مكتب الأمم المتحدة يصدر بيان حول مشاركتهم في المتلقى العربي إدماج مكافحة الفساد في الإدارة العامة

رام الله - دنيا الوطن
في إطار برنامج عمل الملتقى العربي الأول المعنون "إدماج الأسس الدولية لمكافحة الفساد في اعمال الإدارة العامة" الذي تستضيفه وتنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية، قدم المستشار إيهاب المنباوي خبير العدالة الجنائية ومنع الجريمة بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال افريقيا عرضاً تناول من خلاله الهيكل العام لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وخلال العرض استعرض خبير المكتب العواقب السلبية للفساد الذي على المجتمعات وما ينجم عنه من انتهاك لحقوق الانسان وضعف للقدرات التنافسية في الأسواق وازدهار للممارسات الاقتصادية الاحتكارية مما يؤدي إلى انهيار الاقتصاد الوطني من جانب، وإلى ازدهار الجريمة المنظمة وزيادة الأعمال الإرهابية من جانب آخر.

وقد سلط العرض الضوء بشكل أكثر تفصيلاً على الفصل الثاني من الاتفاقية الخاص بالتدابير الوقائية لمكافحة الفساد مثل وضع وتفعيل حزمة من السياسات والإجراءات والممارسات العامة الوقائية الهادفة لمنع الفساد.  

ومن أهم تلك السياسات وضع استراتيجية شاملة لمكافحة الفساد بمشاركة المجتمع المدني وإنشاء هيئة أو هيئات مُستقلة تضطلع بمكافحة الفساد وتتعاون مع الدول الأطراف في الاتفاقية، فضلاً عن نشر التوعية بمكافحة الفساد.  

كما تضمنت تلك السياسات والتدابير كيفية تطوير القطاع العام والارتقاء به في كل ما يخص الموظف العام، واعتماد إجراءات تتسم بالشفافية بشأن إدارة المال العام والمشتريات العمومية وأهمية وضع مُدونات سلوك للموظفين العموميين وموظفي القطاع الخاص بهدف تعزيز النزاهة والمسؤولية.

وتطرق العرض كذلك إلى المواد الواردة في الفصل الخامس من الاتفاقية المتعلقة باسترداد الموجودات والأصول مُشيراً إلى أن هذا الفصل يُشكل مبدئا أساسيا في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ويهدف إلى إعادة الأموال والممتلكات المتحصلة عن جرائم الفســـاد إلى بلدان الأصل التي نهُبـت منها هذه الأموال من خلال آليات مُستحدثة للتعاون بين الدول الأطراف، مؤكدا على أن استرداد الموجودات يؤدي إلى إقرار العدالة وإعادة بناء الثقة في النظم السياسية والقانونية الوطنية كما يسهم في جبر الضرر الواقع على الدول من جراء تحويل هذه العائدات وبالتالي يؤدي إلى التنمية الاقتصادية.

التعليقات