقرار الأسرة الإماراتية وتماسكها، كما أن رئاسة سموها للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومؤسسة التنمية الأسرية يثبت حرص سموها على توفير كل ما من شأنه أن يسهم في تمكين المرأة من أداء دورها التنموي في المجتمع".
بدورها قالت مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة "تظل المرأة الإماراتية أيقونة التنمية المجتمعية في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الدعم الكبير الذي تتلقاه جهودها من قبل القيادة الرشيدة للدولة متمثلة في الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يسير على خطى مؤسس دولتنا الشيخ زايد ، والذي آمن منذ وقت مبكر بأن المرأة ركن مهم في المجتمع لا يمكن إغفاله في مرحلة التأسيس والبناء واستمرار المسيرة إلى آفاق التطور".
وتابعت "لم يكن غريباً على الشيخة فاطمة بنت مبارك أن تكون في مقدمة قافلة مسيرة المرأة نحو التألق في كل المجالات، مشاركة شقيقها الرجل باعتبار أنهما اليدان اللتان يبنيان الاستقرار والأمان من منطلق الايمان بضرورة التطور.. حتى وصلت الإمارات إلى ما هي عليه الآن.. حيث يتصدر مشهدها الإنساني والاقتصادي المتطور أمام أعين العالم.. فالشيخة فاطمة لها جهودها الواضحة والمؤثرة والداعمة لجعل المرأة تقف في مكانها الحقيقي من جهود البناء والتنمية.. وبالفعل كانت عند حسن الظن، فأسهمت في تقوية مسيرته بكثير من الأفكار المبتكرة المواكبة لمعطيات عصرنا وعالم التقنيات الحديثة.
وأضافت غابش "ها نحن اليوم نفخر بالمرأة الوزيرة والمرأة التي تجلس على هرم البرلمان، والمرأة المبتكرة في مجال عملها وهواياتها، والمرأة القيادية في مجالات الثقافة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية، والعمل الأكاديمي.. كما أفتخرنا وما زلنا بالمرأة المعلمة والممرضة والطبيبة.. تلك التي أسست لواقع عمل المرأة.. ومع ذلك لم تنس ذلك الجانب الإنساني الأهم في حياتها وهي الأمومة، هذا الجانب الذي يعزز بكثير من المؤسسات التي ترعاها قيادتنا الرشيدة والتي من أهمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة برئاسة قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي فتحت بقلبها وطموحها منافذ مطلة على مجتمعها وعلى العالم لتحقيق حياة أفضل للإنسان في وطنها وللبشرية عموماً".


أكدت قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، المؤسس والرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الشارقة، أن المرأة الإماراتية حققت العديد من الإنجازات في مختلف قطاعات التنمية الشاملة والمستدامة بالدولة، وذلك بفضل رؤية المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإيمانه بدور المرأة في تفعيل وتطوير الحياة السياسية الاجتماعية والاقتصادية، ومواصلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واخوانه حكام الإمارات هذا النهج، الذي تجلى في أبهى صوره بإطلاق برنامج التمكين السياسي في العام 2005، والذي وضع دعم المرأة الإماراتية وتمكينها على سلم أولوياته.
وثمنت الشيخة جواهر القاسمي الدور الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، في مجال تمكين المرأة، ودعمها، لتكون شريكة للرجل في دفع عجلة التنمية والنهضة الحضارية التي تشهدها دولة الإمارات، وذلك من خلال إطلاق سموها للعديد من المبادرات الرائدة التي أسهمت في توفير بيئة مثالية شجعت النساء على الالتحاق بالتعليم ومن ثم ممارسة العمل بكافة أشكاله، وألهمت المرأة لتقديم المزيد من البذل والعطاء.
وأشادت بوقوف الشيخة فاطمة بنت مبارك، داعمة ومناصرة، لقضية تعليم المرأة قبل أكثر من أربعة عقود، وإطلاقها في العام 2015 للاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة (2015-2021) لتوفر بذلك إطاراً عاماً ومرجعياً لجميع المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني في وضع خطط وبرامج عملها المتعلقة بالمرأة، لتفعيل دورها وتعزيز مشاركتها في النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.
وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي إن تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة تعتبر علامة مضيئة في سجل مناصرة قضايا المرأة في كافة أنحاء العالم، وأن هذه التجربة التي استندت في الأساس على أن سر نهضة الشعوب والأمم يكمن في استثمار عقول أبنائها وبناتها على حدٍ سواء، أصبحت مثالاً يحتذى به لكل من أراد أن يلحق بركب التقدم والنماء.
