داخلية مصر تنفي ومحللون يجمعون على خيار وحيد : بعد نشر الصورة المسربة من السجون المصرية.. ماذا ستفعل حماس ؟

داخلية مصر تنفي ومحللون يجمعون على خيار وحيد : بعد نشر الصورة المسربة من السجون المصرية.. ماذا ستفعل حماس ؟
غزة-دنيا الوطن-كمال عليان

أجمع محللون سياسيون على أن خيارات حركة حماس في التعامل مع جمهورية مصر بشأن الشبان الأربعة المختطفين لن تعدو عن تفعيل قنوات التواصل مع المخابرات المصرية للوصول إلى حل وسط للإفراج عنهم.

وأكد المحللون في أحاديث منفصلة لـ"دنيا الوطن" أن قيادة حماس لم تكن تشك في أن الشبان الأربعة ليسوا في مصر، بل كانوا متأكدين من ذلك، ورغم ذلك تعاملوا طوال الفترة الماضية بكل عقلانية، موضحين أن الموضوع سيبقى في إطار الحوار مع مصر.

وبثت قناة الجزيرة الليلة صورة مسربة لأثنين من الشبان الأربعة المختطفين داخل الأراضي المصرية في محافظة شمال سيناء، بعد عام على اختطافهم.

وتظهر الصورة المسربة الشابان (ياسر زنون وعبد الدايم أبو لبدة) بأحد السجون المصرية، وهم في حالة مزرية ويعانون من ضعف كبير.

وكان الشبان الأربعة قد اختفوا في التاسع عشر من أغسطس من العام الماضي في سيناء؛ حيث كانوا في طريقهم للسفر من أجل العلاج والدراسة عبر مطار القاهرة.

سيناريوهات محتملة

المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر ناجي شراب أكد أن أمام حركة حماس سيناريوهان للتعامل مع مصر بعد نشر صورة لأبنائها وتأكدها بأنهم في السجون المصرية.

وقال لـ"دنيا الوطن" :"السيناريو الأول هو سيناريو (فتح الأبواب) أو السيناريو العقلاني وهو عدم الانسياق في حملة اعلامية ضد مصر وتضخيم الأمور ومهاجمتها، بل التعامل مع مصر بكل ايجابية من خلال الطرق الهادئة والغير معلنة عبر قنوات التواصل مع المخابرات المصرية وحماس للبحث عن مخرج وحل وسط للإفراج عنهم".

وأضاف شراب "هذا السيناريو سيأتي بنتائج ايجابية وتحسين العلاقات بين الطرفين، وسيكون رد فعل جمهورية مصر أكثر ايجابية مع حركة حماس اذا اتبعت هذا السيناريو".

وأشار إلى أن السيناريو الثاني هو سيناريو (غلق الأبواب) عبر ذهاب حماس بحملة اعلامية هجومية على مصر ومهاجمتها، الأمر الذي لن يأتي بنتائج ايجابية –وفق شراب- نظرا لأن حماس تتعامل مع دولة ذات سيادة.

وأوضح شراب أن السيناريو الثاني لن يؤثر على الموقف المصري كثيرا، وستكون نتائجه صفر، متمنيا ألا تتبعه حماس.

بكل عقلانية

أما المحلل السياسي طلال عوكل فيؤكد أن قيادة حماس ستتعامل بكل عقلانية مع ملف المختطفين الأربعة في مصر، مبينا أنه ليس لدى حماس فائض علاقات حتى تدخل في سجال جديد وتوتير علاقات مع مصر.

وقال عوكل لـ"دنيا الوطن" : "لا أطن أن قيادات حركة حماس كانت تشك أن الشبان الأربعة ليسوا في مصر، بل كانوا متأكدين من ذلك، ورغم ذلك تعاملوا طوال السنة الماضية بكل عقلانية، والموضوع سيبقى في إطار الحوار مع مصر"، مستبعدا نهائيا أن تدخل حماس في حملة اعلامية موجهة ضد مصر.

ويتفق المحلل السياسي مصطفى الصواف مع سابقيه في أن الأمر لن يختلف كثيرا في تعامل حماس مع مصر، كون مصر دولة مهمة للشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة.

وقال الصواف لـ"دنيا الوطن" هذه الصور ستبقى دليلا واضحا بيد قيادة حماس أمام جهاز المخابرات المصري الذي أنكر مرارا وجود الشبان الأربعة لديهم، والمسألة لن تكون مفاجئة لحماس أو ذوي المختطفين".

وكان الناطق باسم كتاب الشهيد عز الدين القسام أبو عبيدة أكد أمس أن قيادة القسام تبذل جهدها في أكثر من اتجاه لإعادة أبنائنا المختطفين، وأن ملفهم حاضر في كل وقت.

وأضاف "نجدد العهد اليوم معهم ومع عائلاتهم بأنّ قضيتهم لن يطويها النسيان، وأن حمل هذه القضية هو بالنسبة لنا دَينٌ وواجبٌ والتزام، بإذن الله تعالى".

في وقت لاحق نفت وزارة الداخلية المصرية صحة الصور المنشورة عبر الجزيرة وقالت اليوم السابع عن مصدر كبير في الوزارة انه لا وجود لاي معتقل في لاظوغلي كما زعمت الجزيرة وان مقر الامن هناك قد تم نقله .