سيادة المطران عطا الله حنا.. " فلنعمل معا وسويا من اجل تحقيق العدالة في فلسطين "

سيادة المطران عطا الله حنا.. " فلنعمل معا وسويا من اجل تحقيق العدالة في فلسطين "
رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من منظمة رجال دين من اجل العدالة والسلام الالمانية والتي تضم في صفوفها شخصيات دينية اسلامية ومسيحية ويهودية بهدف مناصرة قضايا العدالة في العالم ورفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها كما ان هذه المنظمة تناصر الشعب الفلسطيني وتدافع عن حقوقه وسعيه من اجل الحرية .

وقد وصل الوفد الى الاراضي الفلسطينية في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني وبهدف لقاء شخصيات دينية وسياسية فلسطينية ، وقد استقبلهم سيادة المطران مرحبا بزيارتهم لمدينة القدس وقال : ما أحلى وما اجمل ان يلتقي الموحدون من الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث لكي يؤكدوا اولا اخوتهم الانسانية ولكي يعبروا عن رغبتهم الصادقة في الدفاع عن قضايا العدالة والحرية وحقوق الانسان .

لقد اتيتم الى القدس وانتم تنتمون الى ديانات متعددة ولكن حبكم لهذه الارض المقدسة وحدكم ورغبتكم الصادقة في التضامن مع شعبنا والوقوف الى جانبه ومعاناته وآلامه وجراحه .

كم نحن بحاجة في هذا العصر الرديء الذي فيه تفكك المجتمعات وتثار فيه الغرائز المذهيية والطائفية ، كما نحن بحاجة لمثل هذه المبادرات الخلاقة التي تقرب الانسان مع اخيه الانسان وتكرس ثقافة المحبة والاخوة والتلاقي بعيدا عن التحريض والكراهية والعنصرية .

نحن نتمنى ان ينتقل هذا النموذج الى اماكن اخرى من هذا العالم وان يتعاون اصحاب الديانات التوحيدية المتعددة خدمة للانسانية وتكريسا للقيم المشتركة ونبذا للطائفية والكراهية والعنف .

نحن نستقبلكم في مدينة القدس مدينة السلام المدينة التي يقدسها ويكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ، نستقبلكم بكل محبة واحترام وتقدير مثمنين مواقفكم ومشيدين بإنسانيتكم وقد اتيتم لكي تعبروا عن وقوفكم الى جانب اعدل قضية انسانية عرفها التاريخ الانساني الحديث الا وهي قضية الشعب الفلسطيني .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان واستهداف للشعب الفلسطيني في مقدساته ومؤسساته ولقمة عيشه وحرية تنقله من مكان الى مكان ، حتى ان المناهج التعليمية الفلسطينية مستهدفة فيريدون شطب كل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية وتاريخ الشعب الفلسطيني وثقافته الوطنية ، وهذا لن يحدث ولن يقبل المقدسيون الفلسطينيون بأن تشوه المناهج التعليمية في مدارسهم .

ان مدينة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة سلام وتلاق بين الاديان حولها الاحتلال الى مدينة كراهية وتعصب وعنصرية وصراعات دينية بسبب سياساته وممارساته الظالمة بحق شعبنا ومقدساته .

الفلسطينيون ينتمون الى وطنهم ومن حقهم ان يعيشوا احرارا لا عبيدا ومن حق الفلسطيني ان يعيش في وطنه كما تعيش كافة شعوب العالم بعيدا عن الممارسات الظالمة وتقييد الحريات واقامة الاسوار والحواجز العسكرية التي تفصل الفلسطيني عن اخيه الفلسطيني .

نحن شعب يريد ان يحيا بسلام في وطنه ، لا نريد حروبا ولا نريد قتلا وعنفا وارهابا وامتهانا للكرامة الانسانية ولا نريد للشعب الفلسطيني ان يبقى اسيرا محاصرا يعاني من الاحتلال وممارساته .

اننا نناشدكم ونطالبكم بأن ترفعوا اصواتكم عاليا مطالبين بإنهاء الاحتلال ونصرة الشعب الفلسطيني وتحقيق امنياته وتطلعاته العادلة .