وأكدت الشيخة جواهر القاسمي التزامها بمواصلة المساعي الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً ومهنياً، وفتح الآفاق المهنية أمامها، من خلال إطلاق المزيد من البرامج، والمشاريع، والمبادرات، التي سيتم تصميمها لتحفيز النساء للدخول في قطاع ريادة الأعمال، فضلاً عن تمكين المرأة العاملة من تطوير قدراتها، وتوفير فرص النجاح لها لتحقيق الإنجازات التي تتطلع إليها، إلى جانب دعم النساء الباحثات عن العمل، ومنحهن الفرصة لاختيار المجالات التي يرغبن بالعمل فيها.
وبفضل رؤية الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أطلقت إمارة الشارقة العديد من المؤسسات والمبادرات التي تماشت مع النهج العام للقيادة الرشيدة في تمكين المرأة، ووفرت للفتيات والسيدات البيئة المناسبة للانطلاق في مختلف القطاعات، والمساهمة في التطور الذي يعزز من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحقق لها مزيداً من الريادة والنجاح.
وكانت مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر القاسمي في منتصف ديسمبر2015، بهدف تقديم الدعم الاقتصادي والمهني للسيدات بدولة الإمارات العربية المتحدة، والارتقاء بواقع المرأة ومستقبلها في مختلف أنحاء العالم، من أبرز هذه المؤسسات التي عملت على الانتقال بالجهود التي تبذلها الشارقة لدعم المرأة محلياً إلى دعمها على الصعيدين الإقليمي والدولي أيضاً، ويندرج تحت المؤسسة حالياً كل من"مجلس سيدات أعمال الشارقة"، ومجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، وعدد من البرامج والمبادرات.
وتبنت مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، ومجلس سيدات أعمال الشارقة، عدداً من المبادرات المتميزة، من أبرزها "جيل"، المبادرة الريادية التي تم إطلاقها في ديسمبر 2015، لدعم رائدات الأعمال السيدات في إمارة الشارقة، كما تم إطلاق أكاديمية "بادري" الافتراضية لتنمية مشاريع المرأة، التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، والهادفة إلى توفير منصة تدريبية على شبكة الإنترنت تتيح للسيدات في إمارة الشارقة ودولة الإمارات، الحصول على التدريب والتأهيل المجاني اللازم لدخول عالم ريادة الأعمال وفق أسس علمية ومنهجية ووسائل عصرية، وكذلك "أكاديمية ستارت أب - سلسلة الشارقة للمشاريع الريادية"، الرامية إلى دعم ريادة الأعمال في الدولة، والتي توفر حزمة من خدمات الدعم المتكاملة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لاسيما السيدات والفتيات.
وفي إطار الجهود التي تبذلها الشيخة جواهر القاسمي، في سبيل التعريف بالتراث الإماراتي، وتسليط الضوء على المواهب والمهارات التي تتمتع بها الحرفيات والمهنيات الإماراتيات، أطلقت سموها في يوليو الماضي، خلال زيارتها للعاصمة البريطانية لندن، أول خط إنتاج عالمي لحرفة التلي الإماراتية، وذلك في إطار الشراكة القائمة بين مجلس "إرثي" للحرف التقليدية المعاصرة، التابع لمؤسسة "نماء"، و"آسبري لندن"، العلامة البريطانية التجارية الفاخرة التي تأسست في العام 1781.
ورعت خلال هذه الزيارة تنظيم ملتقى الشارقة لسيدات الأعمال في المملكة المتحدة، والذي نظمته مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، والمنتدى العربي الدولي للمرأة، والذي هدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين رائدات الأعمال في الشارقة والمملكة المتحدة، وشهد مشاركة أكثر من 200 سيدة أعمال من الجانبين.
من جانبها، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "أثبتت المرأة الإماراتية أنها قادرة على العطاء اللامحدود من أجل نهضة مجتمعها وتطور وطنها، كي تكون الإمارات واحدة من أفضل دول العالم وأكثرها تقدماً في مختلف المجالات، ونجحت على مدار العقود الأربعة الماضية في أن تكون شريكاً أصيلاً وفاعلاً بمسيرة التنمية الوطنية، لا يمكن إلا الاستعانة بها في كل خطوة نحو تحقيق الريادة والتميز، والاستفادة من مواهبها وطاقاتها التي اكتسبتها بفضل الرؤية المستقبلية والفكر الراقي لمؤسسي وقادة الإمارات التي وضعت المرأة في مكانة تتطلع إليها معظم السيدات في هذا العالم".
