مفوضية رام الله والبيرة و"العلاقات العامة" تنظمان محاضرة لنزلاء دار الأمل للرعاية الاجتماعية

مفوضية رام الله والبيرة و"العلاقات العامة" تنظمان محاضرة لنزلاء دار الأمل للرعاية الاجتماعية
رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي، وبالتنسيق مع مدير المؤسسة الأخ باسل أبو زايدة محاضرةً لنزلاء دار الأمل للرعاية الاجتماعية، وكان عنوان المحاضرة: " الخطوات الأساسية للتطور الإيجابي على المستوى الشخصي "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام.

في بداية المحاضرة تحدث غنّام عن أهمية الخطوات الأساسية للتغيير والتطور الإيجابي في شخصية كل واحدٍ فينا لأننا إذا اتبعنا هذه الخطوات ستكون من أسباب التطور والنجاح في حياتنا. وقام غنّام بشرح الخطوة الأولى لهذا النجاح وهذا التغيير والتي تتمثل في تحكيم العقل والفكر عند اتخاذ أي قرار قد نُقدم عليه وخاصةً فيما يتعلق بأمورنا الشخصية، وأيضاً عند القيام بأي عملٍ سوف نقوم به حتى نُحدّد بذلك سبل التغيير نحو الأفضل في شخصيتنا وفي سلوكنا وتصرفاتنا نحو أنفسنا ونحو الآخرين. ولكي يحدث هذا التغيير الإيجابي في حياتنا يجب أن نرفع من أهدافنا ومقاييسنا ويكون ذلك برفع المستوى الثقافي والعلمي واستغلال طاقاتنا وإمكانياتنا لنحقق نتائج إيجابية وأكيدة لهذا التغيير وهذا التقدم.

وأكّد غنّام على أنّ كل واحدٍ فينا في هذا المجتمع مستهدف ومعرّض للتشويه بالثقافة الهدّامة والخطيرة وخاصةً من الطابور الخامس الذي يسعى دائماً لتخريب المجتمع بأكمله، ولذلك يجب علينا الحذر من هذه الجهات المشبوهة التي ليس لها سوى تدمير العقل وتعطيله وتستهدف بالدرجة الأولى الإنسان الفلسطيني والمجتمع بأكمله.

وتناول غنّام الخطوة التالية للتغيير نحو الأفضل بالابتعاد عن الإيحاءات والتخيلات التي ترد إلى الذهن بطريقة سلبية وبصورة قاتمة، ولذلك فهي تُعدُّ من العوائق والتحدّيات التي يمكن أن تواجه الاستقرار في حياتنا؛ وعند اقترانها مع كل فعل مكروه وسيئ يقتل فينا كل إبداعٍ وتطور، كما أنّ تذكر الماضي إن كان سلبياً في بعض جوانب حياتنا فإنّه يؤثر علينا أيضاً. وفي هذا السياق حثّ غنّام الحضور على التمسك بالقناعات الإيجابية التي تمنح الشعور الدائم بثقة الفرد بنفسه وتدله على مكامن القوة في ذاته والتي تقف وراء أي نجاح عظيم يتم تحقيقه في جميع مجالات الحياة.

وأما الخطوة الثالثة في مبادئ التغيير نحو التقدم والنجاح في حياتنا العملية قال المفوض السياسي أنّه يجب علينا تغيير استراتيجية التخطيط والتنظيم من خلال إحلال منظومة وقانون الاستبدال الفكري البنّاء لإحداث التطور والتغيير المنشود على المستوى الشخصي؛ فمثلاً يمكن أن يتحقق ذلك بالتواصل مع الآخرين والاستفادة من تجاربهم ودراسة وسائل وطرق نجاحاتهم وإنجازاتهم في المجال الذي نريد أن نُبدعَ فيه ليكون لنا سبباً رئيسياً للتغيير نحو الأفضل.

أما الخطوة الرابعة للتغيير والتطور على المستوى الشخصي فهي عدم النظر للمستقبل على أنّه يقف عند حدٍ معين أو أن يكون حدّه فقط عند موقف بالفشل قد يتعرض له الواحد فينا، بل يجب أن يكون التفاؤل والأمل بمستقبل أفضل محطَّ تفكيرنا الدائم. كما أنّ امتلاك الصلابة النّفسية والتي تتمثل بقدرة تحمل المسؤولية من أهم خطوات التغيير أيضاً في مواجهة حياتنا العصرية التي تمتلئ بتحدّيات وصعوبات الحياة الكثيرة.

وفي نهاية المحاضرة حثّ غنّام الحضور على الاهتمام بسلوكياتهم وتصرفاتهم التي يكتسبونها إذا ما أحدثنا التغيير والتطور في شخصيتنا وفي حياتنا؛ لأنّ ذلك سيكون لهم عوناً على تطوير مهاراتهم واستغلال طاقاتهم التي يمتلكونها في داخلهم في كل ما هو إيجابي.

وقد أجاب رامي غنّام على أسئلة نزلاء الدار التي تتعلق بموضوع المحاضرة والتي أظهرت مدى الاهتمام الكبير لديهم من أجل التغيير والتطور الإيجابي في حياتهم.