المطران حنا يستقبل وفدا برلمانيا اوروبيا

المطران حنا يستقبل وفدا برلمانيا اوروبيا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا برلمانيا اوروبيا وصل خصيصا الى الاراضي الفلسطينية بهدف التضامن مع الاسرى المعتقلين المضربين عن الطعام وقد التقى الوفد مع سيادة المطران عطا الله حنا الذي رحب بهذه الزيارة التضامنية والتي تحمل رسالة انسانية اخلاقية .

قال  بأن وصولكم الى القدس وزيارتكم التضامنية للشعب الفلسطيني وخاصة للاسرى المضربين عن الطعام انما تدل على اتساع رقعة المتضامنين مع شعبنا المتفهمين لعدالة قضيته والذين ينادون بالحرية لهذا الشعب وانهاء الاحتلال وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

اننا نشكركم بإسم شعبنا ونرحب بكم ونرحب بكافة اصدقائنا الذين يأتون الينا من كافة ارجاء العالم لكي يقولوا اننا مع فلسطين ومع شعبها وقضيته العادلة .

ان زيارتكم هي بهدف متابعة قضية الاسرى المضربين عن الطعام ونحن نقول لكم بأننا مع اسرانا ومعتقلينا الذين هم اسرى الحرية حتى ينالوا حريتهم ويستعيدوا كرامتهم ويعودوا الى احضان اسرهم .

ان الاضراب عن الطعام هو وسيلة لإيصال صوت اسرانا الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت ، انهم يجوعون لكي يلتفت العالم الى قضيتهم ، انهم يجوعون لكي يقولوا للعالم بأننا نناضل من اجل الحرية ، انهم يجوعون لكي يقولوا بأننا مستعدون للتضحيات في سبيل حريتنا واستعادة كرامتنا .

انهم يقولون بأننا خلقنا لكي نكون احراراً وليس عبيدا وما قيمة حياتنا ووجودنا بدون الحرية.

ان هؤلاء المناضلين الابطال يستحقون منا كل التضامن والتعاطف مع قضيتهم في هذا العالم الذي يتناسى قضية شعبنا ويغض الطرف عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان بحق ابنائنا.

ان قادة العالم الغربي بغالبيتهم الساحقة يتجاهلون عدالة القضية الفلسطينية وهم يغلقون اذانهم وعيونهم امام ما يحدث في ارضنا المقدسة ، نراهم ونسمعهم يتشدقون بالحريات وبالدفاع عن حقوق الانسان ولكنهم يتجاهلون ما يتعرض له شعبنا من قمع وظلم واستهداف .

وقال مخاطبا الوفد : انتم سفراء حقيقيون  لفلسطين في هذا العالم وقد اتيتم من عدة دول اوروبية وقد وحدكم الالم والجرح الفلسطيني .

انكم مدافعون حقيقيون عن الانسان وحريته وكرامته وانتم ترفعون راية الحرية لفلسطين في كافة الميادين ، ونحن نبادلكم المحبة بالمحبة والوفاء بالوفاء ونفتخر بكل واحد منكم وانتم تجسدون بمواقفكم القيم الروحية والانسانية والاخلاقية الحقة .

وضع الوفد في صورة ما يحدث في القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية المحتلة وقال : نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وما زلنا نعاني من هذا الظلم التاريخي الذي حل بنا فشعبنا مشرد وشهدائنا يرتقون في كل يوم وقدسنا مهددة ومستهدفة وكل شيء فلسطيني في هذه الديار مستهدف والاسوار العنصرية والحواجز العسكرية تحيط بنا من كل حدب وصوب وامام هذا الظلم سنبقى نهتف قائلين : الحرية لشعبنا ، الحرية لأسرانا ، الحرية لهذا الشعب المناضل الابي الذي يناضل من اجل الحرية وهو يستحقها ، نعم لحق العودة ، نعم لإزالة الحواجز والاسوار العنصرية التي تحيط بنا ، نعم للسلام المبني على العدالة وليس سلام الاستسلام الذي يبقي الاحتلال والمعاناة والعنصرية .

اننا نقول لكم بأننا نرفض الارهاب وندينه وشعبنا هو ضحية الارهاب .

حيثما يكون الارهاب واستهداف الابرياء نكون منحازين الى الانسان لأننا شعب يتحلى بالقيم الانسانية والاخلاقية ، ولسنا كما يصورنا الاعداء اننا جماعة من القتلة والارهابيين ونحن لسنا كذلك ولن نكون كذلك .

نحن شعب يعشق الحياة ويحب الثقافة والفن والابداع نحن شعب يعشق هذه الارض وينتمي اليها وفي سبيل حريتها واستعادة كرامة انسانها يقدم التضحيات الجسام .

نتضامن مع ضحايا الارهاب في عالمنا فحيثما يكون هنالك استهداف للابرياء نحن نكون معهم ونتضامن مع قضيتهم ومع آلامهم وجراحهم .

نتضامن مع سوريا في محنتها وفي آلامها وجراحها ونتضامن مع العراق واليمن وليبيا نتضامن مع شعوبنا التي يستهدفها الارهاب الذي لا دين له ولا يمثل اي قيم اخلاقية او انسانية او روحية .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وقال : المسيحيون الفلسطينيون هم اوفياء لانتماءهم الوطني ، فنحن فلسطينيون ونفتخر بإنتماءنا لهذا الشعب ونفتخر بإنتماءنا لهذه الارض المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها ، فأرضنا هي ارض مقدسة وبلادنا هي بلاد مباركة قدسها وباركها الله واختارها لكي تكون مكانا لتجسد محبته نحو الانسانية .

اعيدوا لهذه الارض كرامتها وبهائها واعيدوا لهذا الشعب حريته فنحن مع شعبنا في آلامه واحزانه ومعاناته ونحن معه في نضاله من اجل الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس ، كما قدم سيادته الوفد بعض الهدايا التذكارية من وحي التراث المقدسي الفلسطيني .

أما اعضاء الوفد البرلماني الاوروبي فقالوا بأننا نحمل فلسطين في قلوبنا ، فنحن نطالب بالحرية لهذا الشعب ونحن مع الاسرى والمعتقلين الذين يناضلون من اجل استعادة حريتهم ، سنبقى ندافع عن فلسطين فحرية فلسطين هي حريتنا جميعا وكرامة الشعب الفلسطيني هي كرامتنا جميعا ، كما شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته وعلى مواقفه المبدئية التي نعرفها جميعا ، فهو يشكل مصدر افتخار واعتزاز لنا ولكافة اصدقاء الشعب الفلسطيني في كل مكان .