وأضافت الشيخة بدور القاسمي: "إن الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تبذلها الدولة من خلال مؤسساتها وبرامجها ومبادراتها وشراكاتها المحلية والإقليمية والدولية، لدعم المرأة والارتقاء بها، ومنحها الفرصة في إطلاق طاقاتها الكاملة، وتمكينهن من صناعة مستقبلهن بأنفسهن في مختلف المجالات وشتى الميادين، أسهم بشكل كبير في سطوع نجم كثير من السيدات الإماراتيات اللواتي أبدعن وحققن العديد من الإنجازات في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومنذ تأسيس دولة الإمارات استثمروا قادتنا في تمكين المرأة بحب وثقة، واليوم تقطف دولتنا ثمار ذلك بكل ما أوتيت المرأة من حب وعطاء ".
وثمنت الشيخة بدور القاسمي الدور الكبير الذي تقوم بع سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الامارات)، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لدعم المرأة وتمكينها، لافتة إلى أن هذا الدعم جاء تتويجاً لإيمان سموها بقدرة المرأة الإماراتية على الإبداع والتميز، وإدراكها للدور المحوري الذي يمكن تلعبه في المجالات كافة.
وفي ذات السياق، أثبتت كثير من الدراسات والبحوث والتقارير تمتع المرأة الإماراتية بطموحات وتطلعات عالية، ومن بينها التقرير الذي أعدته مبادرة "بيرل" بالتعاون مع مجلس سيدات أعمال الشارقة والذي صدر العام الماضي، وأكد التقرير الذي حمل عنوان" المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج: جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين" أن السيدات الإماراتيات يمتلكن الدافع والموهبة اللازمتين لتحقيق النجاح والوصول إلى المستويات الوظيفية الأعلى، ويرغبن بالاجتهاد في العمل لتحقيق ذلك، وأنهن يتميزن بالطموح وتقدير الحياة المهنية، كما أكد التقرير على أنهن واثقات من قدرتهن على تقديم مساهمات كبيرة في بيئة العمل، وعدم إيمانهن بأن المسؤوليات الأسرية قد تمثل عائقاً لهن.
وأشار التقرير إلى الجهود التي تبذلها قيادتنا الحكيمة والرامية إلى زيادة مستوى مشاركة المرأة في القوى العاملة وفي المناصب العليا ومجالس الإدارات، ومعالجة المعوقات التي تحول دون الاستغلال التام لهذه المواهب، بإعتبارها أحد الموارد الضخمة التي تعزز المسيرة التنموية في أي مجتمع، وأوصى التقرير بضروة دعم ورعاية الموظفات اللواتي يتمتعن بقدرات وكفاءات عالية، وترسيخ ثقافة عمل أكثر مساواة وإيجابية، الأمر الذي يفتح المجال واسعاً أمام مصدر كبير من المواهب والطاقات الجديدة والتطلع نحو المستقبل، ما يساعد على تحقيق النجاح والربحية والميزة التنافسية.
وقالت أميرة بن كرم، نائب رئيس مؤسسة "نماء" للارتقاء بالمرأة، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة: "ما بين الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية في 28 أغسطس 2015 و28 أغسطس 2016، استطاعت المرأة الإماراتية أن تحقق مزيداً من الإنجازات التي تضاف إلى سجل إنجازاتها الحافل، وقد كان انتخاب معالي الدكتورة أمل القبيسي لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي، لتصبح أول امرأة تترأس برلماناً على المستوى العربي العنوان الأبرز، والذي كان بمثابة ترجمة حقيقية لبرنامج تمكين المرأة الذي تتبناه قيادتنا الرشيدة والهادف إلى تشجيع المراة وفتح المجال أمامها لتتبوأ أعلى المناصب في كافة المجالات".
وأضافت بن كرم: "على صعيد الانجازات المهنية والاقتصادية، استطاعت السيدات الإماراتيات العاملات في مجال الحرف التقليدية، التأكيد على أن التلي الإماراتية ليس مجرد تطريزات تستخدم لتزيين الأثواب التقليدية، فبفضل جهود الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي استطاعت المهنيات شق آفاق العالمية الرحبة، لتصبح التلي علامة مميزة تزيّن منتجات إحدى أكبر وأعرق مؤسسات الأزياء والموضة العالمية المتخصصة في المصنوعات الجلدية، وتعتمد كعلامة تجارية عالمية مسجلة لها روادها ومحبيها".