نطالب بالحرية لاسرانا ونتضامن مع اسر الشهداء ونرفض السياسات العنصرية الممارسة بحق شعبنا .

فبأي ذنب يقتل هذا الشعب ويعتقل ابناءه وما هي الجريمة التي يرتكبها شعبنا لكي يعاقب بهذه الطريقة اللاانسانية واللاحضارية ، ان ذنبنا الوحيد هو اننا نريد ان نعيش احرارا ونريد للقدس ان يعود اليها بهائها وجمالها بعيدا عن الاحتلال وظلمه وقمعه وعنصريته .

لماذا يعاقب شعبنا وذنبه الوحيد انه يحب وطنه ويريد ان يعيش حرا في هذه الارض المقدسة،  ان قضية الشعب الفلسطيني العادلة هي قضية الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته وهي قضية الامة العربية بكافة مكوناتها ولكنها ايضا قضية كافة احرار العالم بغض النظر عن انتماءاتهم الدينة او القومية او العرقية او الثقافية .

اننا نرفض استغلال الدين لأغراض سياسية فالدين ليس وسيلة لتمرير مشاريع تستهدف الكرامة الانسانية والحرية ، الدين ليس وسيلة لكي يظلم الناس ويقتلون ويعتقلون ويستهدفون ويتم التعدي على حقوق الانسان ، فالدين اولا وقبل كل شيء هو قيم انسانية واخلاقية وروحية، الدين رسالة من السماء الى الارض بأن احبوا بعضكم بعضا وتعاملوا بعضكم مع بعض بروح المحبة والاخوة التي يجب ان تتميز بها علاقة الانسان بأخيه الانسان ذلك لاننا جميعا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله .

نحن نرفض العنصرية والكراهية وخاصة تلك التي تلبس ثوب الدين والدين منها براء فالدين ليس سورا يفصل الانسان عن اخيه الانسان بل هو جسور المحبة والاخوة والتواصل .

ان فلسطين الارض المقدسة وشعبها المجروح والمتألم يستصرخون الضمائر الحية في كل مكان في عالمنا بأن التفتوا الينا والى معاناتنا والى آلام وجراح شعبنا ،واليوم عندنا اسرى ومعتقلين مضربين عن الطعام ، هم يجوعون لكي يوصلوا رسالة فلسطين الى العالم ولكي يقولوا لهذا العالم " اصح من كبوتك وعد لرشدك لكي تكتشف بأن ما يحدث بحق شعبنا انما هي جريمة نكراء وامتهان لكافة الاعراف والمواثيق والمبادى الانسانية والاخلاقية والروحية" قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال : بأن هذه الوثيقة التي سطرها رجال دين مسيحيون فلسطينيون انما هي رسالة من قلب فلسطين الى كل انسان مؤمن في هذا العالم انها رسالة من القلب الى القلب نتحدث فيها عن فلسطين وشعبها وقضيته العادلة ، نتحدث فيها عن القدس وعن ضرورة انهاء الاحتلال وعودة الحقوق السليبة لأصحابها ، انها رسالة نؤكد فيها ان قلوبنا مفتوحة وايادينا ممدودة لكي نتعاون مع اخوتنا في الانتماء الانساني من اجل تحقيق العدالة في فلسطين ورفع الظلم عن شعبنا ومن اجل ان نكرس ثقافة المحبة والاخوة والسلام بدل الكراهية والعنف والعنصرية .

نحن سعداء بوجودكم في مدينة القدس ونرحب بكم بإسم شعبنا فشعبنا يحترم كل الاديان وكل الشعوب ، نحن نريد اصدقاء لنا في هذا العالم ، اننا نفتش عن الاصدقاء ولا نريد اعداء ونريد ان تتسع رقعة المتضامنين المتفهمين لعدالة قضيتنا .

نتمنى منكم خلال زيارتكم ان تعاينوا بأم العين ما يرتكب بحق شعبنا لكي تكتشفوا بأننا ضحية التضليل الاعلامي الممارس بحقنا ، فأبواق اعلامية عالمية مأجورة ومشبوهة تحرض علينا وتصفنا بالارهاب في حين اننا نرفض الارهاب لا بل نحن من ضحايا هذا الارهاب