وأشارت بن كرم إلى أن دولة الإمارات شهدت إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات التي عززت مكانة السيدات مهنياً واقتصادياً، ولاقت هذه المشاريع والمبادرات الإبداعية رواجاً وإقبالاً كبيرين من قبل السيدات، وأسهمت في إيجاد الفكر المناسب تجاه ريادة الأعمال، وأحدثت تغييراً جذرياً وايجابياً في نظرة السيدات إلى سوق العمل، بحيث ارتقت من عقلية البحث عن وظيفة مناسبة إلى عقلية ريادة الأعمال، وإطلاق المشاريع الخاصة، الأمر الذي أتاح الفرص أمامهن ليحققن طموحاتهن ويسهمن بشكل فاعل في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ومن جانبها قالت سعادة موضي الشامسي، رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية:" تلعب المرأة دوراً مهماً في نهضة الأمم والشعوب، فكما أكد مؤسس دولة الاتحاد المغفور له باذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فإن المرأة لا تمثل فقط نصف المجتمع من الناحية العددية بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة، فللمرأة كأم ومربية دور كبير في بناء الأسرة التي تعتبر النواة الأولى للمجتمع والتي من خلالها يمكن قياس قوة وضعف أي مجتمع بشري".
وأضافت الشامسي: "تهتم الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) اهتماما بليغاً بقضايا الأمومة والطفولة، فسموها تؤمن بالدور الريادي الذي تلعبه المرأة في تقوية النسيج الاجتماعي، الذي يقود إلى زيادة مناعته وتحصينه ضد المهددات الخارجية التي تستهدف قيمه وموروثاته، وقد كان لجهود سموها دوراً كبيراً في سن العديد من التشريعات والقوانين التي أسهمت في استقرار الأسرة الإماراتية وتماسكها، كما أن رئاسة سموها للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومؤسسة التنمية الأسرية يثبت حرص سموها على توفير كل ما من شأنه أن يسهم في تمكين المرأة من أداء دورها التنموي في المجتمع".
بدورها قالت مدير عام المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة "تظل المرأة الإماراتية أيقونة التنمية المجتمعية في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل الدعم الكبير الذي تتلقاه جهودها من قبل القيادة الرشيدة للدولة متمثلة في الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يسير على خطى مؤسس دولتنا الشيخ زايد ، والذي آمن منذ وقت مبكر بأن المرأة ركن مهم في المجتمع لا يمكن إغفاله في مرحلة التأسيس والبناء واستمرار المسيرة إلى آفاق التطور".
وتابعت "لم يكن غريباً على الشيخة فاطمة بنت مبارك أن تكون في مقدمة قافلة مسيرة المرأة نحو التألق في كل المجالات، مشاركة شقيقها الرجل باعتبار أنهما اليدان اللتان يبنيان الاستقرار والأمان من منطلق الايمان بضرورة التطور.. حتى وصلت الإمارات إلى ما هي عليه الآن.. حيث يتصدر مشهدها الإنساني والاقتصادي المتطور أمام أعين العالم.. فالشيخة فاطمة لها جهودها الواضحة والمؤثرة والداعمة لجعل المرأة تقف في مكانها الحقيقي من جهود البناء والتنمية.. وبالفعل كانت عند حسن الظن، فأسهمت في تقوية مسيرته بكثير من الأفكار المبتكرة المواكبة لمعطيات عصرنا وعالم التقنيات الحديثة.
وأضافت غابش "ها نحن اليوم نفخر بالمرأة الوزيرة والمرأة التي تجلس على هرم البرلمان، والمرأة المبتكرة في مجال عملها وهواياتها، والمرأة القيادية في مجالات الثقافة والاقتصاد والعلوم الاجتماعية، والعمل الأكاديمي.. كما أفتخرنا وما زلنا بالمرأة المعلمة والممرضة والطبيبة.. تلك التي أسست لواقع عمل المرأة.. ومع ذلك لم تنس ذلك الجانب الإنساني الأهم في حياتها وهي الأمومة، هذا الجانب الذي يعزز بكثير من المؤسسات التي ترعاها قيادتنا الرشيدة والتي من أهمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة برئاسة قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي فتحت بقلبها وطموحها منافذ مطلة على مجتمعها وعلى العالم لتحقيق حياة أفضل للإنسان في وطنها وللبشرية عموماً".


